كاتب أميركي: الولايات الحمراء تنقلب على نظام ترامب للترحيل الجماعي
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
أكد مقال نشره موقع إنترسبت الأميركي أن حملة ترحيل المهاجرين التي تبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواجه مقاومة شعبية متزايدة في مناطق محافظة -يطلق عليها الجمهوريون "أميركا الحقيقية"- تمتد من نورث كارولينا إلى كنتاكي، في مقاومة واسعة تتجاوز الطبقية والانتماءات السياسية والاجتماعية.
وأوضح الكاتب آلان ستيفنز أن هذه المظاهرات جاءت بالتزامن مع حملة ترحيل أطلق عليها: "عملية شارلوت ويب"، حيث تم نشر قوات كبيرة من الأمن الفدرالي لتنفيذ اعتقالات واسعة امتدت من مدينة شارلوت بنورث كارولينا إلى المناطق الجبلية المحيطة.
وتكمن أهمية هذه الانتفاضات في أنها حدثت في قلب ولايات حمراء ريفية وجبلية، بعيدة عن معاقل الليبراليين في الولايات الكبيرة، وفق ستيفنز، وهو صحفي استقصائي يغطي العنف المسلح، وتجارة الأسلحة، وإنفاذ القانون الفدرالي.
الكاتب لفت إلى أن الإدارة تضغط على وكالات الهجرة لتحقيق معدلات اعتقال ضخمة تصل إلى 3 آلاف شخص يوميا، تنفيذا لتعهد ترامب بشن أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة.
المخفيون قسراويعود الاستياء الشعبي جزئيا إلى عشوائية العمليات برأي الكاتب، فبينما برر المسؤولون العملية بأنها تستهدف "أسوأ المجرمين"، أثبتت الأرقام العكس، إذ اعتُقل أكثر من 370 شخصا، بينهم 44 فقط لديهم سوابق.
والغالبية العظمى من السكان "المخفيين قسرا" -وفق تعبير الكاتب- هم مجرد أناس عاديين يرتادون المدرسة ويذهبون لعملهم كل يوم، ويشكلون جزءا رئيسيا من نسيج مجتمعاتهم، مما يفسر الغضب الشعبي ضد اختفائهم.
وفي هذا الصدد، لفت الكاتب إلى أن الإدارة تضغط على وكالات الهجرة لتحقيق معدلات اعتقال ضخمة تصل إلى 3 آلاف شخص يوميا، تنفيذا لتعهد ترامب بشن أكبر حملة ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة.
وتصاعد التوتر في ولاية نورث كارولينا الشهر الماضي، حيث انتشرت أنباء عن وجود قوات وكالة الهجرة والجمارك بسرعة، وتجمع العشرات في بلدة بون الصغيرة، وهم يهتفون بغضب وبأيدهم لافتات مثل "النازيون أيضا كانوا يقولون إنهم إنما كانوا يتبعون الأوامر فقط".
إعلانوفي مدينة شارلوت، على تخوم جبال بلو ريدج بالولاية نفسها، شرع الناشطون في بناء شبكة إنذار مبكر، حيث بدأ مئات المتطوعين بمراقبة تحركات القوات الفدرالية، وإرسال التحذيرات، وطرق الأبواب لتنبيه العائلات قبل وصول الدوريات.
وشبه أحد قادة حرس الحدود سلوك السكان بأنه "سلوك طائفي"، بينما اعتبره الأهالي محاولة يائسة لحماية جيرانهم من مصير غامض، إذ يتم نقل من يتم القبض عليه إلى مراكز احتجاز المهاجرين المعزولة، دون حماية قانونية.
وتابع الكاتب أن هذه الجهود الشعبية الواسعة أدت إلى ارتباك في صفوف الوكالات الفدرالية وانسحاب قافلة الهجرة من المنطقة، وشبّه فرحة السكان بذلك بانسحاب القوات البريطانية أثناء الثورة الأميركية.
وفي مقاطعة هارلان بولاية كنتاكي الواقعة في منطقة أبالاشيا الجبلية، تصاعد غضب السكان بعد أن دهمت قوات مكافحة المخدرات مطاعم محلية فجأة واعتقلت حوالي 13 عاملا بدعوى "تحقيق مخدرات جار"، قبل أن يتضح أن العملية كانت تتعلق بالهجرة فقط.
وأكد المقال أن المعتقلين لم يتلقوا أي تهمة جنائية حتى الآن، سوى قضايا تتعلق بالهجرة غير النظامية.
ووجد الكاتب أن سكان هارلان شعروا بالغضب والخداع عند رؤية عملاء السلطة يقتادون "جيرانهم العاملين" في سيارات مظللة، مشيرا إلى أن مقاومة الهجرة في أبالاشيا متجذرة في إرث طويل من التضامن الطبقي للعمال.
ويتجلى ذلك -وفق المقال- في انتفاضات عمال المناجم التاريخية في هارلان وشرق أبالاشيا بكنتاكي، إحدى أهم مناطق تعدين الفحم في الولايات المتحدة، إضافة إلى تحالفات الجنوب مع حركات السود واللاتينيين خلال ستينيات القرن الماضي.
وأضاف أن الثقة في الحكومة الفدرالية معدومة لدى سكان المنطقة -التي تلقب بـ"أميركا المنسية"- بسبب تخلي واشنطن عنهم خلال الأزمات الاقتصادية وتجاهلهم في الكوارث الطبيعية.
وبينت الحملات الأخيرة لسكان المنطقة -وفق المقال- أن القوات الفدرالية قادرة على الوصول بسرعة بكامل عتادها عندما يناسب ذلك السلطة فقط.
وخلص الكاتب إلى أن رد هذه المناطق خالف كل توقعات السلطة بواشنطن من الولايات "الحمراء" (الداعمة تقليديا للحزب الجمهوري الحاكم)، وأكد أن نموذج المقاومة الذي أظهروه ينتقل حاليا إلى ولايات الجنوب الساحلي، حيث بدأ ترامب حملة اعتقال جديدة في الأول من ديسمبر/كانون الأول الحالي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حملة ترحیل إلى أن
إقرأ أيضاً:
سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.
وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.
ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.
كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.
وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.