تسلّمت القوات الجنوبية، ظهر الأربعاء، مقرّ قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، مركز وادي حضرمت، بشكل رسمي ودون اشتباكات، بعد اتفاق قضى بخروج القوات المتمركزة داخلها، وفق ما أكدته مصادر عسكرية مطلعة.

وبحسب المصادر، فقد قامت قيادة المنطقة بتسليم مقرها للقوات الجنوبية التي كانت تُحكم الطوق حول المدينة منذ ساعات الفجر، موضحة أن عملية التسليم جرت بصورة سلسة، أعقبها بدء انتشار وحدات جنوبية لتأمين سيئون والتوجه إلى بقية المواقع العسكرية التابعة للمنطقة لاستلامها تباعًا.

وخلال الساعات الماضية، تمكنت القوات الجنوبية من فرض سيطرتها الكاملة على المدينة ومرافقها الحكومية في عملية عسكرية خاطفة أطلق عليها أسم "المستقبل الواعد،  وبدأت بتنفيذ خطة أمنية لتأمين المؤسسات والمنشآت بالتنسيق مع القوى المحلية من أبناء وادي حضرموت، الذين لعبوا دورًا محوريًا في الحفاظ على الاستقرار ومنع حدوث أي فراغ أمني.

وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية بصدد التمركز في مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى، مع نشر تشكيلات عسكرية في مناطق متفرقة من الوادي لضمان استقرار شامل وكامل.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، علي عبدالله الكثيري، في تصريح صحفي، على أن سيئون والمناطق المحيطة باتت تحت السيطرة التامة للقوات المسلحة الجنوبية، وبدعم مباشر من أبناء وادي حضرموت الذين قال إنهم "هبّوا منذ ساعات الفجر لاستعادة أمنهم وكرامتهم بأيديهم".

وأضاف الكثيري أن دخول القوات الجنوبية سيئون جاء لتكون "عونًا وسندًا لأهلها"، مؤكدًا عدم السماح لأي جماعات مسلحة أو خلايا إرهابية بتهديد أمن الوادي أو حياة سكانه، وقال: "الأمان مكفول للجميع إلا لمن يرفع السلاح أو يثير الفوضى."

وأشار إلى أن العملية الأمنية تمت بانسيابية ودون حدوث أي فراغ، بعد أن تولى الأهالي حماية أحيائهم ومؤسساتهم، فيما جاءت القوات الجنوبية لتعزيز هذا الدور وتأمين المرافق ومصالح المواطنين.

وأكّد أن ما تحقق في وادي حضرموت يمثّل بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار، قائلاً: "سيئون والوادي كله يعودان إلى حضن أهلهما، وسنمضي بلا تردد في تطهير المنطقة من كل البؤر الإرهابية الحوثية والقاعدية."

وختم الكثيري تصريحه بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستشهد ترتيبات أمنية وإدارية تعيد للوادي سكينته الكاملة، مشددًا على أن وادي حضرموت يقف اليوم أمام مرحلة مختلفة أساسها الأمن والشراكة، ومستقبلها الطمأنينة لجميع أبنائه.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: القوات الجنوبیة وادی حضرموت

إقرأ أيضاً:

قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني

 

 

 

ناصر بن حمد العبري

في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.

تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.

لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.

هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.

ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.

إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.

ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.

كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • بحضور رسمي وإعلامي واسع.. إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في غزة
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • الخنبشي يفتتح خدمات الطوارئ العامة والتوليدية بمركز جامعة حضرموت لطب الأسرة على مدار الساعة
  • وادي دجلة يوجه الشكر لأحمد رمضان مدرب الكرة النسائية بعد موسم ناجح
  • الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
  • كوريا الجنوبية تتفق مع اليابان على إمدادات عسكرية متبادلة