ما الذي يحدث بعد الموت؟.. عالمة فيزياء تطرح نظرية ثورية
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
طرحت عالمة الفيزياء ماريا سترومي نظرية ثورية تتحدى المفاهيم التقليدية للوعي، قد تمهد الطريق لفهم أعمق لما يحدث بعد الموت.
تقترح البروفيسورة ماريا سترومي، أستاذة تكنولوجيا النانو في جامعة أوبسالا، أن الوعي ليس مجرد نتاج للعقل البشري، بل هو كيان أساسي موجود في الكون ذاته، وهو ما قد يفسر علميا بعض الظواهر التي حيّرت البشر لقرون طويلة.
وفقا لهذه النظرية الجديدة، الوعي لا ينبثق من الدماغ البشري فقط، بل يعود إلى “حقل وعي كوني” موجود بشكل مستقل. وعندما يموت الإنسان، لا يختفي وعيه، بل يعود ببساطة إلى هذا الحقل الأساسي. هذا التفسير قد يفسر ظواهر مثل التخاطر وتجارب الاقتراب من الموت، والتي لطالما صُنفت ضمن الخوارق، ويضعها الآن في إطار علمي محتمل.
وتوضح البروفيسورة سترومي في حديثها لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية: “لطالما تم تجاهل فكرة أن الوعي قد يكون أساسا للكون، لكن الوضع يتغير سريعا. نحن الآن في مرحلة يصبح فيها التساؤل العلمي الجاد حول طبيعة الوعي ضرورة، وليس مجرد بحث فلسفي ثانوي”.
وتستند النظرية إلى فكرة مشابهة لفيزياء الكم التقليدية، حيث تنشأ الجسيمات والطاقة من اهتزازات في حقل أساسي، كما تنشأ الأمواج من اهتزازات الماء. لكن سترومي تقترح أن هذا الحقل الأساسي نفسه قد يكون الوعي. في هذا الإطار، يُفهم الوعي الفردي على أنه “موجة” مؤقتة على سطح محيط الوعي الكوني؛ فالموجة تظهر وتختفي، لكن الماء الذي يشكلها لا يختفي أبدا.
ومن منظور هذه النظرية، قد يكون ما يُسمى القدرات النفسية الخارقة، مثل التخاطر أو تجارب الاقتراب من الموت، قابلا للاختبار علميا. فمثلا، يشهد الكثير من الأشخاص خلال تجارب الاقتراب من الموت رؤى لأحبائهم أو شخصيات دينية أو حتى تنبؤات بأحداث مستقبلية، وهو ما يمكن تفسيره على أنه تواصل مع الحقل الكوني للوعي.
وتضيف سترومي: “إذا كان الوعي الفردي تعبيرا عن حقل أعمق، فإن لحظات ضعف الدماغ قد تسمح بالوصول إلى هذا الحقل بطرق غير تقليدية”.
والأكثر إثارة، أن هذه الفرضية قابلة للاختبار علميا. فإذا كانت صحيحة، فإن فحوصات الدماغ لأشخاص في حالات تأمل عميق أو انسجام عاطفي قد تظهر “تزامنا” في نشاطهم الدماغي مع نشاط آخرين، ما قد يكون اختبارا عمليا للتحقق من صحة النظرية.
وتختتم سترومي بالإشارة إلى أن هذه الفكرة ليست غريبة تماما، بل لها جذور في التراث الإنساني: “نصوص الأديان الكبرى تصف وعيا مترابطا، واستخدم كتابها لغة مجازية للتعبير عن رؤى حول طبيعة الواقع. والآن حان الوقت للعلم الحديث لاستكشاف هذه الأفكار بجدية”.
المصدر: ديلي ميل
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/11/28 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة مدير الإدارة العامة لتأمين الجامعات يقف على الجهود التأمينية والإستعدادات لإستئناف العملية الدراسية بجامعة الخرطوم2025/11/28 د. جراهام يؤكد على أهمية الآثار في تعزيز هوية الشعب السوداني والحفاظ على إرثه الحضاري العريق2025/11/27 المملكة وسعيها لإحلال السلام في السودان2025/11/27 “الرقابة النووية” في السعودية ترد على أنباء حول “إمكانية حدوث تأثير إشعاعي” بعد ثوران بركان إثيوبيا2025/11/26 مادورو يدعو الفنزويليين إلى «رقص الرومبا»2025/11/24 الكويت .. رسوم الإقامة ورسوم سمات الدخول إلى البلاد2025/11/24شاهد أيضاً إغلاق علوم و تكنلوجيا علماء: أدلة على عملية انقسام جيولوجي بطيئة لقارة أفريقيا 2025/11/23الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عنالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: قد یکون
إقرأ أيضاً:
الدكتور علي جمعة: أسباب تغير الفتوى يكون بناءً على المصلحة
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، إن من أسباب تغيُّر الفتوى تغيُّرُ المصلحة بتغيُّر اختيارِ مَن بيده سَنُّ القوانين في مجال الأحكام السلطانية، والذي كان يُسمَّى في الفقه القديم مرَّةً بالحاكم، ومرةً بوليِّ الأمر، وهي الإطلاقات التي أصبحت تُثير عند بعضهم حَسَّاسيَّاتٍ خاصة؛ ولكن الأمر في الفقه الإسلامي كان يُقصَد به الرجوعُ إلى مصلحة الأمَّة وتحقيقُ مقاصد الشرع الشريف، وهو الأمر الذي يختلف باختلاف الزمان والمكان، إلا أنه دائمًا يكون في دائرة المباح.
تغير الفتوى والموضوع في العصر الحديثوأوضح فضيلته أنه تقرَّر في علم أصول الفقه، وفي فروع الفقه أيضًا، أنَّ الحاكم له أن يُقيِّد المباح بناءً على المصلحة، وقد كُتبت في ذلك كتبٌ كثيرة، وفيها أنَّ من شروط تقييد الحاكم للمباح أن يكون مُحقِّقًا لمصلحةٍ وقتيةٍ وإن طال زمانُها، إلى أنه لا يصل إلى إنكار الحكم الأصلي؛ فسوف يظل الحكمُ الأصلي على الإباحة، يُرجَع إليه عندما تتغيَّر الظروفُ والأحوال.
وأضاف الدكتور علي جمعة أن تقييد الحاكم للمباح إما أن يكون بالتحريم والمنع، أو يكون بالإيجاب والإلزام، وفي كلٍّ من الأمرين يكون ذلك رهينًا بالحال، وليس إنكارًا للحكم الذي سيظلُّ على أصله في زمانٍ آخر، أو في مكانٍ آخر، أو مع أشخاصٍ آخرين، أو في حالٍ مختلف.
أسباب تغيُّر الفتوى
وأوضح فضيلته أن من أهمَّ أسباب تغيُّر الفتوى تغيُّرُ الموضوع؛ وفي الحقيقة فإنَّ الحكم لم يتغيَّر، ولكن الواقع في المسألة المُفتى بها غيرُ الواقع في المسألة التي أُفتيَ بها قديمًا، فالموضوع هنا غير الموضوع هناك، ولذلك وجب تغيُّر الفتوى؛ لأن إعطاء الفتوى نفسها بعد أن تغيَّر الموضوع يُعَدُّ ضلالًا في الدين.
ونبه أن من هذا القبيل تغيُّر العوائد، ويُنبِّه الإمام القرافي على هذه الحقيقة في كتابه «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام» (ص 131–132)، في السؤال التاسع والثلاثين:
ما الصحيح في هذه الأحكام الواقعة في مذهب الشافعي ومالك وغيرهما المرتَّبة على العوائد وعُرفٍ كان حاصلًا حالةَ جزم العلماء بهذه الأحكام؟ فهل إذا تغيَّرت تلك العوائد وصارت العوائد لا تدل على ما كانت عليه أولًا، فهل تُبطَل هذه الفتاوى المسطورة في كتب الفقهاء ويُفتى بما تقتضيه العوائد المتجدِّدة، أو يُقال: نحن مُقلِّدون، وما لنا إحداثُ شرعٍ لعدم أهليتنا للاجتهاد، فنفتي بما في الكتب المنقولة عن المجتهدين؟
ثم أجاب عنه فقال:
إن إجراء الأحكام التي مَدركها العوائد مع تغيُّر تلك العوائد خلافُ الإجماع وجهالةٌ في الدين، بل كلُّ ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغيَّر الحكم فيه عند تغيُّر العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجدِّدة، وليس تجديدًا للاجتهاد من المقلِّدين حتى يُشترط فيه أهليةُ الاجتهاد، بل هذه قاعدةٌ اجتهد فيها العلماء وأجمعوا عليها، فنحن نتبعهم فيها من غير استئنافِ اجتهاد. ألا ترى أنهم لما جعلوا أنَّ المعاملات إذا أُطلِق فيها الثمن يُحمَل على غالب النقود، فإذا كانت العادةُ نقدًا معيَّنًا حمَلْنا الإطلاق عليه، فإذا انتقلت العادة إلى غيره عيَّنَّا ما انتقلت إليه، وألغَيْنا الأول لانتقال العادة عنه؟ وكذا الإطلاق في الوصايا والأيمان وجميع أبواب الفقه المحمولة على العوائد؛ إذا تغيَّرت العادةُ تغيَّرت الأحكام في تلك الأبواب. وكذلك الدعاوى: إذا كان القولُ قولَ مَن ادَّعى شيئًا؛ لأنها كانت العادة، ثم تغيَّرت العادة، فلم يَبْقَ القولُ قولَ مُدَّعيه، بل انعكس الحال فيه. بل ولا يُشترط تغيُّر العادة، بل لو خرجنا نحن من ذلك البلد إلى بلدٍ آخر عوائدُهم على خلاف عادة البلد الذي كنَّا فيه، أفتيناهم بعادة بلدهم، ولم نعتبر عادةَ البلد الذي كنَّا فيه، وكذلك إذا قدم علينا أحدٌ من بلدٍ عادتُه مضادَّةٌ للبلد الذي نحن فيه، لم نُفْتِه إلا بعادة بلده دون عادة بلدنا.
تعيير الفتوى
ثم قال: ومن هذا الباب ما رُوي عن الإمام مالك: إنَّه إذا تنازع الزوجان في قبض الصداق بعد الدخول، أنَّ القولَ قولُ الزوج، مع أنَّ الأصل عدمُ القبض. قال القاضي إسماعيل: هذه كانت عادتهم بالمدينة أنَّ الرجل لا يدخل بامرأته حتى تقبِض جميعَ صداقها، واليوم عادتهم على خلاف ذلك، فالقولُ قولُ المرأة مع يمينها لأجل اختلاف العوائد. ثم قال: إذا تقرَّر هذا فأنا أذكر من ذلك أحكامًا نصَّ الأصحابُ على أنَّ المَدرك فيها العادة، وأنَّ مستند الفتيا فيها إنما هو العادة، والواقع اليوم على خلافه، فيتعيَّن تغيُّر الحكم على ما تقتضيه العادة المتجدِّدة.