أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو.. 17 عاماً من الريادة وصناعة الأبطال
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أبوظبي (وام)
رسّخت بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو مكانتها إحدى أبرز قصص النجاح الرياضي في المنطقة والعالم، حيث تحوّلت منذ انطلاقتها عام 2009 إلى منصّة دولية تجمع نخبة أبطال الجوجيتسو وتستقطب المواهب الصاعدة من مختلف الدول، لتصبح علامة بارزة في روزنامة الرياضة العالمية.
وانطلقت البطولة في نسختها الأولى بمشاركة محدودة لم تتجاوز 500 لاعب ولاعبة، قبل أن تشهد تطوراً متسارعاً على مدار 16 نسخة متتالية، وصولاً إلى «النسخة 17» التي تُعد الأكبر في تاريخ البطولة، بمشاركة أكثر من 10 آلاف لاعب ولاعبة من 130 دولة، في مؤشر يؤكد الثقة الدولية المتزايدة بالحدث، والسمعة التنظيمية المرموقة التي تتمتع بها أبوظبي مدينة قادرة على استضافة كبرى الفعاليات الرياضية وفق أعلى المعايير العالمية.
ويجمع الخبراء الرياضيون على أن بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو لعبت دوراً محورياً في تغيير واقع اللعبة عالمياً، سواء على صعيد الاحتراف أو الانتشار، إذ وفّرت بيئة تنافسية عالية تجمع بين الأبطال العالميين واللاعبين الصاعدين، ما أتاح للمواهب الجديدة فرص الاحتكاك بأقوى المدارس الفنية وكسب الخبرة من بطولات تضاهي أرفع المنافسات الدولية.
وأسهمت البطولة في تقديم أجيال جديدة من الأبطال الذين انطلقوا من بساط أبوظبي نحو منصات التتويج العالمية، وفي مقدمتهم عدد من نجوم الإمارات، من بينهم فيصل الكتبي، وعمر الفضلي، وعمر السويدي، وأسماء الحوسني، وشما الكلباني، وخالد الشحي، وسعيد الكبيسي، وزايد الكثيري، وغيرهم ممن أثبتوا حضوراً لافتاً في مختلف الفئات والأوزان.
وأصبحت البطولة منصة مثالية للأطفال والناشئين، بما توفّره من بيئة آمنة وتنظيم عالمي، ما عزّز انتشار اللعبة في المدارس الحكومية والخاصة، وأسهم في بناء جيل يؤمن بقيم الرياضة ودورها في تعزيز الثقة والانضباط واللياقة والقدرة على اتخاذ القرار.
وامتد أثر البطولة إلى مؤسسات المجتمع المختلفة، إذ تبنّت جهات حكومية وخاصة برامج تدريبية لرياضة الجوجيتسو ضمن مبادرات الصحة واللياقة لموظفيها، ما جعل اللعبة جزءاً أصيلاً من المشهد الرياضي في الدولة، وجعل من البطولة مشروعاً وطنياً يعزّز الهوية الرياضية للإمارات، ويقدّم نموذجاً عالمياً في الاستثمار بالرياضة لصناعة مجتمع صحي ومثابر.
وقال محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الجوجيتسو، إن بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو باتت «أكثر من مجرد منافسات»، مؤكداً أنها منصّة تصنع الأبطال وتقدّم للعالم صورة مشرقة عن قدرات الإمارات التنظيمية.
وأضاف أن البطولة شهدت تطوراً كبيراً في عدد المشاركين والدول، ما يعكس الثقة العالمية المتزايدة في أبوظبي وقدرتها على ريادة اللعبة على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن مكاسب البطولة لم تقتصر على السمعة التنظيمية أو البنية التحتية، بل امتدت إلى المنتخبات الوطنية التي استفادت من فرص الاحتكاك السنوية مع أقوى اللاعبين العالميين، ما أسهم في تحقيق إنجازات غير مسبوقة في البطولات الإقليمية والقارية والعالمية، وترسيخ مكانة المنتخب الإماراتي كأحد أقوى المنتخبات على مستوى القارة والعالم.
من جانبه، قال لاعب الجوجيتسو الأوزبكي عبد العزيز كادوف إن المشاركة في بطولة أبوظبي العالمية «تجربة مختلفة تماماً عن أي بطولة أخرى»، مشيداً بالتنظيم المثالي والمستوى الفني المرتفع الذي يجعل الفوز بلقب أبوظبي إنجازاً يضاهي الفوز ببطولة العالم.
وأضاف أن مشاركته في البطولة شكّلت نقلة في مسيرته الرياضية، إذ واجه خلالها نخبة من أقوى المنافسين واكتسب خبرات أسهمت في صقل مهاراته وتطوير شخصيته الرياضية.
بدوره، أكد سيرجيو أميزولو، مدرب في اتحاد الجوجيتسو، أن بطولة أبوظبي العالمية «مصنع للنجوم» ومنصة تجمع أبرز اللاعبين من مختلف الدول والفئات، لافتاً إلى أنها أصبحت مرجعاً عالمياً للمدارس الفنية المتنوعة بفضل التنوع الكبير في المشاركين من البرازيل والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، ما أسهم في خلق ثراء فني نادر في بطولات الجوجيتسو.
ومع استمرار التوسع المتزايد في قاعدة المشاركين سنوياً، يتعزّز حضور البطولة على الخريطة الرياضية العالمية، وتتأكد أهمية الدور الذي تلعبه أبوظبي في تطوير رياضة الجوجيتسو وترسيخ مكانتها الدولية، لتقدم للعالم نموذجاً متكاملاً يجمع بين التنظيم المحترف، والدعم المجتمعي، والاهتمام الحكومي، وصناعة جيل جديد من الأبطال القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات أبوظبي الجوجيتسو بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو اتحاد الجو جيتسو محمد سالم محمد سالم الظاهري
إقرأ أيضاً:
مدرب أرسنال: خسارة دوري الأبطال مؤلمة وكنا نستحق أكثر
أبدى ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، حزنه الشديد بعد خسارة فريقه نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح، عقب انتهاء المباراة بالتعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وأكد المدرب الإسباني أن الهزيمة كانت مؤلمة للغاية بالنسبة للاعبين والجهاز الفني، خاصة بعد المشوار المميز الذي قدمه الفريق طوال البطولة واقترابه من تحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه.
وقال أرتيتا إن آرسنال قدم أداءً قويًا واستحق المنافسة على اللقب حتى اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحسم عبر ركلات الترجيح يجعل تقبل الخسارة أكثر صعوبة، رغم الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون داخل الملعب.
كما أبدى مدرب الجانرز تحفظه على إحدى القرارات التحكيمية خلال المباراة، موضحًا أنه يرى أن فريقه كان يستحق الحصول على ركلة جزاء في إحدى اللقطات المثيرة للجدل، مؤكدًا أن معايير احتساب مثل هذه الحالات تحتاج إلى مزيد من الوضوح.
وفي الوقت ذاته، حرص أرتيتا على تهنئة باريس سان جيرمان بالتتويج، مشيدًا بما قدمه الفريق الفرنسي طوال الموسم، ومؤكدًا أنه يضم مجموعة مميزة من اللاعبين ويقوده جهاز فني نجح في بناء فريق قادر على المنافسة على أعلى مستوى.
وشدد المدرب الإسباني على فخره بما حققه آرسنال هذا الموسم، خاصة بعد استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والوصول إلى نهائي دوري الأبطال، معتبرًا أن الفريق أثبت قدرته على مقارعة كبار أوروبا رغم عدم التتويج بالكأس.
واختتم أرتيتا تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من دروس هذه التجربة، مشيرًا إلى أن خيبة الأمل الحالية يجب أن تتحول إلى حافز يدفع الفريق للعودة أقوى في المواسم المقبلة ومواصلة المنافسة على جميع البطولات.