كويكب يمر بالقرب من الأرض اليوم.. و"فلكية جدة" تطمئن
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تتجه أنظار المراصد الفلكية والمهتمين بعلوم الفضاء، اليوم الأحد، نحو السماء لرصد حدث فلكي مميز يتمثل في مرور الكويكب المكتشف حديثًا «2025 WM4» بمحاذاة الكرة الأرضية في مسار قريب جدًا فلكيًا، لكنه آمن تمامًا وفقًا للتطمينات العلمية الصادرة عن الجهات المختصة.
ويقطع هذا الزائر الفضائي رحلته اليوم على مسافة تُقدّر بنحو 271,548 كيلومترًا فقط من سطح الأرض، وهو ما يعني أنه سيعبر من مسافة تقل بنسبة 30% عن البعد المتوسط الذي يفصلنا عن القمر، مما يجعله يُصنَّف رسميًا ضمن «الأجرام القريبة من الأرض» التي تستدعي المتابعة الدقيقة.
وطمأن المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، العموم بأن هذا الاقتراب الوثيق لا يشكّل أي تهديد لسلامة الكوكب، مشيرًا إلى أن صِغر حجم الكويكب وطبيعة مساره الفلكي يجعلان من مروره حدثًا علميًا شيّقًا وليس مصدرًا للقلق.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } كويكب يمر اليوم بالقرب من الأرض.. و"فلكية جدة" تطمئن حجم ضئيل
وتشير القياسات الفلكية الحديثة إلى أن قطر الكويكب «2025 WM4» يبلغ نحو 17 مترًا فقط، وهو حجم ضئيل مقارنة بالكويكبات التي تُصنّف كخطر محتمل، مما يضمن تفتت معظمه واحتراقه في حال دخوله النظري للغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى السطح.
واستبعد الخبراء سيناريو التصادم المباشر كليًا، موضحين أنه حتى في أسوأ الفرضيات النظرية، فإن كويكبًا بهذا الحجم سينتج عنه انفجار هوائي مضيء في طبقات الجو العليا، قد يُرى ويُسمع صوته، دون أن يتسبب في كوارث أرضية أو أضرار واسعة النطاق.
واستحضر الفلكيون، للمقارنة، حادثة كويكب «تشيليابنسك» الذي انفجر في سماء روسيا عام 2013 بقطر قارب 20 مترًا، مؤكدين أن تأثير الكويكب الحالي — لو حدث افتراضًا — سيكون أقل وطأة بكثير، نظرًا لصِغر حجمه مقارنة بسابقه.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } كويكب يمر بالقرب من الأرض اليوم.. و"فلكية جدة" تطمئن
ويعد هذا المرور فرصة ذهبية للمجتمع العلمي الدولي، إذ يتيح للعلماء تدقيق حسابات المدارات، ودراسة الخصائص الفيزيائية للأجرام القريبة، فضلًا عن اختبار وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لحماية الأرض من أي أخطار مستقبلية محتملة.
ودعت الجمعية الفلكية بجدة الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر العلمية الموثوقة، كوكالة «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية، محذّرة من الانسياق خلف العناوين المضللة في منصات التواصل الاجتماعي التي قد تُهَوِّل من الحدث وتُصوّره كخطر داهم خلافًا للواقع.
وأكدت أن هذا الحدث الفلكي — الذي يمر بسلام اليوم — يعكس قدرة العلم الحديث على رصد وتتبع أجرام الفضاء بدقة متناهية، مما يعزّز فهم البشرية لجيرانها في هذا الكون الفسيح، ويحوّل المخاوف المجهولة إلى معرفة علمية مطمئنة.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة الفضاء المراصد الفلكية كويكب الأرض article img ratio فلکیة جدة من الأرض
إقرأ أيضاً:
هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
الثورة نت/..
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ، اليوم الثلاثاء، عن إصدار سلطات العدو الإسرائيلي أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين شرق بيت لحم.
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، في تصريح صحفي حسب وكالة سند الفلسطينية للأنباء، أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات العدو منذ بداية عام 2026.
وأوضح “شعبان” أنَّ هذا الأمر في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرق محافظة بيت لحم. وذلك تحت مسمى “الاستملاك لأغراض عامة” و”تطوير الموقع الأثري”.
ويأتي ذلك “بحسب شعبان” في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وقال إنَّ هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس والنبي صاموئيل مؤخرا شمال القدس.
وحذّر أنَّ هذا مؤشر واضح على تصاعد استخدام العدو للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “شعبان” أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات العدو عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع “أراضي دولة”، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما.
وتابع: “ويصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء”.
وشدد أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات العدو في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن هذه السياسة “تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها العدو على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني.
إضافةً إلى ربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستيطاني، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد “شعبان” أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة العدو بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.