مقتل ضابط بريطاني أثناء مراقبة تجربة دفاعية أوكرانية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن حادث مقتل أحد أفراد القوات المسلحة البريطانية وقع أثناء مراقبته للقوات الأوكرانية وهي تختبر منظومة دفاعية جديدة في شرق أوروبا.
وأضافت أن الضابط كان يؤدي مهماته ضمن بعثة مراقبة مشتركة عندما تعرض لإطلاق نار من مصدر غير معروف مباشرة بعد دخوله المنطقة المذكورة.
تفاصيل البيان والوقائعأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن وحدات إنقاذ وخبراء أمن هرعوا إلى مكان الحادث فورا للتحقيق في ملابساته ومعرفة أسباب إطلاق النار على الضابط.
وأشارت إلى أن الوضع الأمني لا يزال قيد التقييم، وأن تحقيقا موسعا يجري بالتعاون مع سلطات أوكرانيا لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين إذا ثبت تورطهم.
كما نبهت إلى احتمال توسيع نطاق الحماية الميدانية لعناصر القوات البريطانية المنتشرة حول منطقة الاختبار الدفاعي لتجنب حوادث مماثلة.
أكد مسؤول في الوزارة أن البعثة ستواصل مهامها مراقبة التجارب الدفاعية الأوكرانية رغم هذا الموقف الحساس، ولفت إلى أن المراقبة والدعم اللوجستي سيبقيان متاحين حتى استكمال التحقيق وتقديم الضالعين للعدالة.
وأضاف أن الحادث المؤسف لن يؤثر على التزام بريطانيا بدعم أوكرانيا في جهودها للدفاع عن سيادتها مع حلفائها، وشدد على أهمية الحيطة والحذر في المناطق الحساسة خلال عمليات الرصد والتقييم، واختتم بالتأكيد على أن أمن القوات البريطانية وسلامتها يمثلان أولوية قصوى للحكومة قبل أي اعتبار عملي أو دبلوماسي.
أعرب الناطق باسم الحكومة البريطانية عن تعازي عميقة لعائلة الضابط ولرفاقه في القوات المسلحة البريطانية، مؤكدا أن بلاده ستبذل كل الجهود لتوفير الحماية الكاملة لعسكرييها أثناء أداء المهام، خصوصا عند رصد التجارب الدفاعية لأي دولة صديقة.
وأوضح أن الحادث لن يثني لندن عن دعم كييف في تعزيز جاهزية منظومتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الإقليمية، محذرا من محاولات إثارة التوتر عبر استغلال هذه الحادثة لأهداف سياسية.
وطالب المجتمع الدولي بالتكاتف من أجل دعم الاستقرار في أوكرانيا ومساعدة حكومتها على ضمان قدرات دفاعية فعالة تحفظ سلام أراضيها وسيادتها، وحث الجميع على ضبط النفس ونبذ التصعيد في التصريحات الإعلامية غير المسؤولة.
تابع الجيش البريطاني استعداداته لتأمين العناصر المنتشرة للحفاظ على السلام والتنقل بأمان أثناء أداء مهامهم في المواقع الخطرة، ورحب بالتحقيق الجاري مع الجهات الأوكرانية وجميع الأطراف المعنية للوصول إلى نتائج شفافة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وأكد حرص بريطانيا على تعزيز التعاون العسكري مع دول صديقة لضمان الأمن والاستقرار.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بريطانيا أوكرانيا حادث قوات مسلحة
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.