لم تعد شبكات التواصل مجرد منصات لعرض اليوميات أو تبادل الآراء، بل تحولت لدى بعض صناع المحتوى إلى ساحة سباق محموم بحثاً عن مشاهدات أعلى وأرباح أسرع، حتى لو كان الثمن إثارة الفزع بين المواطنين وترويج روايات لا أساس لها من الصحة.

وتجلّت هذه الظاهرة مؤخراً في واقعة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما تداول المستخدمون عدة مقاطع فيديو ظهر فيها شابان يزعمان الكشف عن منتجات غذائية غير صالحة للاستهلاك.

 

تحديد هوية الشابين

وبمجرد أن انتشر المحتوى المثير للذعر، تحركت وزارة الداخلية لكشف حقيقة ما وراءه، وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشابين، ليتبين أنهما من محافظة دمياط، وبمواجهتهما بما ظهر في المقاطع، اعترفا بأنهما لجآ إلى إجراء تحاليل داخل معامل خاصة من دون أي اعتماد رسمي، ثم قاما بتصوير الفيديوهات داخل منزل أحدهما لتبدو ذات طابع توثيقي يوحي بالمصداقية.

 

اعترافات المتهمين

ولم يستمرّ الغموض طويلاً، إذ أقر المتهمان بأن الهدف لم يكن حماية المستهلك أو كشف حقائق، بل كان السعي إلى رفع نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية عبر المنصات، من دون التأكد من صحة ما أطلقاه من ادعاءات، أو التفكير في حجم الفزع الذي قد يثيرانه بين المواطنين.

ومع اكتمال التحقيقات الأولية، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لعرضهما على الجهات المختصة، في واقعة تجدد النقاش حول مسؤولية صانع المحتوى وضرورة وضع حدود فاصلة بين حرية النشر واستغلال الجمهور بحثاً عن الشهرة.

 

 




المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم صانعي محتوى

إقرأ أيضاً:

الداخلية المصرية تعتقل صانعي الأكيلانس بعد حلقة عن تلوث المياه المعدنية

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اعتقال صانعي المحتوى المرتبط ببرنامج "الأكيلانس" المتخصص في تحليل مكونات المنتجات الغذائية وتقييم جودة السلع المتداولة في الأسواق، وذلك عقب بث حلقة تناولت عددا من العلامات التجارية للمياه المعدنية، وقال معدوها أنها تحتوي على آثار "مخلفات بشرية" ناجمة عن تسرب ناتج من شبكات الصرف الصحي، ما أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن الأجهزة الأمنية "ألقت القبض على صانعي محتوى بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن التشكيك في سلامة المنتجات الغذائية ومدى صلاحيتها للاستخدام"، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المقطع تضمن "معلومات غير دقيقة" من شأنها "إثارة البلبلة بين المواطنين والإضرار بالاقتصاد الوطني".

وتحظي حلقة "الأكيلانس" بشعبية كبيرة بين فئة الشباب بسبب أسلوبها المباشر واعتمادها على تجارب معملية مبسطة ، حيث تناولت عدة عينات من المياه المعبأة المتداولة في الأسواق المحلية، وقدم، معدو البرنامج نتائج قالوا إنها مستندة لفحوص أجريت في "معامل خاصة، وقالا خلال المقطع أن بعض العينات "غير مطابقة للمواصفات" وأنها "قد تمثل خطراً على صحة المستهلك".



وأثار الفيديو تفاعلاً واسعًا على المنصات الرقمية، حيث انقسمت التعليقات بين مطالبين بالتحقيق في مضمون البرنامج واعتبار ما ورد "جرس إنذار".

من جانبها، لم تُصدر الشركات المنتجة للمياه المعدنية بيانًا تفصيليًا حول الاتهامات، إلا أن مصادر في القطاع أكدت لوسائل إعلام محلية أن المنتجات تخضع لرقابة دورية من وزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك وهيئة سلامة الغذاء، وأن أي انحراف في الجودة يؤدي إلى وقف خطوط الإنتاج فورًا.


ويأتي توقيف صانعي المحتوي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أشهر من إعلان وزارة الداخلية ضبط منشئي محتوى بتهم تتعلق "ببث شائعات" أو "نشر بيانات غير دقيقة" أو محتوى مخل بالآداب.

View this post on Instagram A post shared by وزارة الداخلية المصرية (@moiegy)

ومن المتوقع أن تُحال القضية إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، بينما لم تعلن الداخلية بعد عن تفاصيل الاتهامات الموجهة لصانعي البرنامج أو الإجراءات القانونية التي ستُتخذ بحقهم، وسط متابعة إعلامية وجماهيرية واسعة لما سيؤول إليه الملف في الأيام المقبلة.

مقالات مشابهة

  • الداخلية المصرية تعتقل صانعي الأكيلانس بعد حلقة عن تلوث المياه المعدنية
  • ضبط صانعي محتوى روّج شائعات حول الأغذية والمياه
  • اعتراف صانعي محتوى بترويج شائعات حول الأغذية والمياه لزيادة المشاهدات
  • «هخلص لكم ورقكم بسهولة».. سقوط مستريح كفر الشيخ بتهمة النصب على المواطنين
  • الإعلان عن الفائزين بجائزة حمدان–الألكسو للبحوث التربوية
  • تحديد الزي الرسمي لمباراة الزمالك وكايزر تشيفز في الجولة الثانية من الكونفدرالية
  • ارتفاع أسعار السلع الغذائية في عدن يثقل كاهل المواطنين وسط غياب الرقابة
  • كردستان تطالب بغداد بإجراءات "رادعة" بعد تحديد هوية منفذي هجمات المسيرات على منشآت الطاقة
  • براكين إقليم عفر الإثيوبي.. مشاهد الفزع وأهوال القيامة