زيارة تاريخية لوفد المحكمة العليا بشنغهاي لتعزيز التعاون القضائي
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
استقبل صباح اليوم الخميس، المستشار أسامة شلبي رئيس مجلس الدولة، كبير قضاة لين شياو نييه، نائب رئيس المحكمة العليا بشنغهاي والوفد القضائي رفيع المستوى المرافق له، خلال الزيارة الرسمية لجمهورية مصر العربية في إطار التعاون بين الجانبين، بحضور المستشار عمر ضاحي نائب رئيس مجلس الدولة رئيس محكمة القضاء الإداري، المستشار ناصر رضا نائب رئيس مجلس الدولة- الأمين العام، ولفيف من قضاة وقاضيات إدارة التعاون الدولي لمجلس الدولة، وذلك بقصر الأميرة فوقية بالدقي.
وتأتي الزيارة التاريخية هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري ولمنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية للمحكمة العليا بشنغهاي، والتي تمثل علامة مضيئة في مسار العلاقات المصرية الصينية التي تقرب منذ سبعين عامًا وما يشهده التعاون الثنائي من تطوير متنامٍ في مجال القضاء الإداري، واستكمال الشراكة الاستراتيجية بين مجلس الدولة والقضاء الصيني، والتي بدأت التنفيذ الفعلي في أكتوبر الماضي من خلال الزيارة الناجحة التي قام بها الوفد القضائي من مجلس الدولة المصري، لتفقد المحاكم في بكين وشنغهاي بدولة الصين، والتي تم تنسيقها والإعداد لها من خلال إدارة التعاون الدولي بمجلس الدولة المصري.
وقد رحب المستشار أسامة شلبي برئيس وأعضاء الوفد القضائي للمحكمة العليا بشنغهاي، واستعرض جهود مجلس الدولة في تطوير منظومة العمل القضائي، مؤكدًا متانة العلاقات التاريخية والمتميزة بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية تلك الزيارة، لتوسيع سبل التعاون المشترك بين مجلس الدولة المصري والمحكمة العليا بشنغهاي، ولا سيما في مجال التحول الرقمي والتعاون الدولي، وبناء القدرات البشرية، وتفعيل التواصل بين المؤسستين القضائيتين بما يلبي تطلعات الشعبين نحو التنمية والازدهار واتساقًا مع رؤية الدولة المصرية للشراكة المتنامية بين مصر والصين للتنمية المستدامة 2030.
اقرأ أيضاًزعم قدرته على توفير فرص عمل.. الداخلية تضبط مالك كيان تعليمي وهمي بالقاهرة
الداخلية تضبط 14 شخصًا لاستغلال الأحداث في التسول بالجيزة
نفذوا 4 وقائع.. سقوط عصابة سرقات الدراجات النارية بالإسكندرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: رئيس مجلس الدولة المستشار أسامة شلبي وفد المحكمة العليا بشنغهاي الدولة المصری مجلس الدولة
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.