تراجع الدعم السياسي يضع حكومة السوداني أمام معادلة بقاء معقدة
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
6 دجنبر، 2025
بغداد/المسلة: تتراجع فرص رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في تجديد ولايته، بعدما تحوّل الهدوء السياسي النسبي الذي رافق الأشهر الماضية إلى موجة اعتراضات داخلية تتزاحم على السطح، فيما تتبدل مواقع الحلفاء في الإطار التنسيقي من التأييد الحذر إلى الضغط العلني.
ومن هذا المنعطف تبدأ القراءة الجديدة لمشهد تبدو فيه معادلة البقاء السياسي أقرب إلى الانهيار منها إلى إعادة البناء.
ومن جانب آخر، تتفاقم الضغوط مع دخول تصريحات شخصيات سياسية وإعلامية من داخل العراق وخارجه على خط السجال، إذ تتجمع خيوط الصورة لتظهر السوداني بلا مظلة دعم واضحة، بعدما اتهمته أطراف بارزة داخل الإطار بـالاستفراد في إدارة الملفات وإرباك قواعد التفاهمات التي سبقت تشكيل الحكومة. وتتسارع نبرة التحذير مع توصيف ما حدث قبل أشهر بأنه أشبه بـإعدام سياسي لطموحه في الولاية الثانية.
ويوضح مراقبون أن تصريحات كاتو سعدالله، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، جاءت لتعزز سردية أن الطريق أصبح مسدوداً أمام السوداني، بعدما قال إن حظوظه في ولاية جديدة تساوي صفراً، رغم كل ما قُدم خلف الكواليس من محاولات لتمديد البقاء.
وتصاعد مستوى الانتقاد بعد تصنيف حزب الله والحوثيين كمنظمات إرهابية ما يمثّل خطأً كبيراً يكشف خللاً عميقاً داخل مؤسسات الدولة.
وتتردد في الأوساط السياسية تساؤلات حول توقيت القرار الذي سبق مغادرة السوداني إلى شرم الشيخ للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط حديث متنامٍ عن رسائل سياسية تتجاوز الطابع الإداري للخطوة.
وتزداد حدة الانتقادات مع الإشارة إلى ملفات أخرى مثل قضية “اختفاء التريليونات”، ما يوسع دائرة التشكيك في الأداء الحكومي.
وتحوّل الوسم المتداول “قرار إعدام الولاية الثانية” إلى عنوان عريض يعكس المزاج الشعبي داخل البيئات القريبة من فصائل المقاومة، ما يعقد مهمة السوداني في لملمة أوراقه داخل البيت السياسي الشيعي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.