الهجرة غير الشرعية يبحث سبل التعاون مع الجالية السورية وتعزيز الخدمات المقدمة للوافدين
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
الوطن | متابعات
استقبل رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية اللواء صلاح محمود الخفيفي، صباح اليوم بمدينة بنغازي، رئيس الجالية السورية في ليبيا الدكتور فائز حسين والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى بحث ملفات مشتركة وتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأوضح مصدر بالجهاز أن اللقاء شهد مناقشة جملة من القضايا المرتبطة بأوضاع الجالية السورية والوافدين داخل ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود المتواصلة التي يبذلها الجهاز في تنظيم الإقامة وتسهيل الإجراءات وضمان احترام القوانين المعمول بها، بما يحقق حماية حقوق الوافدين ويسهم في تعزيز الاستقرار الإنساني.
وأشار المصدر إلى أن الزيارة تخللتها مراسم تكريم للواء الخفيفي تقديرًا لدوره في معالجة عدد من الملفات المتعلقة بالجالية السورية، فضلًا عن دعمه المستمر للبرامج الإنسانية والتنظيمية التي يشرف عليها الجهاز.
وفي السياق نفسه، بحث الجانبان آفاق التعاون المستقبلي، سواء على المستوى المحلي عبر التنسيق مع الأجهزة والإدارات المختصة، أو على المستوى الدولي من خلال تعزيز التواصل مع الجهات المعنية بما يخدم مصلحة الجالية ويطور آليات العمل الإنساني.
وأكد اللواء الخفيفي خلال الاجتماع التزام الجهاز بمواصلة العمل بروح المسؤولية والانفتاح، وتقديم التسهيلات ضمن الأطر القانونية، مشيدًا بالدور الإيجابي للجالية السورية ومساهماتها في المجتمع الليبي.
من جانبه، أعرب الدكتور فائز حسين عن تقديره لجهود الجهاز واهتمامه بأوضاع الجالية السورية، مؤكدًا حرص الجالية على استمرار التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المنفعة المشتركة.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الليبي والسوري، وأهمية تعزيز الشراكة الإنسانية بين الجالية السورية ومؤسسات الدولة الليبية.
الوسوم#بنغازي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ليبيا
المصدر
المصدر: صحيفة الوطن الليبية
كلمات دلالية: بنغازي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ليبيا الجالیة السوریة
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا