لماذا تتصادم السنغال مع صندوق النقد الدولي؟
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
السنغال في مواجهة مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة إنقاذ عاجلة تحتاجها لسد فجوة كبيرة في ماليتها العامة.
الصندوق يريد من الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أن تعيد هيكلة مؤلمة قبل الموافقة على الإنقاذ، بينما ترفض السنغال ذلك، خاصة بعد أن خُفّض تصنيفها الائتماني إلى مستوى "سندات رديئة".
وفي وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني، خفّضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف السنغال إلى "سي سي سي+" بسبب ضعف ماليتها العامة.
وقالت الوكالة "على الرغم من الإجراءات المتخذة لتعزيز النمو وجمع الضرائب، فإن مستوى الدين وحجم فاتورة الفوائد يبقيان المالية العامة في وضع هش، خصوصا في غياب برنامج دعم رسمي شامل".
والعام الماضي، علّق صندوق النقد الدولي حزمة تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار بعد أن اكتشفت الحكومة نحو 7 مليارات دولار من الاقتراض المخفي من قبل الإدارة السابقة.
وتستمر المفاوضات بين داكار والصندوق حول شروط إنقاذ جديدة، لكن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق.
ما حجم الدين العام في السنغال؟وفق مراجعة ستاندرد آند بورز الأخيرة، بلغ الدين العام 42.1 مليار دولار (119% من الناتج المحلي الإجمالي) بنهاية 2024، ما يجعل السنغال من أكثر الدول مديونية في أفريقيا. وهذا لا يشمل ديون الشركات الحكومية التي تمثل نحو 9% إضافية من الناتج.
ومنذ 2008، اعتمدت السنغال على الاقتراض لتمويل مشاريع البنية التحتية. لكن أزمة كورونا وارتفاع أسعار الفائدة عالميا زادا من تكلفة الدين في حين تراجعت الإيرادات، ما فاقم الضغوط المالية.
وتأمل الحكومة في خفض العجز المالي من 12.6% من الناتج في 2024 إلى 5.4% العام المقبل، وصولا إلى 3% بحلول 2027.
لكن توقعات ستاندرد آند بورز أكثر تشاؤما، إذ تتوقع عجزا عند 8.1% في 2025 و6.8% في 2027، مع بلوغ نسبة الدين إلى الناتج 123% العام المقبل.
ما الذي أدى للمأزق الحالي مع صندوق النقد الدولي؟في مارس/آذار 2024، فاز باسيرو ديوماي فاي بالرئاسة، في حين أصبح المعارض عثمان سونكو رئيسا للوزراء. وفي سبتمبر/أيلول، أمرت الحكومة الجديدة بتدقيق مالي كشف أن الإدارة السابقة قلّلت من حجم الدين الحقيقي، إذ أخفت نحو 7 مليارات دولار من الاقتراض.
وقدّر ديوان المحاسبة أن نسبة الدين إلى الناتج كانت أقرب إلى 100% بدلا من 70% المعلن سابقا، نتيجة عدم إدراج التزامات الشركات الحكومية.
إعلانوأيد صندوق النقد نتائج التدقيق واعتبرها قرارا متعمدا من إدارة ماكي سال لإخفاء حجم الدين، وعلّق على إثرها حزمة التمويل التي كان قد وافق عليها في 2023.
لماذا لم يتخذ صندوق النقد قرارا بعد؟في نوفمبر/تشرين الثاني، قال رئيس بعثة الصندوق إلى السنغال، إدوارد جميل، إنهم "منخرطون ومصممون على التحرك بسرعة للمساعدة".
لكن فريقه أوصى بإعادة هيكلة الديون عبر استبدالها بديون جديدة أقل تكلفة، وهو ما رفضه رئيس الوزراء عثمان سونكو، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تقليص الإنفاق العام وإبطاء النمو.
ما الذي أثر ذلك على اقتصاد السنغال؟رفض سونكو لخطة الصندوق أثار قلق المستثمرين؛ إذ تراجعت سندات السنغال بشكل ملحوظ، وارتفعت تكلفة التأمين ضد التعثر.
وقال محللون إن الصندوق يشترط إعادة الهيكلة قبل تقديم أي دعم جديد، بينما الحكومة لا تتجاوب، ما يطيل أمد الأزمة.
وفي خطاب جماهيري، أكد سونكو أن "السنغال دولة فخورة، ولن تُعامل كدولة فاشلة. تعبئة الإيرادات أفضل من إعادة هيكلة الديون".
كيف أثر ذلك على الوضع السياسي في السنغال؟رئيس الوزراء يرفض إعادة الهيكلة لأنها تتعارض مع وعوده الانتخابية باستعادة السيادة الوطنية. لكن هذا الموقف يضع البلاد أمام أزمة تمويلية حادة ويزيد التوترات السياسية بينه وبين الرئيس فاي.
وعلى الرغم من أنه رئيس وزراء، يُنظر إلى سونكو باعتباره صاحب النفوذ الأكبر في رسم السياسات، وغالبا ما يتصرف باستقلالية عن الرئيس.
كيف يمكن للسنغال معالجة مشكلة ديونها بطرق أخرى؟في الأسابيع الأخيرة، فرضت الحكومة ضرائب جديدة على التبغ والكحول والمقامرة والتحويلات المالية عبر الهاتف، كما قلّصت الإنفاق على السفر والمشتريات الحكومية.
لكن التوازن بين الإصلاح المالي وتلبية توقعات المواطنين يظل صعبا، وقد يؤدي أي تنازل للصندوق إلى خيبة أمل شعبية وربما اضطرابات اجتماعية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات صندوق النقد الدولی
إقرأ أيضاً:
بقيادة ثلاثي روشن.. السنغال تعلن قائمتها في المونديال
البلاد (جدة)
استبعد مدرب السنغال، بابي تياو، ثنائي الدفاع مصطفى مبو، وإيلاي كامارا، من تشكيلته الأولية؛ ليضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة المكونة من 26 لاعباً للمشاركة في كأس العالم، قبل الموعد المحدد الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يوم الاثنين.
وتم اختيار مبو، قلب دفاع باريس إف.سي، وكامارا ظهير أندرلخت المولود في بلجيكا، والذي خاض ثلاث مباريات دولية، في تشكيلة تياو الأولية الموسعة المكونة من 28 لاعباً في 21 مايو .
ولعب مبو مباراته الدولية الأولى عندما شارك بديلاً في الشوط الثاني من المباراة الودية التي خسرتها السنغال 3-2 أمام الولايات المتحدة في تشارلوت يوم الأحد، بينما بقي كامارا على مقاعد البدلاء.
ويظل ساديو ماني، الذي سجل هدفي السنغال ضد الولايات المتحدة، اللاعب الأبرز في تشكيلة السنغال المدججة بالنجوم، والتي تبدو الأقوى بين المنتخبات الإفريقية العشرة المتأهلة إلى النهائيات.
ومن المنتظر أن يقود مهاجم النصر السعودي، البالغ 34 عاماً، خط الهجوم، إلى جانب نيكولا جاكسون، إضافة إلى إليمان ندياي من إيفرتون، وجناح كريستال بالاس إسماعيلا سار.
كما خاض لاعب خط وسط بايرن ميونيخ بارا ندياي (18 عاماً) مباراته الودية الأولى يوم الأحد، وشارك في اللقاء بأكمله، وقدم أداءً ضمن له الاحتفاظ بمكانه في التشكيلة.
وتستهل السنغال مشوارها بمواجهة فرنسا في 16 يونيو حزيران في نيوجيرزي في إعادة لمباراتهما الشهيرة عام 2002، والتي فاز فيها المنتخب الإفريقي على حامل اللقب وقتها.
كما ستلتقي النرويج في 22 يونيو في الملعب ذاته، قبل مواجهة العراق في تورونتو يوم 26 يونيو، ضمن منافسات المجموعة التاسعة.
قائمة منتخب السنغالفي حراسة المرمى: إدوار مندي (الأهلي السعودي)، وإيفان ضيوف (نيس)، وموري دياو (لوهافر).
مدافعون: كريبين دياتا (موناكو)، وأنطوان مندي (نيس)، وعبدولاي سيك (مكابي حيفا)، وكاليدو كوليبالي (الهلال السعودي)، وموسى نياكاتي (أولمبيك ليون)، ومامادو سار (تشيلسي)، والحاج مالك ضيوف (وست هام يونايتد)، وإسماعيل ياكوبس (غلطة سراي).
لاعبو الوسط: إدريسا جانا جي (إيفرتون)، وحبيب ديارا (سندرلاند)، وبابي ماتار سار (توتنهام)، وبابي جاي (فياريال)، ولامين كمارا (موناكو)، وباتي سيس (رايو فايكانو)، وبارا ندياي (بايرن ميونيخ).
مهاجمون: ساديو ماني (النصر)، وبامبا ديانج (لوريان)، وإليمان ندياي (إيفرتون)، ونيكولا جاكسون (بايرن ميونيخ)، وأساني دياو (كومو)، وإبراهيم مباي (باريس سان جيرمان)، وشريف ندياي (سامسون سبور)، وإسماعيلا سار (كريستال بالاس).