خيارُنا التحرير والإحتلال إلى رحيل
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يمانيون| بقلم: عبدالله الذارحي
المتأمل في حضارة وتاريخ اليمن القديم والحديث والمعاصر يجد أن موقع اليمن وثرواته كانت محل أطماع كُـلّ من حاول احتلاله، ويجد أن المحتلّين انهزموا ورحلوا من اليمن، ليس ذلك فحسب، بل أطلقوا بعد هزيمتهم في اليمن عدة مسميات تدل على عمق جراحهم.
يحكي لنا التاريخُ أن اليمنَ سُمِّيَ بـ”مقبرة الغزاة” أَو “بوابة العبور إلى الجحيم” منذ عهد الإمبراطور الروماني أغسطُس قيصر، الذي أرسل حملة عسكرية عام 25 ق.
وبسبب عدم امتلاك الرومان معلوماتٍ جغرافيةً وسياسية عن اليمن، أُبيد الجيشُ الروماني المكوَّنُ من عشرة آلاف مقاتل أمام أسوار مأرب.
بعد هزيمة الرومان، حاول الكثيرون غزو اليمن، فانهزموا ورحلوا، ثم جاء الأحباشُ وحاولوا احتلالَه؛ فانهزموا أَيْـضًا، ثم جاء الفرس، فكان مصيرهم الهزيمة والرحيل.
وفي التاريخ الإسلامي، حاول العديدُ غزوَ اليمن واحتلاله، لكنهم فشلوا.
كما غزا الأتراك اليمن مرتين وحاولوا احتلاله، لكنهم انهزموا ورحلوا وسموه “مقبرة الأناضول”، ثم جاءت بريطانيا محاولة غزو اليمن واحتلاله، لكنها انهزمت ورحلت.
في عام 1962م، جاء المصريون لاحتلال اليمن، لكنهم انهزموا ورحلوا.
وفي 26 مارس 2015م، جاء تحالف العدوان السعو-صهيو-إماراتي-أمريكي لغزو اليمن واحتلاله بتواطؤ مرتزِقة اليمن.
وها هم منذ ذلك الحين حتى الآن، ورغم العدوان والحصار، لم يتحقّق لهم أي هدف في يمن الإيمان والحكمة.
اليوم، تقيم حكومة التغيير والبناء فعالية العيد الـ58 لجلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 1967م.
يتساءل المرء: كيف سيحتفل رئيس مجلس العملاء وحكومة المرتزِقة بهذه المناسبة وهم تحت الاحتلال؟ أخزاهم الله.
عندما تدعو اللجنة المنظمة للفعاليات إلى خروج جماهيري كبير في مسيرة “التحرير خيارنا والمحتلّ إلى زوال” بمناسبة عيد الجلاء الـ30 من نوفمبر، عصر غد الأحد، بميدان السبعين في العاصمة صنعاء، فَــإنَّ هذه الدعوة تعتبر رسالة قوية من الشعب اليمني لدول تحالف العدوان.
لا شك أن الخروج المليوني عصر غدًا يدل على أن ساعة رحيل المحتلّ قد اقتربت، وأن الشعب اليمني عازم على تحرير اليمن، والمحتلّ إلى زوال.
خلاصة الكلام: ما بعد كلمة الليلة وخروج الغد لن يكون كما قبله.
فاليمن مقبرة الغزاة والمحتلّين، والأيّام بيننا، وستبقى اليمن لليمنيين بقوة الله، وغدًا لناظره قريب.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
6 شهداء لبنانيين.. عون: لا خيار إلا التفاوض.. وكاتس: عملياتنا مستمرة
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتقاء 6 شهداء بينهم طفلان و4 جرحى في غارة إسرائيلية على المروانية جنوبي البلاد، في استمرار للعدوان الإسرائيلي والذي رفضه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، معتبرًا التصعيد في لبنان غير مقبول وعلى كل الأطراف تنفيذ وقف إطلاق نار دائم.
استشهاد الستة
واستشهد الستة، بعدما قام الدفاع المدني اللبناني بانتشالهم من تحت أنقاض مبنى استهدف في المروانية بقضاء صيدا.
كما أفاد الجيش اللبناني بإصابة جنديين إثر استهدافهما بمسيرة إسرائيلية معادية على طريق حبوش دير الزهراني جنوب البلاد.
من ناحية مقابلة، أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين بجروح إثر استهداف قوة إسرائيلية بمسيرة في جنوب لبنان صباح اليوم، وذلك من قبل مقاومة اللبنانية التي تعمل على صد عدوان الاحتلال.
فيما قال الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان فقد أكثر من 3 آلاف شهيد وهناك أكثر من مليون نازح ولا خيار آخر غير التفاوض، مشيرًا إلى أن القوة ليست في خوض الحرب بل في الشجاعة والحكمة لإنهائها بالتفاوض لمصلحة البلد، ولهذا فهم حريصون على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي ومنع الفتنة.
جيش الاحتلال ووزير دفاعهخلال ذلك، قال وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس أن واشنطن صدقت على مبدئنا بأن استمرار الهجمات على الشمال سيقابل بهجوم على الضاحية وأبلغت به حكومة لبنان، زاعمًا أنه سيتضح في الأيام المقبلة إذا ما كان القصف على الشمال سيتوقف أو سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية.
ولفت كاتس إلى أن عمليات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني سوف تستمر في كل الظروف، والجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عمليات إضافية في لبنان، حيث أن الهدف طويل المدى هو نزع سلاح حزب الله والهدف القريب هو تفكيك السلاح من الليطاني وسط سيطرة إسرائيلية.
أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل عملياتها في جنوب لبنان وهاجمت أمس مخازن أسلحة ومقار وبنى تحتية تابعة لحزب الله، وأنها بالتعاون مع سلاح الجو استهدفت مواقع كانت عناصر لحزب الله تنشط منها.