فلامنجو بطل «كأس ليبرتادوريس»
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
ليما (د ب أ)
تُوج فلامنجو البرازيلي بطلاً لكأس ليبرتادوريس، بعد تغلبه على مواطنه بالميراس 1- صفر في نهائي البطولة.
ونجح المدافع دانيلو في تسجيل هدف المباراة الوحيد الذي جاء في الدقيقة 67 بضربة رأس قوية، بعد متابعة لكرة عرضية من ضربة ركنية، نفذها زميله الأوروجواياني جورجيان دي أراسكايتا.
ويعد هذا اللقب هو الرابع لفلامنجو تاريخياً، بعدما حقق البطولة في أعوام 1981 و2019 و2022.
وأصبح فلامنجو أكثر الأندية البرازيلية حصدا للقب ليبرتادوريس، بعدما فض الشراكة مع مواطنيه بالميراس وسانتوس وجريميو وساو باولو.
وتأهل الفريق الفائز بلقب البطولة الأهم على مستوى أندية أميركا الجنوبية للمشاركة في بطولة كأس إنتركونتيننتال التي تقام خلال ديسمبر المقبل في قطر، إذ سيلاقي كروز أزول المكسيكي بطل كأس كونكاكاف 10 ديسمبر، على أن يواجه الفائز منهما فريق بيراميدز المصري بالدور نصف النهائي يوم 13 من الشهر نفسه، فيما سيكون المتأهل على موعد مع مباراة نهائية مرتقبة ضد باريس سان جيرمان 17 ديسمبر.
ولعب الفريقان مباراة حماسية مليئة بالصخب على ملعب مونيمنتال الأثري في ليما عاصمة بيرو، والذي امتلأت جنباته بالمشجعين، بل أن التلال المحيطة بالملعب كانت تشهد صعود بعض الجماهير التي لم تجد لنفسها مكاناً في المدرجات التي تتسع لـنحو 80 ألف مشجع.
وغلبت الالتحامات القوية والحماس الزائد من اللاعبين خاصة على مجريات الشوط الأول، الذي شهد 4 بطاقات صفراء بواقع 3 لفلامنجو وواحدة لبالميراس.
وفي الشوط الثاني ودون أي تغييرات من المدربين مالت الأفضلية نسبياً لمصلحة فلامنجو الذي كان أكثر وصولاً إلى المرمى، واستحواذاً على الكرة.
وفي الدقيقة 67، أرسل الأوروجواياني جيورجيان دي أراسكايتا كرة عرضية متقنة إلى رأس دانيلو مدافع ريال مدريد ويوفنتوس السابق، ليسددها برأسه قوية في شباك بالميراس معلناً عن تقدم فلامنجو بهدف.
ونجح المدرب فيليبي لويس في الحفاظ على تقدم فريقه حتى النهاية من خلال تغييرات حافظت على توازن الفريق ومنحت فلامنجو الأفضلية ليحتفظ بتقدمه ويفوز باللقب. وحقق لويس، مدرب فلامنجو اللقب مدرباً للمرة الأولى، مثلما حققه لاعباً عام 2019 .
وكان فلامنجو، الذي ضمن المشاركة في النسخة الموسعة من بطولة كأس العالم للأندية 2029، قد حقق نتائج مميزة في النسخة التي أقيمت الصيف الماضي في الولايات المتحدة، بعدما هزم تشيلسي الإنجليزي، الذي توج لاحقاً بطلاً للمسابقة، بنتيجة 3 -1، لكنه ودع البطولة من دور الـ16 بالخسارة من بايرن ميونيخ الألماني 2-4.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: البرازيل كأس ليبرتادوريس فلامنجو بالميراس دانيلو يوفنتوس تشيلسي باريس سان جيرمان بيراميدز
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.