تصريحات ترامب المسيئة للصومال تثير غضبا واسعا في مقديشو
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة المسيئة للصومال موجة غضب واسعة في مقديشو، بعد تأكيده أن الولايات المتحدة لا تريد استقبال مهاجرين صوماليين.
وجاءت تعليقاته في وقت انكشفت فيه فضيحة فساد في ولاية مينيسوتا مرتبطة، وفق الادعاء، بفواتير مزوّرة شارك فيها أفراد من الجالية الصومالية.
وقال ترامب خلال اجتماع حكومي إن الصوماليين "لا يملكون شيئا في بلادهم ويقتل بعضهم بعضا"، مضيفا أن "بلدهم في وضع سيئ وهناك سبب لذلك.
بدورها، لم تصدر الحكومة الصومالية أي رد رسمي، في ما يبدو تجنبا لأي توتر مع واشنطن التي لا تزال تقدم مساعدات أمنية وإنسانية حيوية للصومال، حسب ما ورد في الصحافة الفرنسية.
لكن الشارع الصومالي لم يلتزم الصمت، فقد قال داود باري، وهو صاحب محل بقالة في مقديشو، إن تصريحات ترامب "مسيئة هذه المرة على نحو غير مقبول"، ودعا الحكومة إلى الرد علنا ورفض الإهانات.
أما الطالبة الجامعية سمية حسن علي (23 عاما)، فوصفت كلام ترامب بأنه "وقح"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة نفسها تشهد "أعدادا كبيرة من جرائم القتل سنويا، وأحيانا أكثر مما يحدث في الصومال".
وانتقد البعض صمت الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بينما رأى آخرون أن خياراته محدودة، حيث قال المحاضر الجامعي مهدي إبراهيم إن الحكومة الصومالية تعتمد على دعم أميركي في مواجهة الجماعات المسلحة، وبالتالي فإن أي مواجهة مع ترامب قد تدفعه إلى وقف هذا الدعم فجأة، كما حدث في مواقف سابقة.
وعبّر نور الدين عبدي، العامل في منظمة مجتمع مدني، عن موقف أقل حدة، قائلا إن "أسلوب ترامب قد يكون وقحا تجاه الصومال، لكن لا يمكننا تجاهل حقيقة أن معظم ما يقوله عن الصومال صحيح".
وأضاف أن البلاد لا تزال غارقة في النزاعات والفساد وقلة الاستقرار، مشيرا إلى أن تحسين صورة الصومال عالميا يبدأ من "إصلاح أوضاع الحكم والحد من الفوضى".
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.