وزير السياحة يعقد لقاءات مع أبرز المؤسسات الصحفية الأمريكية لتعزيز الحضور المصري
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار سلسلة من اللقاءات الإعلامية الموسّعة مع مجموعة من ممثلي عدد من أهم المجلات والصحف الأمريكية المتخصصة في السياحة والسفر، وذلك في إطار تعزيز الحضور المصري في السوق الأمريكي، الذي يعد أحد أسرع الأسواق نمواً وأكثرها اهتمامًا بالمنتج السياحي المصري، ولاسيما بمنتجي السياحة الثقافية والمغامرات.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير الحالية للولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في المؤتمر السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكية (USTOA) الذي يُعقد خلال الفترة من 2 وحتى 6 ديسمبر الجاري بولاية ميريلاند.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض شريف فتحي المؤشرات الحالية لقطاع السياحة في مصر والتي تشير إلى تحقيق نمو في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر من مختلف الأسواق السياحية يصل إلى 20% بنهاية العام الجاري، مع استهداف الوصول إلى نحو 19 مليون سائح، بما يدعم رؤية الدولة لزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية وتطوير البنية التحتية السياحية في مختلف المحافظات.
كما أشار إلى الأداء الإيجابي لمعدل الحركة السياحية الوافدة من السوق الأمريكي إلى مصر، موضحًا أن عدد السائحين الأمريكان ارتفع بنسبة 20% خلال العام الجاري ليُحقق ما يقرب من 520 ألف سائح، وهو ما يعكس الثقة المتنامية في المقصد السياحي المصري وما يتمتع به من مستويات عالية من الأمن والضيافة وجودة الخدمات، مؤكداً على أن السوق الأمريكي أصبح من أهم الأسواق الداعمة لنمو قطاع السياحة في مصر خلال السنوات الأخيرة، وأن الربط الجوي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية يشهد توسعًا مستمرًا، سواء من خلال زيادة الرحلات المباشرة أو افتتاح خطوط جديدة من مدن أمريكية مختلفة، بما يسهم مباشرة في دعم الحركة السياحية وجذب شرائح واسعة من السائحين الأمريكيين.
كما استعرض الوزير ملامح استراتيجية الوزارة التي تهدف إلى إبراز التنوع السياحي الفريد الذي تتمتع به مصر، لافتاً إلى العديد من المنتجات السياحية ومنها السياحة الثقافية وسياحة المغامرات والسياحة البيئية والروحانية والسياحة الشاطئية والرحلات النيلية الطويلة، لافتاً إلى أن السائح الأمريكي، المهتم بطبيعته بالثقافة والتاريخ، أصبح اليوم يجد في مصر تجارب نوعية مختلفة تمتد من تسلق جبال سانت كاترين إلى الغوص في البحر الأحمر، ومن اكتشاف المحميات الطبيعية والصحراء البيضاء والسوداء إلى الإقامة على متن الذهبيات والرحلات النيلية الممتدة بين القاهرة والأقصر وأسوان.
وأوضح الوزير أن الرحلات النيلية تشهد زيادة كبيرة في الطلب من السوق الأمريكي، سواء على المراكب التقليدية أو الذهبيات، لافتاً إلى الرحلات النيلية الطويلة التي تبدأ من القاهرة وصولاً إلى الأقصر وأسوان، والتي يمكن من خلالها الدمج بين منتجي السياحة الثقافية والروحانية حيث أنها تمر على عدد من المناطق الروحانية التي تقع ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، لتقديم تجربة روحانية وثقافية متكاملة.
كما تحدث عن التطورات الجارية في مدينة سانت كاترين ومشروع التجلي الأعظم، مؤكداً أنه أحد أهم المشروعات البيئية والسياحية في المنطقة، بما يشمله من تطوير شامل للبنية التحتية والطرق والمطار والفنادق الجديدة، إضافة إلى تميزه بتقديم منتجات سياحية فريدة مثل سياحة التأمل وتسلق الجبال ومراقبة الطيور، وهي تجارب تلقى رواجًا متزايدًا لدى السائح الأمريكي الباحث عن الطبيعة والمغامرة.
وأكد شريف فتحي على أن الوزارة تضع الاستدامة في قلب استراتيجيتها، موضحًا أن 46.5% من المنشآت الفندقية تطبق معايير الاستدامة، وأنه جاري العمل على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة في القطاع السياحي وذلك تماشياً مع التوجه العالمي.
وتصدّر المتحف المصري الكبير محور اللقاءات الإعلامية، حيث أكد الوزير على أنه يعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، لافتاً إلى أن زائري المتحف يعيشون تجربة فريدة منذ لحظة دخولهم البهو الكبير وحتى صعودهم الدرج العظيم وصولاً لقاعاته المختلفة، موضحاً أن المتحف يعرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، كما يضم متحفًا للطفل ومركزًا للأبحاث والدراسات، بما يجعله مؤسسة ثقافية متكاملة تتجاوز وظيفته كمتحف تقليدي.
وأضاف أن المتحف يستقبل يوميًا أكثر من 12 ألف زائر، وأن افتتاحه ساهم في زيادة عدد الليالي السياحية في القاهرة، مشيرًا إلى المخطط الاستراتيجي العام لتطوير المنطقة الممتدة من مطار سفنكس الدولي حتى منطقة سقارة ، والتي تشمل منطقة أهرامات الجيزة والمناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير، والتي ستضم فنادق جديدة ومنتجعات ومشروعات ترفيهية وثقافية من شأنها تحويل المنطقة إلى أحد أهم المقاصد العالمية خلال السنوات المقبلة.
كما تحدث الوزير عن أعمال التطوير الجارية بالمتحف المصري بالتحرير، مؤكدًا أنه سيقدم تجربة جديدة مع الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان قريباً عن خطة تطويره الجديدة.
كما ألقى الوزير الضوء على التطورات التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي، والتي شهدت ارتفاعًا في رحلات الشارتر بنسبة 520% خلال العام الماضي، بالإضافة إلى إمكانية طرح برامج سياحية جديدة تجمع بين زيارة الساحل الشمالي وواحة سيوة، وبرامج لزيارة الإسكندرية بما تشمل زيارة المتحف اليوناني الروماني ومتحف المجوهرات الملكية. كما كشف عن خطط لإنشاء متحف للآثار المغمورة بالمياه ودراسة تخصيص نقاط غوص جديدة لعشاق هذا النوع من التجارب.
وأشار أيضاً إلى اهتمام شركات السياحة العالمية بتصميم برامج متعددة الوجهات تشمل مصر إلى جانب دول متوسطية مثل اليونان وإيطاليا، خاصة للمسافرين من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين، لما يوفره ذلك من تكامل سياحي وجاذبية أكبر للبرامج المشتركة.
وفي ختام هذه اللقاءات، تطرق الوزير إلى الاستعدادات الجارية لحدث الكسوف الشمسي الكلي المتوقع عام 2027، مؤكداً أن الأقصر ستكون إحدى أبرز الوجهات العالمية لرصد هذه الظاهرة الفريدة، وأن هناك بالفعل حجوزات مبكرة من السوق الأمريكي لمتابعة هذا الحدث الاستثنائي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأمريكية تنفي استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نفت القيادة الوسطى الأميركية مزاعم الحرس الثوري الإيراني باستهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية، ان القوات الأمريكية أسقطت 3 طائرات هجومية مسيرة أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين.
واضافت أن القوات الأمريكية تنفذ أيضا غارات على محطة التحكم الأرضية العسكرية الإيرانية في جزيرة قشم.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل