جولة ميدانية لوزير قطاع الأعمال العام لشركتي مصر للسياحة وهايديليكو
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
في إطار الجولات الميدانية التي يحرص عليها لمتابعة سير العمل والعمليات الإنتاجية داخل الشركات التابعة، قام المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بزيارة تفقدية موسعة شملت عدداً من المواقع التابعة في قطاعي السياحة والتشييد التابعين للوزارة.
بدأت الجولة بتفقد نماذج من المركبات الجديدة المنضمة مؤخراً لأسطول النقل السياحي بشركة مصر للسياحة التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق، حيث اطلع الوزير على نماذج من الأتوبيسات والميكروباص وسيارات الركوب، ومن بينها أتوبيس "نصر سكاي" المنتج بشركة النصر للسيارات.
وخلال الجولة داخل ساحة الانتظار وورش الصيانة بمنطقة غمرة، تابع الوزير عملية التشغيل واستمع إلى شرح حول جهود تطوير الصيانة ورفع جاهزية الأسطول.
وأكد الوزير ضرورة زيادة الاعتماد على الأتوبيسات المنتجة محلياً في شركة النصر للسيارات ضمن خطط تحديث أسطول النقل السياحي، مشدداً على أهمية دعم الصناعة الوطنية وتقليل فاتورة الاستيراد. كما دعا إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للعملاء وتطوير مستوى رحلات النقل السياحي من خلال إدخال خدمات جديدة تعزز تجربة السائح وترفع من تنافسية شركة مصر للسياحة في السوق المحلي والإقليمي.
واستكمل المهندس محمد شيمي جولته بزيارة فرع شركة السد العالي للمشروعات الصناعية والكهربائية (هايديليكو) التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير بمنطقة مسطرد، حيث تفقد الورش والمخازن واطلع على إمكاناتها الحالية واحتياجاتها التطويرية. وخلال الزيارة شدد على ضرورة تطوير نظام المخازن بما يحقق كفاءة أعلى في إدارة مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تحسين بيئة العمل داخل الورش لضمان رفع الإنتاجية وتحسين جودة المخرجات.
أكد المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام أن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة شاملة تهدف إلى تطوير أداء الشركات التابعة ورفع كفاءتها، وتحقيق أقصى استفادة من الأصول والإمكانات والموارد المتاحة وتعظيم عوائدها، ودعم التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، وزيادة المساهمة في الناتج القومي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والعملاء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع الأعمال العام اخبار مصر مال واعمال قطاع الأعمال العام المهندس محمد
إقرأ أيضاً:
محمد بوستة يحوّل المكان إلى عوالم تشكيلية تنبض بالضوء والانفعال والحنين
الجزائر ـ "العُمانية": يعرض الفنان التشكيلي الجزائري محمد بوستة، برواق الفن "أحلام"، مجموعة من أعماله، وهي أعمال لا تبدو مجرّد لوحات معلّقة على الجدران، بل هي أشبه بمدن لونيّة تنبض بالحياة، ومساحات حسيّة تستدرج المتلقّي إلى عبور داخلي بين الذاكرة، والانفعال، والضوء. ومنذ اللحظة الأولى التي يطأ فيها الزائر بهو المعرض، يجد نفسه أمام طوفان بصري من الألوان، والكتل، والإيقاعات التشكيلية، حيث تتداخل التقنية العالية مع الحسّ الشعري في بناء عالم بصري شديد الكثافة والحميمية.
المعرض الموسوم بـ (البعد الخامس)، لا يكتفي بتقديم تجربة جمالية قائمة على الإبهار اللّوني، بل يطرح رؤية تشكيلية تتجاوز التمثيل المباشر للأمكنة نحو إعادة تأويلها شعوريًا وروحيًا؛ فالألوان لدى الفنان ليست عنصرًا زخرفيًا، وإنما لغة وجود كاملة، وهو ما يصرّح به الفنان حين يقول: "اللّون هو اللغة التي أعبّر بها، إنه لغتي الخاصة". ومن خلال هذه اللغة، تتحوّل اللّوحة إلى فضاء للبوح، وإلى محاولة لالتقاط ذلك الأثر الخفي الذي تتركه الأمكنة في الروح.
في أعماله المستوحاة من مدينة غرداية، وتيميمون، وقصبة دلس، لا يرسم الفنان المكان باعتباره معمارًا جامدًا، بل بوصفه كائنًا نابضًا مشحونًا بالذاكرة والدفء الإنساني. فقصبة دلس تبدو في لوحاته كمتاهة شاعرية تتنفس عبر الأزقة والظلال، بينما تتحوّل مدن واحات الجنوب، خاصة غرداية، إلى احتفاء بصري بالهندسة التقليدية، وبتناغم الإنسان مع المادة والضوء والطبيعة.
ويبدو تأثر الفنان بمدينة غرداية واضحًا في كثافة المعالجة التشكيلية وحرارة اللّون، إذ يعترف بأنه أُصيب بدهشة جمالية منذ زيارته الأولى لها، بفعل عمارتها الفريدة ومواد بنائها وانسجامها الروحي. غير أنّ هذه الدهشة لا تنقل حرفيًا إلى اللوحة، بل يُعاد صهرها داخل تجربة حسيّة خاصّة، تجعل العمل التشكيلي أقرب إلى ترجمة لانفعال داخلي منه إلى وصف بصري مباشر.
ويتنقل محمد بوستة بمرونة بين التشخيص والتجريد، دون أن يفقد وحدته الأسلوبية. ففي الأعمال التجريدية تخفت حدّة اللون لصالح نغمات أكثر شفافية وصفاء، تمنح اللوحات بُعدًا تأمليًّا عميقًا.
أما الأعمال ذات البعد التشخيصي، فتحتفظ بطاقة لونية كثيفة تستدعي روح الانطباعيين، وهو تأثر لا يخفيه الفنان، خاصّة في علاقته العضوية باللون، مستعيدًا مقولة Claude Monet الشهيرة: "اللون هو هوسي اليومي، فرحي وعذابي".
كما تكشف عناوين الأعمال عن نزعة تأملية واضحة، حيث يصبح الزمن والذاكرة والطين والعاطفة عناصر رمزية داخل مشروع بصري يبحث عن المعنى بقدر ما يبحث عن الجمال.