أرتيتا يشيد بـ"اللحظات الساحرة" لنوني مادويكي أمام بروج بدوري أبطال أوروبا
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أشاد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال الإنجليزي، بنوني مادويكي، لاعب النادي اللندني، واصفا إياه بـ"الساحر" بعد تألقه اللافت أمام كلوب بروج البلجيكي، ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وحقق أرسنال انتصارا ثمينا ومستحقا 3 / صفر على مضيفه كلوب بروج، في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة الدوري للمسابقة القارية، ليصبح على أعتاب التأهل المباشرة للأدوار الإقصائية في البطولة.
وواصل أرسنال انطلاقته المثالية في البطولة، حيث رفع رصيده إلى 18 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، إثر فوزه في جميع لقاءاته الستة الأولى، متفوقا بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه بايرن ميونخ الألماني، مع تبقي جولتين فقط على نهاية تلك المرحلة من المسابقة.
وافتتح مادويكي التسجيل لأرسنال بتسديدة صاروخية لا تصد بعد مرور 27 دقيقة من عمر اللقاء، قبل أن يضيف اللاعب ذاته هدفا آخر برأسه في الشباك الخالية بعد 80 ثانية فقط من بداية الشوط الثاني.
وبعد 10 دقائق، حسم البرازيلي جابرييل مارتينيلي المباراة بتسجيله الهدف الثالث الرائع لأرسنال، الذي حقق انتصاره عن جدارة.
ورغم تحفظ بعض مشجعي أرسنال على انضمام مادويكي من تشيلسي، فإن اللاعب الذي بلغت قيمته 50 مليون جنيه إسترليني (67 مليون دولار) قدم أداء مميزا مع ناديه الجديد، ويأتي تسجيله هدفين في شباك بروج بعد أسبوعين من إحرازه الهدف الأول في فوز أرسنال 3 / 1 على بايرن بالبطولة هذا الموسم.
وقال أرتيتا، معلقا على هدف مادويكي الصاروخي في الشوط الأول: "كان هدفا مذهلا حقا. عندما نتحدث عن الجودة الفردية واللمسات الفردية واللحظات الساحرة، فهذا هو المطلوب، أن يتمكن لاعب من استلام الكرة من مسافة بعيدة، ومراوغة المدافعين، وإنهاء الهجمة بهذه الجودة والقوة".
وأضاف المدرب الإسباني في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا "في هذا المستوى، نحتاج للاعبين مميزين يبرزون ويقدمون أداء مختلفا. ولذلك أنا سعيد جدا لأن لدينا الآن بعض اللاعبين في خط الهجوم، ويمكنكم ملاحظة مدى تحسن أدائنا بوجودهم".
وبعدما حجز بوكايو ساكا مكانه في الجانب الأيمن بخط هجوم أرسنال، المكون من ثلاثة لاعبين، فإن تألق مادويكي يضع أرتيتا أمام معضلة.
ولدى سؤاله عما إذا كان مادويكي لاعب لا غنى عنه في الفريق الآن، أجاب أرتيتا قائلا: "المسألة تتعلق بثبات المستوى. الأمر لا يتوقف على مباراة أو اثنتين أو ثلاث، بل بتقديم هذا الأداء في عشر مباريات متتالية، كل ثلاثة أيام، وهذا هو المستوى الذي يجب أن نصل إليه. هذا هو التحدي الذي يواجهه".
ورغم الغيابات العديدة التي عانى منها أرسنال في اللقاء، فقد بات خامس فريق إنجليزي يفوز بجميع مبارياته الست الأولى في دوري الأبطال، لينضم للقائمة التي شملت أيضا أندية مانشستر يونايتد وليدز يونايتد وليفربول ومانشستر سيتي.
وتنص لائحة المسابقة على تأهل الأندية التي حصلت على المراكز الثماني الأولى إلى دور الـ16 مباشرة، فيما يتعين على الأندية التي تتواجد في المراكز من التاسع إلى الـ24 خوض دورا فاصلا للصعود إلى الأدوار الإقصائية.
ويبدو أرسنال قريبا للغاية من أن يصبح أو المتأهلين لمرحلة خروج المغلوب، لاسيما في ظل ابتعاده بفارق 6 نقاط أمام مواطنه ليفربول، صاحب المركز التاسع، وبفارق أهداف لصالحه بلغ 13 هدفا، وذلك قبل خوضه مباراتيه الأخيرتين بمرحلة الدوري في المسابقة.
منجانبه، أنهى المهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس غيابه الذي دام 332 يوما بسبب الإصابة، عندما حل بدلا من زميله السويدي فيكتور جيوكيريس في الدقيقة 60.
وكاد جيسوس، الذي غاب عن الملاعب منذ إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي بركبته اليسرى في 12 يناير الماضي، أن يختتم أمسية رائعة لآرسنال لولا أن تسديدته بالقدم اليمنى ارتدت من القائم.
وتحدث أرتيتا عن جيسيوس قائلا: "كانت رحلة صعبة وطويلة للغاية بالنسبة له. على مدار 11 شهرا، كان يكافح إصابة أخرى بالغة الصعوبة، ورؤيته يعود إلينا بتلك الابتسامة، وتلك الطاقة، وذلك الأداء المتميز في أول مباراة له معنا بعد عودته، أمر مثير للإعجاب حقا، ونحن جميعا سعداء للغاية لأجله. بإمكانكم أن تروا مدى حبنا له".
واختتم أرتيتا تصريحاته، بالقول: "إذا استمر جيسوس في الأداء على هذا النحو، فسوف يضيف قيمة كبيرة للفريق، وأنا سعيد جدا لرؤية ذلك".
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: دوري أبطال أوروبا ميكيل أرتيتا أرتيتا بروج نادي بروج
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.