قراءة اقتصادية لأزمات العقود في الكرة السعودية.. كيف تغيّر السوق الرياضي بالمملكة؟
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
تسلط تقارير اقتصادية سعودية الضوء على التحول الكبير في سوق كرة القدم المحلية، خاصة في ملف العقود والرواتب، وذلك بعد الطفرة الاستثمارية الضخمة التي شهدها دوري روشن خلال الموسمين الماضيين.
فقد أدى دخول أسماء عالمية ومستويات إنفاق غير مسبوقة إلى إعادة تشكيل ميزانيات الأندية، وخلق فجوة بين القدرات المالية والاحتياجات التنافسية.
وترى التقارير أن التضخم المالي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، إذ ارتفعت قيمة اللاعبين المحليين والأجانب بشكل ملحوظ، ما وضع الأندية أمام معادلات اقتصادية أصعب بكثير من السابق. فبعض اللاعبين أصبحوا يطالبون برواتب تقترب من مستويات نجوم القارة الأوروبية، وهو ما يجعل الاستجابة لتلك المطالب تحديًا حقيقيًا حتى لأكبر الأندية.
كما أدى النمو السريع في قيمة الدوري إلى خلق سوق "غير مستقر" من ناحية الأسعار؛ حيث تضطر الأندية لدفع مبالغ أكبر للحفاظ على لاعبيها، ليس فقط بسبب المنافسة الداخلية، بل أيضًا بسبب العروض الخارجية التي بدأت تستغل ارتفاع قيمة اللاعب السعودي، وتراجع بعض الأندية في الحسم السريع للتجديد.
ويشير خبراء الاقتصاد الرياضي إلى أن الحل يكمن في إعادة ضبط تعريف “القيمة السوقية” للاعبين داخل السعودية، وتحديد سقف إنفاق واضح للسنوات القادمة، بحيث يُسمح للأندية بالمنافسة دون الدخول في دوامة تضخم تؤثر على توازنها المالي.
كما يدعون إلى ضرورة الاستثمار في الأكاديميات وتنمية المواهب المحلية، لتقليل الاعتماد على النجوم المكلفين وتخفيف الضغط على ميزانيات الأندية. إذ تؤكد الأرقام أن الأندية التي تمتلك قاعدة لاعبين محليين قوية تكون أقل عرضة لأزمات العقود المتكررة.
المرحلة الحالية تمثل فرصة للأندية لوضع سياسات اقتصادية أكثر انضباطًا، تساعد في خلق بيئة تنافسية صحية، وتضمن استدامة الاستثمارات داخل الدوري، وتمنع النزيف المالي الذي قد يؤثر على استقرار الكرة السعودية على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القيمة السوقية اللاعب السعودي التضخم المالي دوري روشن
إقرأ أيضاً:
رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتكليف الدكتورة رحاب طه بالإشراف على قطاع "الإشراف والرقابة على قطاع التمويل غير المصرفي" إلى جانب عملها كمستشار رئيس الهيئة للبحوث والتطوير.
يأتي ذلك ضمن خطط الهيئة لتطوير آليات الرقابة على مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، ورفع كفاءة الجوانب التنظيمية بما يضمن تحقيق المستهدفات الاقتصادية للدولة وإنعاش حركة السوق وحماية حقوق المتعاملين.
وتشغل الدكتورة رحاب طه منصب مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للبحوث والتطوير منذ يونيو 2019، وتتمتع بكفاءات تخصصية في مجالات السياسات التنظيمية والرقابية وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، كما تشرف على جهود البحث والتطوير المؤسسي الهادفة إلى دعم عملية صنع القرار الرقابي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وخلال مسيرتها المهنية بالهيئة، اضطلعت الدكتورة رحاب طه بدور محوري في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية من خلال مشاركتها في إعداد وصياغة العديد من القرارات التنفيذية المنظمة للأنشطة المختلفة، والإسهام في وضع قواعد تداول وتسوية العقود الآجلة، كما قادت فريق العمل المسئول عن وضع معايير "بازل 3 Basel III" الخاصة بالملاءة المالية لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر والاستقرار المالي في القطاع.
كما ساهمت بدورٍ رئيسي في إعداد معايير التقييم العقاري وتقييم الآلات والمعدات، وشاركت في إعداد معايير تقييم الأصول غير الملموسة، بما يدعم دقة تحديد القيمة العادلة للأصول المعرفية والابتكارية، ويسهم في تيسير حصول الشركات الناشئة ورواد الأعمال على التمويل، دعمًا لبيئة الابتكار وريادة الأعمال في مصر.
وشاركت بفاعلية في إعداد ومتابعة تنفيذ استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية (2023–2026) لتعزيز مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تحمل الدكتورة رحاب طه درجتي الدكتوراه والماجستير في الاستثمار والتمويل ودرجة بكالوريوس المحاسبة من كلية التجارة بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى شهادة زميل معهد المحللين الماليين (CFA)، ودبلوم دراسات الجدوى وتقييم المشروعات الاستثمارية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة. وقد كتبت عددًا من الأوراق العلمية، ونُشرت أبحاثها في دوريات دولية مرموقة.
ولها أيضًا سجل حافل بالخبرات الأكاديمية والعملية في مجال الأسواق المالية، حيث عملت كمحاضر غير متفرغ في مجال الاستثمار والتمويل في العديد من الجامعات المصرية منها جامعة القاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة مصر للعلوم الحديثة والآداب، وجامعة الأهرام الكندية.