مأرب برس:
2026-06-03@03:42:12 GMT

خطاب قوي لقائد الجيش السوداني.. والإمارات منزعجة

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

خطاب قوي لقائد الجيش السوداني.. والإمارات منزعجة

أكد القائد العام للجيش السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، مجدداً رفضه لأي تسوية تُبقي على «قوات الدعم السريع» أو تعيدها إلى الشراكة في الحكم من خلال أي اتفاق للمرحلة الانتقالية أو مستقبل السودان. وهاجم البرهان بحدة لافتة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، معتبراً إياه منحازاً لـ«قوات الدعم السريع»، كما أبدى عدم ثقته بمبادرة «الرباعية الدولية» معتبراً إياها «أسوأ ورقة» قُدمت لهم لوقف الحرب، وانتقد مشاركة دولة الإمارات في «الرباعية» واتهمها بدعم «قوات الدعم السريع»، بينما أشاد بالدور السعودي ومبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وشن البرهان هجوماً حاداً على بولس واصفاً إياه بأنه «عقبة في سبيل السلام» في السودان، مضيفاً: «هو (بولس) يتصرف كأنه يريد أن يفرض علينا الحلول. فالورقة التي طرحها علينا أسوأ ورقة؛ لأنها تلغي وجود القوات المسلحة، وتطالب بحل الأجهزة الأمنية، وتحفظ لـ(قوات الدعم السريع) أماكنها ووجودها». وأعلن البرهان رفضه القاطع لخريطة طريق «الرباعية»، موجهاً حديثه لبولس بقوله: «ورقتك هذه غير مقبولة، لا تغني ولا تسمن من جوع».

حمدوك و«حميدتي»

كما هاجم البرهان كلاً من قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، وأيضاً رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، مؤكداً أنه لن يكون لهما دور في مستقبل حكم السودان.

وجاءت تصريحات البرهان لحسم الجدل بشأن مبادرة دول «الرباعية» التي تضم كلاً من الولايات المتحدة والسعودية، والإمارات، ومصر، والتي أعلنتها في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وتشمل خريطة طريق لحل الأزمة في السودان، وأبرز معالمها هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، ثم وقف دائم لإطلاق النار، وفترة انتقالية قصيرة تقود إلى حكومة مدنية مع التشديد على عدم وجود حل عسكري، وإبعاد الإسلاميين من المشهد السياسي لمرحلة ما بعد الحرب.

وقال البرهان، الذي تحدث في خطاب مطول أمام كبار ضباط الجيش من رتبة لواء وما فوق، إنهم لا يقبلون خريطة الطريق التي طرحتها عليهم «الرباعية الدولية»؛ لأنها تُبقي على «قوات الدعم السريع» في أماكنها مما يمس بالمؤسسة العسكرية، فضلاً عن أن وجود دولة الإمارات ضمن «الرباعية» يجعل المبادرة «غير مبرئة للذمة».

الدور السعودي

وفي المقابل، شكر البرهان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على مبادرته بالتحدث إلى الرئيس الأميركي عن أهمية إنهاء حرب السودان، وقال إن خطوة ولي العهد السعودي أوضحت الصورة الحقيقية للرئيس ترمب عن السودان، مضيفاً: «نتطلع أن تلامس هذه المبادرة بالفعل أشواق السودانيين، وأن تصغي إلى من اكتووا بنار هذه الحرب».

واعتبر المبادرة «فرصة لتجنب دمار بلدنا، وتجنّب تمزيقها؛ لذلك نؤمل ونعوّل عليها في أن تكون صوت الحق، وأن تكون صوت السودانيين، وأن تكون صوت المنطقة». وكان الرئيس دونالد ترمب قد قال في تصريحات الأسبوع الماضي إن ولي العهد السعودي طلب منه التدخل بنفوذه الرئاسي لوقف الحرب في السودان، وقدم له شرحاً دفعه للاستجابة للطلب السعودي، وأعلن أنه شرع فوراً في إجراءات وقف الحرب في السودان.

رد الإمارات

من جانبها، انتقدت الإمارات، يوم الاثنين، البرهان لرفضه مقترح الهدنة الذي قدّمته الولايات المتحدة، بعدما اتهم «الرباعية» بأنها «غير محايدة» بسبب عضوية الإمارات فيها. وقالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي، ريم الهاشمي: «مرة أخرى يرفض الفريق البرهان مبادرات السلام. برفضه الخطة الأميركية للسلام في السودان، ورفضه المتكرر لوقف إطلاق النار، يُظهر بشكل مستمر سلوكاً معرقلاً. ويجب قول ذلك بوضوح».

واعتبر البرهان الحرب ضد «قوات الدعم السريع» مسألة حياة أو موت بالنسبة للسودانيين، وجدد رفضه لما أسماه «أنصاف الحلول»، وأي تسوية تبقي على «قوات الدعم السريع» مسلحة أو موجودة في المدن. وقال عن مقترح الرباعية: «هذه الصيغة دعوة صريحة لتقسيم السودان، وإن الجيش بدعم من الشعب قادر على استعادة كردفان ودارفور وطرد المتمردين، وإن السلام المقبول هو الذي يحفظ الجيش والدولة، ولا يترك فرصة للمتمردين ليكبروا من جديد».

سيطرة الإسلاميين

وحرص البرهان على نفي ما يتم تداوله عن سيطرة الإسلاميين على الجيش، قائلاً إن هذه «فزاعة تمت صناعتها لتخويف حلفاء الجيش في الخارج». وأضاف: «الكلام الذي يقولونه بأن الجيش يسيطر عليه الإسلاميون، موجود في رؤوسهم فقط. تعالوا لتفرزوا لنا (الإخوان المسلمين)، وأين هم في الجيش؟»، مؤكداً على أن هيكلة الجيش وإصلاحه شأن السودانيين ولن يُملى عليهم من الخارج.

كما جدد رفضه لما أطلق عليه «محاولات فرض وجوه من الخارج»، ضمن تسوية سياسية قد تعيد رئيس الوزراء الأسبق عبد الله حمدوك، وقائد «قوات الدعم السريع» حميدتي، ضمن الترتيبات الدولية للمشهد. وفي إشارة للقوى السياسية المدنية التي تعمل من خارج البلاد، قال البرهان: «للحالمين بالعودة إلى حكم السودان، أقول لهم لن تحكموا السودان مرة أخرى».

خريطة طريق الجيش

وأشار البرهان إلى خريطة طريق قدمها الجيش للوسطاء، ترهن وقف إطلاق النار بانسحاب «قوات الدعم السريع» من كل المدن التي دخلتها بعد محادثات «منبر جدة» في مايو (أيار) 2023، وتطبيع الحياة واستئناف عمليات الإغاثة وعودة النازحين وإعادة الأعمار، قبل الشروع في أي حوار سوداني - سوداني، حول مستقبل الحكم في البلاد.

وحذر البرهان من أي اتفاق لوقف إطلاق النار في الوقت الذي ما تزال فيه «(قوات الدعم السريع) تتجول وتحشد قواتها، باعتباره فرصة جديدة تتاح لها من أجل إعادة التجنيد والتسليح، والتحضير لحرب ثانية». وأشاد بما أسماه «وقوف المواطنين خلف الجيش» ووصفه بأنه «وقفة تستحق منا أن نضحي وندافع ونقدم كل ما يمكن تقديمه، للحفاظ على الشعب والدولة ووحدتها»، ودعا كل القادرين على حمل السلاح إلى الانضمام الفوري لجبهات القتال، قائلاً إنها معركة الشعب السوداني، ولا نمنع أي شخص أن يقاتل معنا.

وقلل البرهان من الاتهامات الموجهة لحكومته بعرقلة وصول المساعدات ووصفها بأنها كلام كاذب، وأكد أن سلطاته فتحت كل المطارات أمام القوافل الإنسانية، مشيراً إلى أن الدولة تغض الطرف عن كثير من التحركات دون تصديق، تقدم «خدمة لأهلنا».

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان خریطة طریق

إقرأ أيضاً:

الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل

نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.

ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.

وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.

وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.



ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.

وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.

وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.

وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.

وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.

مقالات مشابهة

  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • مسؤول إسرائيلي يكشف عن تقارب كبير بين بلاده والإمارات
  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"