الأردن إلى ربع النهائي بفوزه على الكويت
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
الدوحة «أ.ف.ب»: ضمن الأردن تأهله إلى ربع نهائي كأس العرب لكرة القدم بفوزه على الكويت 3-1 اليوم السبت، محققا انتصاره الثاني تواليا في دور المجموعات.
وبعد فوزهم افتتاحا على الإمارات 2-1، رفع الأردن رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة الثالثة التي تشهد لاحقا مواجهة الإمارات مع مصر التي تعادلت افتتاحا مع الكويت 1-1.
على استاد أحمد بن علي المونديالي، سجل أهداف الأردن مهند أبو طه بتسديدة رائعة من نحو 35 مترا (17) وسعد الروسان (49) وعلي علوان (90+7 من ركلة جزاء)، وللكويت يوسف ناصر (84).
ويستعد الأردن، وصيف بطل آسيا، لخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، الصيف المقبل في أميركا الشمالية، وأوقعته قرعة الجمعة في مجموعة تضم بطلة العالم الأرجنتين والجزائر والنمسا.
وحاول الأردن الضغط مبكرا على مرمى الكويت، من خلال محاولات يزن النعيمات الذي سدد كرة ضعيفة بجانب القائم الأيمن (10)، ورأسية نزار الرشدان فوق المرمى (13).
وأزعجت اختراقات علوان دفاع "الأزرق"، فتعرض للإعاقة من عذبي شهاب ليحصل على ضربة حرة مباشرة نفذها النعيمات قصيرة إلى مهند أبو طه الذي سدد كرة عابرة للقارات استقرت إلى يمين الحارس سليمان عبد الغفور (17).
وكاد الأردن يضاعف النتيجة بعد فاصل مراوغة من النعيمات داخل منطقة الجزاء، فمرر الكرة أمام المرمى قابلها محمود مرضي وسددها بقوة، لكنها ارتدت من باطن العارضة (19).
لم تظهر خطورة المنتخب الكويتي في أول نصف ساعة من المباراة، بينما تواصلت محاولات الأردن لإضافة الهدف الثاني وكان قريبا من ذلك من رأسية المدافع عبدالله نصيب أبعدها حارس الكويت بقبضتيه (42).
وشهدت بداية الشوط الثاني تفوقا واضحا لمنتخب الأردن، فأرسل مرضي كرة عرضية أحدثت دربكة أمام المرمى، ثم وصلت للمدافع المتقدم سعد الروسان الذي أرسلها قوية أقصى الزاوية اليسرى لمرمى الكويت الهدف الثاني للأردن (49).
وانطلق علون بالكرة ومررها من فوق المدافعين للنعيمات الذي سددها من لمسة واحدة، لكن تألق الحارس الكويتي عبد الغفور في إبعادها لركنية (55).
وقلص المهاجم البديل يوسف ناصر النتيجة من كرة رأسية ارتقى لها فوق المدافعين وأسكنها إلى يسار الحارس يزيد ابو ليلى ليعيد الأمل لمنتخب الكويت (84).
وكاد ناصر يدرك التعادل لولا يقظة أبو ليلى الذي تواجد في المكان المناسب لإبعاد الكرة فوق المرمى (90).
وفي الأنفاس الأخيرة من المباراة، قدم علي علوان فاصل مراوغة واخترق منطقة الجزاء فتعرض للإعاقة من عبد الغفور ليحصل على ركلة جزاء نفذها بنفسه أرضية إلى يمين الحارس هي الثانية له في البطولة (7+90).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود