الأزهر الشريف: فلسطين جرح الأمة وواجب الدفاع عنها ديني وأخلاقي وإنساني
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
قدم الدكتور حسن السيد خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف، تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتمنياته للحضور وللشعب الفلسطيني بالتوفيق والسداد والرفعة.
جاء ذلك على هامش مشاركته ممثلا عن الأزهر الشريف بالفعالية المركزية التي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة بمناسبة (اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني).
وأكد ممثل الأزهر، أن اجتماع اليوم يجسد موقفًا عربيًا وإسلاميًا وإنسانيًا مشتركًا تجاه قضية فلسطين، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف، عبر أكثر من عشرة قرون، ظل ضمير الأمة ومرآتها الأخلاقية ومصباحها الذي تستضيء به في أزمنة الظلم والفتن.
وقال خليل، إن الحديث عن فلسطين هو حديث عن وجدان الأمة، وعن جرح تحمله الأجيال جيلاً بعد جيل، وعن اختبار يومي أمام العالم لقيم العدالة والرحمة والإنسانية. وشدد على أن القضية الفلسطينية لم تغب يومًا عن ضمير الأزهر بجميع قطاعاته منذ بداياتها، بل اعتبرها الأزهر قضية دين وشرع وكرامة وعزة، وليست مسألة هامشية أو ثانوية.
وأشار إلى أن علماء الأزهر، منذ اللحظة الأولى، عملوا على توعية الناس بحقيقة القضية الفلسطينية من خلال الإصدارات العلمية والملتقيات الفكرية والمؤتمرات الدولية والفتاوى الشرعية التي شكّلت موجهًا ثابتًا في التعامل مع الاحتلال الصهيوني وفق مبادئ الشرع الحنيف.
واستعرض ممثل الأزهر سلسلة من المواقف التاريخية، مؤكداً أن دور الأزهر لم يقتصر على الشعارات، بل اقترن دائماً بتضحيات وجهود عملية، من بينها:
موقف الشيخ محمد مصطفى المراغي الذي حذر السلطات البريطانية من ممارسات اليهود ودافع عن حق المسلمين في مقدساتهم.إصدار فتوى عام 1935 بتحريم بيع الأراضي لليهود عقب مؤتمر علماء فلسطين بالأقصى.فتوى لجنة برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم التي اعتبرت أن من يعين الصهاينة لا يُعد من أهل الإيمان، ودعت لمقاطعة من يفرط في الأرض.مشاركة طلاب الأزهر وعلمائه في المظاهرات الداعمة للثورة الفلسطينية الكبرى.رفض الأزهر قرار تقسيم فلسطين ومطالبته الحكومة المصرية بالتدخل لحماية الحق العربي.وقال خليل، إن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب جعل قضية القدس في مقدمة أولوياته، إذ أصدر الأزهر «وثيقة القدس» عام 2011 مؤكداً عروبتها ونافياً أي ادعاء صهيوني بحق تاريخي فيها. كما وافق فضيلته على إنشاء معاهد أزهرية في القدس والضفة وغزة لترسيخ الهوية.
واستحضر كلمته الشهيرة خلال رفضه لقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس عقب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حين قال:
«كيف أجلس مع من يزورون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب؟»
وأضاف أن الأزهر عقد عام 2018 المؤتمر العالمي لنصرة القدس بمشاركة وفود من 86 دولة، معلناً أن يكون العام عامًا للقدس، مع التوصية بتدريس مادة عن القدس في المدارس والجامعات.
كما وجّه الإمام الطيب في 2023 بتخصيص منح دراسية كاملة لطلاب فلسطين تشمل الإعفاء من المصروفات والسكن في مدينة البعوث الإسلامية.
وأكّد خليل أن الأزهر لم يهدأ صوته طوال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، إذ أصدر بيانات قوية أدانت الجرائم الوحشية، وطالب المجتمع الدولي بوقف الدماء وإنهاء الاحتلال.
وثمّن ممثل الأزهر الدور المصري الثابت عبر عقود في دعم القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر دورها سبّاق في فتح قنوات الدبلوماسية والوساطة وحماية الحقوق العربية وتخفيف معاناة الفلسطينيين.
وأشاد بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقف الحرب على قطاع غزة، مؤكداً أن قمة شرم الشيخ شكّلت «لحظة فارقة من الأمل والوحدة العالمية» وبداية مسار جاد نحو السلام.
وفي ختام كلمته، شدد خليل على أن القضية الفلسطينية هي قضية أمة بأسرها، تمثل العدالة والضمير، وأن للشعب الفلسطيني كامل الحق في استعادة أرضه ومقدساته وحريته وكرامته، مؤكداً أن الدفاع عنها واجب ديني وأخلاقي وإنساني على كل من يؤمن بالعدل والإنصاف.
ودعا الله أن يحفظ فلسطين وشعبها وينصر الحق على الباطل ويوحد الأمة على كلمة سواء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر الشريف فلسطين حسن السيد خليل جامعة الدول العربية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب القضية الفلسطينية الإمام الأكبر أحمد الطيب طلاب الأزهر الدكتور أحمد الطيب الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني القضیة الفلسطینیة الأزهر الشریف أحمد الطیب
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.