3 ملايين وظيفة مهددة بالاختفاء بسبب الذكاء الاصطناعي.. هل وظيفتك في القائمة؟
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يواصل الذكاء الاصطناعي التسلل إلى سوق العمل في عدد من دول العالم من بينها المملكة المتحدة، وتشير دراسة جديدة إلى أن العقد المقبل قد يشهد تأثيره على ملايين العمال.
ووفقا لتقرير جديد صادر عن المؤسسة الوطنية للبحوث التعليمية NFER، قد تختفي ما يصل إلى 3 ملايين وظيفة منخفضة المهارات بحلول عام 2035 نتيجة لتضافر تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
وعلى الرغم من أن التقرير يعترف بأن الاقتصاد بشكل عام قد يضيف حوالي 2.3 مليون وظيفة جديدة خلال نفس الفترة، فإن هذه المكاسب لن تكون موزعة بالتساوي.
ويتعلق أكبر القلق بالعاملين في الحرف اليدوية، وتشغيل الآلات، والوظائف الإدارية، الذين يواجهون أعلى خطر من أن يتم استبدالهم بالآلات أو البرمجيات.
من جهة أخرى، يتوقع أن يزيد الطلب على المحترفين ذوي المهارات العالية مثل المهندسين والعلماء والمعلمين، مع زيادة الإنتاجية وتحميل الأعباء "على الأقل في المدى القصير إلى المتوسط".
الوظائف الأكثر تعرضا للخطرحسب تقرير NFER، فإن الوظائف الأكثر عرضة للأتمتة تشمل مساعدي الإدارة، مشغلي المصانع والآلات، عمال المخازن، أمناء الصناديق، وبعض الحرف مثل السباكة، وتغطية الأسطح، والعمل الكهربائي.
هذه الوظائف عادة ما تكون متكررة وقابلة للتنبؤ، مما يجعلها مرشحة رئيسية للاستخدام من قبل الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
في المقابل، من غير المحتمل أن يتم استبدال الوظائف التي تتطلب الإبداع والذكاء العاطفي واتخاذ قرارات معقدة.
ووجد التقرير أن المحترفين في مجالات القانون، والإدارة، والرعاية الصحية، والتعليم، وعلم النفس قد يشهدون زيادة في الطلب، حيث يعزز الذكاء الاصطناعي أدوارهم بدلا من القضاء عليها.
الذكاء الاصطناعي سيغير شكل العمل حتى في المجالات المتخصصةعلى الرغم من أن هذه المهن قد تشهد طلبا متزايدا، يتوقع التقرير أن الذكاء الاصطناعي سيغير طريقة أداء العمل، على سبيل المثال، قد يعتمد المحامون والمستشارون بشكل كبير على أدوات الذكاء الاصطناعي لإجراء الأبحاث، وصياغة الوثائق، وتحليل البيانات، مما يقلل من الحاجة إلى الوظائف الداعمة المبتدئة.
تحذيرات الخبراء من زيادة فقدان الوظائفوصرح جود هيلاري، أحد مؤلفي التقرير، أن التنبؤات بفقدان وظائف واسعة النطاق بسبب الذكاء الاصطناعي قد تكون مبالغا فيها، على الأقل في الوقت الراهن.
وقال: "هناك حالة من عدم اليقين بشأن الاتجاهات المستقبلية، ومدى سرعة التحسن في هذا المجال، هناك الكثير من الحديث عن الذكاء الاصطناعي والأتمتة دون أي مادة حقيقية".
وأضاف هيلاري أن العديد من أصحاب العمل قلقون بشأن هذا التغيير.
وأوضح هيلاري أنه في حين أن العمال ذوي المهارات المنخفضة هم الأكثر عرضة للخطر، فإن القلق الأكبر يكمن في كيفية إعادة تدريبهم على وظائف جديدة.
وأضاف: "الوظائف الإضافية التي ستظهر في سوق العمل تميل إلى أن تكون مهنية أو شبه مهنية، أما العمال الذين سيتم استبعادهم، والذين يصل عددهم إلى ما بين مليون إلى ثلاثة ملايين، فإنهم يواجهون حواجز كبيرة للعودة إلى سوق العمل".
دراسات أخرى تشير إلى نفس الاتجاهتتوافق نتائج NFER مع موجة من الأبحاث الحديثة التي تربط تبني الذكاء الاصطناعي بتغيرات سوق العمل، ولكن هناك بعض الاختلافات بشأن القطاعات الأكثر تعرضا.
أشارت دراسة أجرتها كلية كينغ في أكتوبر الماضي إلى أن الصناعات ذات الأجور المرتفعة والمعتمدة على المعرفة قد تشهد تقليصا أكبر، حيث يقدر أن "الشركات ذات الأجور المرتفعة" فقدت حوالي 9.4% من وظائفها بين عامي 2021 و2025، خاصة بعد إصدار “شات جي بي تي” في أواخر عام 2022.
من جانبها، أدرجت الحكومة البريطانية الاستشاريين الإداريين، وعلماء النفس، والمحامين ضمن الوظائف "الأكثر تعرضا للذكاء الاصطناعي"، بينما تظهر وظائف مثل الرياضيين، وعمال الأسطح، وعمال البناء على أنها أكثر أمانا.
أمثلة حقيقية بدأت تظهرالأمثلة الواقعية بدأت في الظهور بالفعل، وليس فقط في المملكة المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلنت شركة Clifford Chance أنها ستسرح 10% من موظفيها في خدمات الأعمال بلندن، حوالي 50 موظفا، بسبب التغيرات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
وبالمثل، تراجعت PwC عن خططها لتوظيف 100000 شخص بين 2021 و2026، معترفة بأن "العالم أصبح مختلفا" بعد أن غير الذكاء الاصطناعي احتياجات التوظيف.
كما أعلنت آبل عن تقليص بعض الأدوار في فرق المبيعات كجزء من جهودها لتحسين طريقة تواصل الشركة مع العملاء، وصرحت الشركة أن تخفيضات الوظائف ستؤثر على عدد قليل من الموظفين، وأكدت أنها لا تزال توظف في أقسام أخرى.
أعلنت جوجل أيضا عن تسريح أكثر من 100 موظف من فرق التصميم لديها، بما في ذلك وحدات "البحث الكمي لتجربة المستخدم" و"منصات وخدمات تجربة المستخدم"، إلى جانب بعض الأقسام الأخرى.
هل تعود التسريحات إلى الذكاء الاصطناعي؟على الرغم من هذه التسريحات، يعتقد هيلاري أن التسريحات الحالية قد لا تكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بقدر ما هي مرتبطة بالركود الاقتصادي الأوسع.
وقال: "ما يحدث على الأرجح هو أن العديد من أصحاب العمل يفضلون التريث. هم غير متأكدين مما يعنيه الذكاء الاصطناعي عمليا".
في الوقت الحالي، يبدو أن مستقبل العمل في المملكة المتحدة سيكون صورة مختلطة، حيث ستزدهر بعض المهن وتخبو أخرى، وقد يحتاج ملايين العمال إلى إعادة تدريب للبقاء ذوي صلة في اقتصاد يتشكل بشكل متزايد من قبل الآلات الذكية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي فقدان الوظائف الوظائف المعرضة للخطر الذکاء الاصطناعی الوظائف الأکثر الأکثر تعرضا سوق العمل
إقرأ أيضاً:
بيتكوين تحافظ على تداولها قرب 65 ألف دولار رغم تبخر 800 مليار دولار من أسهم الذكاء الاصطناعي
حافظت عملة "بيتكوين" الرقمية المشفرة على تداولها بالقرب من مستوى 65 ألف دولار خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الجمعة، دون تغير يُذكر.
وتأتي الخطوة في الوقت تبخر فيه نحو 800 مليار دولار من القيمة السوقية لأكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، في خطوة نادرة أظهرت استقلالًا نسبيًا للعملة المشفرة عن موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تتحرك بالتوازي معها طوال الشهر، وفقا لمنصة "كوين ديسك" المتخصصة في العملات الرقمية المشفرة.
وجرى تداول "بيتكوين" أكبر عملة مشفرة في العالم عند حوالي 65 ألفا و400 دولار، منخفضة بأقل من 1% خلال اليوم، لكنها مرتفعة بنحو 3% على أساس أسبوعي.
في المقابل، تراجعت عملة "إيثريوم" بنسبة 3% إلى 1879 دولارًا، بينما سجلت معظم العملات الرقمية الرئيسية خسائر، وكانت عملة "دوجكوين" الأسوأ أداءً، إذ هبطت بنسبة 5% خلال اليوم إلى 0.069 دولار، وبنسبة 4% خلال الأسبوع، كما تراجعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 2% إلى 1.11 دولار، وانخفضت سولانا بنسبة 3% إلى 76 دولارًا، فيما هبطت عملة هايبر ليكويد إلى 58 دولارًا، منخفضة بنحو 4% خلال سبع جلسات تداول.
ورغم هذه التراجعات، فإنها ظلت محدودة مقارنة بالخسائر الكبيرة التي شهدتها أسواق الأسهم.
وتراجعت أسهم مجموعة السبعة العظماء - الاسم الذي يُطلق على أكبر سبع شركات أمريكية عملاقة من حيث القيمة السوقية والتي قادت صعود الأسهم الأمريكية خلال السنوات الثلاث الماضية - بنسبة 4.8% أمس الخميس، لتفقد نحو 797 مليار دولار من قيمتها السوقية، في أسوأ جلسة لها منذ موجة البيع التي أعقبت الرسوم الجمركية في أبريل 2025، وفقًا لتقارير إعلامية.
وأدى هذا التراجع في البورصة الأمريكية إلى انخفاض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.2%، بينما هبط مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.9%، لتصبح المجموعة أقل بنحو 11% من أعلى مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر شهر مايو الماضي، مع تبخر نحو تريليوني دولار من قيمتها السوقية.
وكان أحد أبرز أسباب هذا الهبوط هو تصاعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تماسك عملة بيتكوين في هذه الجلسة يمثل بداية انفصال حقيقي عن أسهم الذكاء الاصطناعي، أم أنه مجرد تحرك مؤقت.