دراسة توضح فوائد جديدة للقهوة.. تعرف عليها
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
تكشف الأبحاث العلمية الحديثة عن تأثيرات غير متوقعة لبعض العادات اليومية الشائعة، ومن بينها استهلاك القهوة الذي لم يعد مجرد وسيلة لزيادة اليقظة، بل أصبح موضوعًا لدراسات تشير إلى دوره المحتمل في تحسين العمر البيولوجي لدى المصابين باضطرابات نفسية شديدة، وقد أظهرت دراسة جديدة أنّ الاعتدال في شرب القهوة قد يحمل منافع خلوية مهمة لهذه الفئة من المرضى.
يعاني المصابون باضطرابات نفسية شديدة من انخفاض متوسط أعمارهم بنحو خمس عشرة سنة مقارنةً بالأصحاء عقليًا، ويرتبط هذا الانخفاض بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب وأنواع معيّنة من السرطان بالإضافة إلى تسارع الشيخوخة الخلوية، وتوضح الدراسة الصادرة عن British Medical Group أنّ القهوة قد تساهم في تحسين حالة التيلوميرات التي تغلف نهايات الكروموسومات وتحمي المادة الوراثية من التلف مما يعكس أثرًا إيجابيًا يعادل خمس سنوات إضافية من العمر البيولوجي.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتهاشملت الدراسة أربعمائة وستةً وثلاثين مشاركًا تتراوح أعمارهم بين ثماني عشرة وخمسٍ وستين سنة مصابين بالفصام أو اضطرابات المزاج المصحوبة بالذهان، وجُمعت بياناتهم في أربع وحدات نفسية في أوسلو خلال الفترة بين عامي 2007 و2018، وقُسم المشاركون وفق كمية القهوة المستهلكة يوميًا إلى فئات تبدأ بمن لا يشربون القهوة ثم من يشربون 1 إلى 2 كوب ثم 3 إلى 4 أكواب وأخيرًا من يتناولون خمسة أكواب فأكثر، وأظهرت النتائج أنّ الفئة التي تستهلك 3 إلى 4 أكواب يوميًا تمتعت بتيلوميرات أطول مقارنةً بغيرهم بينما ارتبط تناول أكثر من خمسة أكواب يوميًا بتقصير التيلوميرات.
تفسير النتائج العلميةأوضحت الدراسة أنّ الفائدة المحتملة للقهوة تعود إلى ما تحتويه من مركبات مضادة للأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك وكافستول وكاهويول وتريجونيلين وميلانودين، وهي مركبات تعرف بقدرتها على تقليل الالتهابات الشائعة لدى مرضى الاضطرابات النفسية الشديدة وحماية الخلايا من الشيخوخة المبكرة مما ينعكس إيجابًا على العمر البيولوجي.
تحذيرات الخبراء وتوصياتهمعلى الرغم من النتائج الواعدة شدد الخبراء وعلى رأسهم الدكتورة إليزابيث أكام من جامعة Loughborough على ضرورة الحذر في تفسير هذه النتائج، فالقهوة تحتوي على مركبات عديدة لم يُحدَّد أيها المسئول تحديدًا عن هذه الفائدة كما أن الدراسة اعتمدت على تقارير المشاركين الذاتية حول كمية القهوة مما قد يؤثر في دقة البيانات، وتؤكد التحذيرات أنّ الإفراط في القهوة يتسبب بآثار سلبية على الخلايا بينما يبدو الاعتدال عند حدود ثلاثة إلى أربعة أكواب خيارًا مناسبًا مع الحاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم تأثير كل مركب من مركبات القهوة على الشيخوخة وطول العمر بشكل أدق.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القهوة فوائد القهوة فوائد جديدة للقهوة استهلاك القهوة اضطرابات نفسية
إقرأ أيضاً:
تناول حفنة من بذور القرع يوميًا يقلل مخاطر القلق والاكتئاب
أظهرت دراسة حديثة أن إدراج بذور القرع في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، لما تحتويه هذه البذور من عناصر غذائية أساسية تعمل على دعم الصحة النفسية.
تعد بذور القرع مصدرًا غنيًا بالمغنيسيوم والزنك وأحماض أوميجا 3 الدهنية، وجميعها عناصر أساسية لوظائف المخ الطبيعية، وتنظيم المزاج، وأكدت الدراسة أن نقص هذه العناصر يرتبط بزيادة مستويات القلق والتوتر، ما يجعل تناولها بانتظام وسيلة طبيعية لدعم الصحة النفسية.
وشملت الدراسة أكثر من 150 مشاركًا يعانون من أعراض توتر متوسطة، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى تناولت حوالي 30 جرامًا من بذور القرع يوميًا، والثانية لم تتغير عاداتها الغذائية، وبعد ثمانية أسابيع، أظهرت الفحوصات أن المجموعة التي تناولت بذور القرع سجلت انخفاضًا ملحوظًا في مستويات القلق والاكتئاب، مع تحسن ملحوظ في جودة النوم والطاقة اليومية.
وأوضحت الدراسة أن المغنيسيوم الموجود في بذور القرع يلعب دورًا رئيسيًا في تهدئة الجهاز العصبي، بينما يعمل الزنك على تنظيم إفراز النواقل العصبية المسؤولة عن الشعور بالسعادة والراحة النفسية بالإضافة إلى ذلك، تحتوي بذور القرع على تريبتوفان، وهو حمض أميني أساسي يتحول في الجسم إلى مادة السيروتونين المعروفة بـ "هرمون السعادة".
وأشار الباحثون إلى أن إدراج بذور القرع في النظام الغذائي لا يقتصر على دعم المزاج فقط، بل يساعد أيضًا في تحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم وتعزيز جهاز المناعة، ما يجعلها غذاءً متكاملاً للصحة الجسدية والنفسية معًا.
كما أكدوا أن تناولها يمكن أن يكون عبر إضافتها إلى السلطات أو الوجبات الخفيفة، أو طحنها مع المكسرات كوجبة صحية بين الأطعمة، ما يجعلها طريقة سهلة وممتعة لتعزيز الصحة النفسية.
توصي الدراسة بالالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها، مع تجنب الإفراط في تناولها لتفادي أي آثار جانبية محتملة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حساسية المكسرات أو مشاكل هضمية معينة.
في النهاية، يعد تناول بذور القرع يوميًا خطوة بسيطة وفعالة لدعم الصحة النفسية ومكافحة القلق والاكتئاب، ويؤكد البحث أن التغذية الطبيعية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تحسين جودة الحياة بشكل عام.