روسيا تبحث الخطة الأميركية وأوكرانيا ترفض التنازل عن أراضيها مقابل السلام
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
قال الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن الولايات المتحدة سلمت روسيا خطة السلام النهائية التي تم التوصل إليها خلال مفاوضات أجرتها مع أوكرانيا في جنيف، في حين قالت كييف إنها لن تتنازل عن أراضيها مقابل السلام.
وأوضح بيسكوف أن بلاده تسلمت المعايير الرئيسية للخطة، وستُعقد مفاوضات بشأنها في موسكو الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه سيتم تحديد الفروقات المتعلقة بالاعتراف الدولي بقرارات عملية التسوية في أوكرانيا خلال المفاوضات.
وأشار إلى أن الجميع يفضل التوصل إلى تسوية للصراع الأوكراني بالطرق السلمية.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "لديه مشكلة تتمثل في شرعيته وعدم رغبته في إجراء انتخابات بأوكرانيا والالتزام بالدستور".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال، أمس الخميس، خلال مؤتمر صحافي في بشكيك عاصمة قرغيزستان، إن "القتال سيتوقف بانسحاب أوكرانيا من الأراضي التي تحتلها في دونباس، وإن لم تنسحب فسنحقق أهدافنا بالقوة العسكرية".
وبشأن مقترح السلام الأميركي، قال بوتين إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد بشأن التسوية في أوكرانيا، وقد يكون المقترح أساسا للتوصل إلى اتفاق مستقبلي، لكن لا صيغة نهائية بعد بشأن السلام، مؤكدا أن واشنطن "تأخذ مواقفنا في الاعتبار".
وأضاف بوتين أنه من المقرر أن يصل الوفد الأميركي إلى موسكو الأسبوع المقبل، مؤكدا توقعات بوصول المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى العاصمة الأيام المقبلة لمناقشة المقترح مع مسؤولين روس.
من جهة ثانية، قال أندريه يرماك مدير مكتب زيلينسكي إن الرئيس لن يوافق على التخلي عن أراضٍ لروسيا مقابل السلام، حسب ما أوردته مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية.
وأوضح يرماك، وهو أيضا كبير المفاوضين الأوكرانيين، أن أي شخص عاقل لن يوقع على وثيقة للتنازل عن الأراضي الأوكرانية ما دام فولوديمير زيلينسكي رئيسا للبلاد، مشيرا إلى أن ذلك معارض للدستور.
إعلانوأوضح يرماك أن كل ما يمكن التحدث عنه واقعيا الآن هو تحديد خط التماس، واصفا المقترح الذي تم التوصل إليه في مفاوضات أبو ظبي بأنه لا يتعارض مع مصالح بلاده، وبأنه يراعي خطوطها الحمراء.
وقد نصت النسخة الأولى من مقترح السلام -الذي قدمته الولايات المتحدة- على تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك لموسكو، وقد اعتبرها كثيرون في كييف بمثابة استسلام، وتم تعديل النص مذاك بعد مشاورات مع أوكرانيا التي سبق أن اعتبرت التخلي عن أراضٍ خطا أحمر.
التطورات العسكرية
ميدانيا، أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، بأن وسائط الدفاع الجوي التابعة لها، أسقطت 136 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل.
وذكر البيان أن 46 طائرة مسيرة أُسقطت فوق مقاطعة روستوف، و30 فوق مقاطعة ساراتوف، و29 فوق جزيرة القرم، و6 فوق مقاطعة بريانسك، و5 فوق مقاطعة فولغوغراد، واثنتين فوق مقاطعة فورونيغ، واثنتين فوق منطقة موسكو، وواحدة فوق مقاطعة كورسك، وفقا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية.
وأضاف البيان أن طائرة مسيرة واحدة أُسقطت فوق مقاطعة كالوغا، و12 مسيرة فوق البحر الأسود، واثنتين فوق بحر آزوف.
من جهته، قال الجيش الأوكراني، اليوم الجمعة، إنه قصف الليلة الماضية مصفاة ساراتوف النفطية الروسية وقاعدة ساكي الجوية في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا.
وذكر الجيش بشأن قصف المصفاة، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، "تم تسجيل سلسلة من الانفجارات أعقبها حريق في المنطقة المستهدفة".
وأضاف أنه قصف مستودعات للوقود وزيوت التشحيم في مناطق تحتلها روسيا بشرق البلاد.
في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بإعلان حالة الإنذار الجوي في العاصمة الأوكرانية كييف ومختلف مناطق البلاد.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فوق مقاطعة
إقرأ أيضاً:
هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، هجوماً روسياً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما تسبب في اندلاع حرائق بعدة مواقع وأجبر السلطات على دعوة السكان إلى الاحتماء داخل الملاجئ بشكل عاجل.
وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن النيران اشتعلت في مبنى غير سكني بحي بوديل، فيما تعرض مبنى سكني مكون من تسعة طوابق لأضرار بعد سقوط حطام صاروخي على سطحه، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حريق داخله.
كما سجلت فرق الطوارئ حرائق أخرى في حي أوبولون نتيجة سقوط شظايا صواريخ على مركبات ومناطق مفتوحة، من بينها موقع قريب من إحدى رياض الأطفال.
من جهتها، أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم تضمن استخدام صواريخ بالستية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية في أنحاء المدينة واستمرار عمل منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر مسبقاً من احتمال تعرض البلاد لهجوم روسي واسع، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتعامل بجدية مع صفارات الإنذار.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان موسكو نيتها تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الممنهجة" ضد أهداف عسكرية ومراكز لاتخاذ القرار في كييف، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيّرة تتهم روسيا أوكرانيا بتنفيذها.