بُن جبل شمس .. مشروع يعيد للقهوة العُمانية حضورها على قمم الجبال
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
كتب: عبدالعزيز العبري - تصوير: محمد العوفي
تتجدد علاقة الإنسان بالأرض في جبل شمس بولاية الحمراء من خلال مشروع "مزارع القهوة" أو ما يُعرف بـ "بُن جبل شمس"، الذي يسعى إلى إحياء زراعة البن العُماني بأساليب حديثة تستند إلى خبرة الأهالي في الزراعة الجبلية. ويجسّد المشروع تجربة وطنية طموحة تهدف إلى تحويل القهوة من منتج محدود الزراعة إلى مورد ذي قيمة اقتصادية وثقافية، يربط الماضي بالحاضر ويعيد للجبال نكهتها القديمة وازدهارها الأخضر.
ويُعد المشروع أول مبادرة تجارية متخصصة في زراعة القهوة في سلطنة عُمان، إذ يركّز على إدخال صنف "الأرابيكا" عالي الجودة، وتحويل جبل شمس إلى موطن لإنتاج قهوة عُمانية أصيلة تحمل بصمة الجبل وروح المكان. ويرى سعيد بن علي الوردي المؤسس والرئيس التنفيذي للمزرعة، أن نجاح التجربة يعتمد على وعي المجتمع المحلي بأهمية الزراعة واستدامتها، معتبرًا أن الحفاظ على البن العُماني هو في جوهره حفاظ على هوية المكان وذاكرته وإحياء لإرث زراعي ضارب في عمق جبال الحمراء. وفي هذه المساحة يتحدث سعيد الوردي لـ "عُمان" عن ملامح التجربة وأهدافها، ودور أبناء الجبل في إنجاحها، والتقنيات الحديثة المستخدمة في الزراعة والإنتاج، والطموح في أن تصبح القهوة العُمانية علامة مميزة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ـ برأيك، كيف أسهم مشروعكم في إعادة إحياء علاقة الأهالي بزراعة البن؟
** نحن في مزارع القهوة نؤمن بأن نجاح أي مشروع زراعي لا يتحقق إلا بارتباطه بالمجتمع المحلي. ومنذ البداية عملنا على إعادة ربط الأهالي بزراعة البن من خلال إشراكهم في كافة مراحل العمل، وتقديم التدريب والدعم الفني، وإحياء ذاكرة الزراعة الجبلية التي كانت جزءًا من حياة الأجيال السابقة. اليوم يمكن القول إن المشروع أعاد الاعتزاز بهذه الزراعة، وأحيا في الناس شعور الانتماء لمورد زراعي يحمل قيمة ثقافية عميقة.
ـ ما الذي يميز مشاركة المجتمع المحلي في هذا المشروع؟
**وجود أبناء الجبل في المشروع هو سر نجاحه. فإذا تحدثنا عن مسؤول إدارة المزرعة فهو من أبناء المنطقة، ونعتمد بشكل أساسي على العمالة المحلية في المتابعة اليومية. هذا الشيء يعزز الاستدامة، ويمنحنا خبرة تراكمية بالبيئة الجبلية التي يعرفها الأهالي حق المعرفة.
ـ إلى أي مدى أسهم المشروع في تعزيز الهوية العُمانية؟
**البن بالنسبة لنا ليس مجرد محصول اقتصادي، بل هو جزء من روح الضيافة العُمانية في كل بيت. فعندما يُزرع البن في أعلى قمة في سلطنة عمان، فإنه يعبر عن هوية المكان، ويعزز حضور "القهوة العُمانية" كرمز ثقافي يمتد من الأرض إلى الفنجان، ويجسّد قيم الكرم والانتماء.
ـ دعنا نتحدث عن فرص العمل التي وفّرها المشروع حتى الآن؟
**في مرحلته التجريبية وفّر المشروع وظائف مباشرة داخل المزرعة، وأخرى غير مباشرة في مجالات النقل والإشراف والخدمات المساندة. ومع التوسع إلى ستة آلاف شتلة بحلول عام 2026، نتوقع زيادة ملحوظة في فرص العمل لأبناء المنطقة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي.
ـ بما إننا تحدثنا عن فرص العمل، هل تفكرون في إشراك مزارعين آخرين من الجبل في التجربة؟
** بكل تأكيد، فهدفنا منذ البداية أن تكون التجربة نموذجًا يمكن نقله. نعمل على تشجيع المزارعين في جبل شمس والمناطق الجبلية الأخرى على دخول مجال زراعة البن عبر الإرشاد والتوجيه والشراكات المتكاملة، ليصبح لدينا مجتمع زراعي متعاون ومستدام.
ـ هل تتوفر لديكم إحصائية حول متوسط الإنتاج السنوي المتوقع لمزرعة القهوة؟
** إن الإنتاج الفعلي للمزرعة من المتوقع أن يبدأ في عام 2027، بطاقة أولية تتراوح ما بين طنين إلى ثلاثة أطنان سنويًا كمرحلة مبدئية، على أن تتطور الكميات تبعًا لنمو الأشجار ودخول مساحات إضافية في الإنتاج.
ـ كيف يمكن للمشروع أن يفتح آفاقًا جديدة للسياحة الزراعية؟ وكيف يمكن للزائر أن يعيش تجربة قطف البن وتحميصه؟
** المشروع يمهد لفتح مسار جديد في السياحة الزراعية الجبلية، حيث سيتمكن الزوار مستقبلًا من التعرف على مراحل إنتاج القهوة من الشجرة إلى الفنجان في بيئة طبيعية وتراثية مميزة. نحن نرى أن الزراعة يمكن أن تكون تجربة سياحية تثري الزائر وتنعش الاقتصاد المحلي في الوقت نفسه.
وللإجابة على الشق الثاني من السؤال، نعم يوجد مخططات متكاملة للسياحة الزراعية ترتبط بتجربة البن في جبل شمس، وتشمل إتاحة الفرصة للزائر ليعيش جميع مراحل رحلة القهوة، بدءًا من تجربة قطف البن يدويًا، مرورًا بعمليات المعالجة والتجفيف، وصولًا إلى تحضير كوب القهوة بنفسه. وأيضًا المشروع سيشمل كذلك إنشاء متحف للقهوة يتيح للزائر الاقتراب من تفاصيل هذا العالم، والتعرّف على أدوات الزراعة القديمة، ومراحل الإنتاج، وتاريخ زراعة البن في الجبال العُمانية. بالإضافة إلى أن مشروع السياحة الزراعية يُعد مرحلة لاحقة ستبدأ بعد الانطلاق الفعلي في الإنتاج التجاري، ومن المخطط أن يكون جاهزًا في عام 2029 تقريبًا.
ـ مع طبيعة الجبل القاسية، ما الإجراءات البيئية التي اعتمدتموها لضمان استدامة الزراعة؟
** ندرك تمامًا حساسية البيئة الجبلية وتحديات المياه، لذلك نعتمد على تجميع مياه الأمطار في خزانات مصممة بعناية، ونستخدم نظام الري بالتنقيط لتقليل الهدر. كما نتابع تأثير الزراعة على النباتات الجبلية المحيطة للتأكد من عدم الإضرار بالتنوع البيئي.
ـ هل هناك توجه نحو استخدام الطاقة المتجددة في المشروع؟
**نعم، نعمل حاليًا على تقييم حلول الطاقة الشمسية لاستخدامها في عمليات الضخ والري، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويدعم الاستدامة طويلة المدى. نريد أن يكون المشروع مثالًا عمليًا على الزراعة النظيفة التي تتماشى مع "رؤية عُمان 2040".
ـ كيف تتعاملون مع التغير المناخي وتأثيراته على المحصول؟
** نولي هذا الجانب اهتمامًا خاصًا، لأن البن نبات حساس للحرارة والرطوبة. نجري تجارب على أصناف مقاومة للجفاف، ونعتمد مراقبة دقيقة للطقس والتربة، لضمان توافق الزراعة مع البيئة الجبلية، والحفاظ على الإنتاج رغم التغيرات المناخية.
ـ ما الذي يميز الجانب البحثي والابتكاري في مشروعكم؟
** نؤمن أن المستقبل الزراعي يقوم على العلم، ولهذا لدينا تعاونات مع جهات أكاديمية وبحثية في مجالات التربية النباتية والزراعة النسيجية ونقل المعرفة الفنية. هذه الشراكات تفتح آفاقًا لتطوير زراعة البن بما يتناسب مع طبيعة الجبال العُمانية.
ـ كيف وظفتم التكنولوجيا في إدارة المزرعة؟
** عن طريق إدخال التقنيات الحديثة في كل مرحلة من مراحل العمل، وذلك من خلال أدوات الاستشعار عن بُعد ورصد التربة والمناخ، مما ساعدنا على اتخاذ قرارات دقيقة ترفع الكفاءة وتحسن جودة المحصول. ونطمح إلى بناء نموذج للزراعة الذكية في البيئات الجبلية.
ـ هل هناك خطة أو فكرة لتوسيع المنتجات أو استثمار مخلفات البن؟
** نعم، ضمن خطتنا المستقبلية الاستفادة من قشور البن في إنتاج مواد طبيعية ذات قيمة اقتصادية مضافة، مثل المنتجات العضوية أو الأسمدة. ونحن نسعى لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري والاستفادة من كل جزء من شجرة البن.
ـ أين تتم عمليات ما بعد الحصاد؟
** جميع مراحل التجفيف والمعالجة والتحميص تتم داخل منظومة الشركة في سلطنة عمان. نحرص على إبقاء القيمة المضافة داخل البلد، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويرسخ ثقة المستهلك في المنتج العُماني.
ـ هل تمتلكون مرافق خاصة للتحميص والعرض؟
** نعم، لدينا محمصة ومقهى "بُن المدر" في ولاية بهلا، وننتج أكثر من 22 منتجًا من القهوة المختصة، ونقدم من خلالها تجربة متكاملة لعشاق القهوة تبدأ من الزراعة وتنتهي بالفنجان.
ـ كيف تضمنون جودة القهوة العُمانية مقارنة بالعالمية؟
** نلتزم بمعايير القهوة المختصة (SCA)، ونخضع كل دفعة للفحص الحسي والتحليل قبل وبعد التحميص، لضمان تقديم منتج عالي الجودة يحمل اسم عُمان بكل فخر.
ـ ما الذي تحتاجه القهوة العُمانية لتصبح علامة عالمية؟
** نحتاج إلى توثيق هوية "بُن جبل شمس" والحصول على علامة جغرافية تميزه كبصمة ذوقية فريدة ترتبط بالمكان والبيئة العُمانية. وهذا ما يمنح المنتج قيمة إضافية ويحميه كإرث وطني.
ـ كيف ترى موقع البن العُماني في خارطة القهوة العالمية؟
** بُن جبل شمس يقدم للعالم قصة أرض وهوية ومناخ فريد. نحن لا نبيع منتجًا فحسب، بل نشارك الناس تجربة متجذرة في الأصالة والطبيعة العُمانية، وهذا ما يجعل القهوة العُمانية قادرة على أن تنافس القهوة العالمية بقوة.
ـ هل هناك رؤية حول الأسواق التي تستهدفونها في المرحلة القادمة؟
** نعمل ونحاول أن نستهدف بداية الأسواق الخليجية التي تشترك معنا في الذوق والثقافة، ونتطلع إلى التوسع في الأسواق الأوروبية والآسيوية المتخصصة في القهوة الفاخرة، لنحمل اسم عُمان من الجبل إلى العالم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: زراعة البن ب ن جبل شمس البن فی ع مانیة
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
◄ الشيذاني: المبادرة تدعم توطين التقنيات وتعزيز نمو الصناعة الرقمية الوطنية
◄ العويني: دعم "المالية" للمبادرة ترجمة لتكامل جهود تحقيق "عُمان 2040"
◄ المعمري: المبادرة تمنح الشركات المحلية أولوية في بعض التعاقدات الحكومية
◄ السعدي: المبادرة تدعم رؤية "العمل" لتحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي
◄ اللواتي: بنك التنمية ملتزم بإنجاح المبادرة عبر حلول تمويلية مُحفِّزة
◄ العبري: "تنمية نفط عُمان" ملتزمة بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة
مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز"، وذلك ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان، وبنك التنمية؛ بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًا، وضمن مساعي الوزارة لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة.
وتُركِّز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، بما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًا وعالميًا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح الشيذاني أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية؛ حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، بما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن "ساس للتميز" ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
من جهته، أكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية أن دعم الوزارة لمبادرة "ساس للتميز"، التي تتبناها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. وأشار سعادته إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
فيما أوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة، أولويةً في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشاريع.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم بن جميل السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع؛ بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًا وعالميًا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية أن مبادرة "ساس للتميز" تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد عبدالله سيف العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لعُمان، وكذلك ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وأضاف: "نحن في شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عُمان واستدامة نموها على المدى الطويل".
وتابع العبري أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة تعكس الالتزام بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100% وتزاول نشاطًا تقنيًا منذ 3 أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50% مع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عُمانيا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15% خلال العامين الماضيين.