أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن القضية الفلسطينية تمر حالياً بـإحدى أكثر لحظاتها قسوة، مشيراً إلى أن العامين الماضيين شهدا حرب إبادة شنّها الاحتلال الإسرائيلي بهدف محو مجتمع كامل من الوجود.

وجاءت تصريحات أبو الغيط خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي تحتفل به الأمم المتحدة سنوياً في 29 نوفمبر.

وقال الأمين العام إن الاحتلال ظهر خلال العامين الماضيين بوجهه الوحشي والإجرامي، مضيفاً أن الأطفال الفلسطينيين كانوا من أكثر الفئات تضرراً، بعدما فقدوا مدارسهم وعائلاتهم وطفولتهم في ظل عمليات القصف والتدمير الواسعة.

وأشار أبو الغيط إلى أن الشعب الفلسطيني أظهر في المقابل بطولة ناصعة في تمسكه بأرضه، مشدداً على أن إسرائيل تواجه اليوم عزلة دولية غير مسبوقة، حتى من بعض الدول التي كانت تُعد من أقرب حلفائها.

وعرض الأمين العام أبرز مظاهر التصعيد في الضفة الغربية المحتلة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك توسع الاستيطان، وتدمير المخيمات وتهجير الآلاف، وتصاعد عنف المستوطنين إلى أعلى مستوى منذ عشرين عاماً.

وأوضح أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا في الضفة، فيما يقبع نحو تسعة آلاف معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال.

وأكد أبو الغيط أن مشروع الدولة الفلسطينية لم ينتهِ، مشيراً إلى ارتفاع عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين إلى 157 دولة.

وقال إن هذا التحول يعكس اتجاهاً واضحاً في حركة التاريخ نحو إقامة الدولة الفلسطينية، لا نحو استدامة الاحتلال.

وتطرق الأمين العام إلى سلسلة التطورات السياسية الأخيرة، ومن بينها إعلان نيويورك الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة، والجهود التي قادتها مصر وقطر وتركيا للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة.

كما أشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي تبنى خطة السلام، وسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة لتهيئة الطريق أمام تطبيق حق تقرير المصير.

ووصف أبو الغيط القرار بأنه بداية مرحلة هامة تتطلب جهداً منسقاً لترجمة عناصره إلى خطوات عملية على الأرض، بما يشمل تأمين انسحاب كامل لقوات الاحتلال من غزة، وفتح ممرات المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء في عملية إعادة الإعمار، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وإفشال محاولات التهجير أو فصل غزة عن الضفة الغربية.

وشدد في ختام كلمته على أن الاحتلال مهما اشتد بطشه إلى زوال، وأن الدولة الفلسطينية ستتجسد على الأرض، بوصفها الحل العادل والوحيد الذي أقره المجتمع الدولي لتحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة الدول العربية الأمم المتحدة الضفة الغربية أحمد أبو الغيط تهجير الفلسطينيين يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطینی الأمین العام أبو الغیط

إقرأ أيضاً:

الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم الخميس، أن الشرق الأوسط ينجرف بشكل أعمق إلى صراع متسع، مؤكدًا أن الوضع في المنطقة قد يخرج عن السيطرة.

وقال جوتيريش - وفقا لبيان اليوم الخميس - إن "المنطقة تتأرجح على حافة المجهول، فقد تم سحبها إلى دائرة متسعة من المواجهة، فباتت كل أزمة تغذي الأخرى، وكل تصعيد يلحق به الآخر"، مؤكدًا أنه قد حان الوقت للتراجع، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع في الشرق الأوسط".

طباعة شارك الأمين العام للأمم المتحدة الشرق الأوسط صراع الوضع المنطقة

مقالات مشابهة

  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مقتل مستوطن إسرائيلي في إطلاق نار قرب نابلس.. والاحتلال يعدم 4 فلسطينيين
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا