بيروت ـ “راي اليوم”: أعلنت كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الثلاثاء، أنّ معركة “بأس جنين” مستمرة ما دام الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين والبيوت الآمنة. وقالت الكتيبة، في رسالة صوتية عبر قناة “الميادين”، إنّ “سلاحنا الذي جُبل بدماء الشهداء هو عنوان النصر في مواجهة هذا المحتل الغاصب، وسيبقى مشرَّعاً في وجه هذا الكيان المسخ”.

ووجّهت التحية إلى “شعبنا المرابط في القدس والضفة وغزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والشتات، وأهلنا الصامدين في مخيم جنين”، مضيفةً: “نعاهد الله ثم نعاهدكم على أن نكون دوماً في الميادين، مدافعين عن شعبنا وأرضنا، مهما أدى ذلك إلى تضحيات”. وأشارت إلى أنّ “سرايا القدس – كتيبة جنين نفّذت، خلال المعركة، عدداً من الضربات والكمائن القاتلة لقوات الاحتلال. وكان كمين اليوم في حارة الدمج، والذي تمكّنت فيه الوحدة الخاصة التابعة للكتيبة من الإجهاز على قوة صهيونية راجلة، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح”. وشدّد البيان على أنّ “هذا الكمين لن يكون الأخير، فلقد أعددنا لكم (جنود الاحتلال) أصنافاً من العذاب والويلات التي تنتظركم”، وطمأن “شعبنا ومجاهدينا، من كل الفصائل، إلى أننا بألف خير، وأنّ المعركة تسير وفق ما أعدّه مجاهدونا الأبطال، وأنّ عتادنا بخير، ولدينا مزيد”. وتوجّه البيان إلى قيادة الاحتلال، بالقول: “كفاكم تصوير انتصارات فراغية وأوهام”، مشدداً على أنّ “كل محاولات القضاء على الكتيبة والجهاد الإسلامي ستبوء بالفشل”. وتابع البيان: “نعاهد أمين الدم، القائد زياد النخالة، والأخ القائد أبا محمد العجوري، على أنّ جنودكما في الميدان لم يُسقطوا الراية، حافظين عهد الشهداء، عهد قائدنا الكبير طارق عز الدين”. وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلنت المقاومة الفلسطينية في جنين أنّ مجاهديها استهدفوا قوات الاحتلال في حارة الدمج في المخيم، مؤكدةً وقوع إصابات في صفوف الاحتلال، ومنع تقدّم قواته في المخيم. وكانت مراسلة الميادين في جنين أفادت بأنّ حي الدمج في مخيم جنين هو محور المواجهات الأساسي بين المقاومين وقوات الاحتلال. وظهر اليوم، نشرت “كتيبة جنين”، التابعة لسرايا القدس، مقطعاً مصوراً أكدت فيه أنّ قدراتها العسكرية ما زالت بخير. وتضمّن المقطع المصوّر مشاهد لمقاومين من كتيبة جنين في غرفة عمليات عسكرية، وهم يعرضون الخطط العسكرية، بالإضافة إلى مشاهد أخرى لمقاومين مجهَّزين بأسلحة فردية حديثة، يحرسون أزقة المخيم ليلاً، في إشارة إلى أنهم حاضرون في كل الأوقات، ومستعدون للمواجهة.

سرايا #القدس – كتيبة #جنين في رسالة صوتية لـ #الميادين:

هذه المعركة معركة #بأس_جنين مستمرة ما دام العدو يتغول بدماء أبناء شعبنا#جنين_عاصمة_المواجهة #فلسطين pic.twitter.com/EqIKbsHP7Z

— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 4, 2023

ومن جهة اخرى علّق قائد ميداني في سرايا القدس في مخيم جنين على ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن انسحاب لقوات الاحتلال، بالقول “إننا لا نتعامل مع أخبار الانسحاب، وندعو المقاومين إلى الحذر وعدم الانتشار، ومتابعة تعليمات قيادة كتيبة جنين”. وأكد القائد الميداني في سرايا القدس أنّ “مجموعات المقاومة لا تزال تخوض المواجهة، والانسحاب الذي يتحدث عنه العدو هو تكتيك وإعادة انتشار”. وذكر أن “المقاتلين نفذوا تفجيراً استهدف آليات الاحتلال، وأن إحدى العبوات دمرت بصورة مباشرة آلية، الأمر الذي تسبّب بقتلى وإصابات محقَّقة في صفوف قوات الاحتلال”. وأضاف القائد الميداني أنّ “حجم الاشتباكات وضراوتها، خلال اليوم الثاني، كانا عنيفين ومباشرين، وتخللهما تفجير عبوات جديدة، منها عبوات جانبية شديدة التفجير”. وقال إن “مجموعاتنا أطلقت النار ومنعت تقدم جنود الاحتلال، وحققت إصابات دقيقة في صفوفهم”. وأشار القائد الميداني إلى أنّ “المقاومين بخير، ولديهم قدرة على مواصلة الصمود، وقادرون على تفعيل مواقع أخرى في محافظة جنين ومناطق الضفة”. وأكدت كتائب “القسام” أنّ مجاهديها خاضوا اشتباكات عنيفة، وفجّروا عبوّات ناسفة في آليات “جيش” الاحتلال، في شارع حيفا والحارة الشرقية. وتابعت الكتائب أن مجاهديها يواصلون الاشتباك مـن مسافة صفر مـع “جيش” الاحتلال داخل أزقة مخـيم جنين، ويوقعون إصابات محققة. بدورها، دعت ألوية الناصر صلاح الدين المقاومين إلى “عدم التهاون أو الركون لخداع العدو وتضليله”، داعيةً الجميع إلى “البقاء على يقظة وجاهزية واستعداد عالٍ، فالعدو لا يؤمّن مكره أبداً”. وتابعت، في بيان، أن “الحذر مطلوب في كل كلمة وكل حركة وكل صورة، ولنواصل معركتنا بكل بسالة وشجاعة واقتدار حتى هزيمة العدو الصهيوني”. ونقلت “أ ف ب” عن متحدث باسم “جيش” الاحتلال الإسرائيلي أنّ “القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من جنين”.

كتيبة #جنين التابعة لسرايا القدس تنشر فاصلاً تؤكد فيه أن قدراتها العسكرية بخير✌#الميادين
#بأس_جنين #جنين_تقاوم #جنين_عاصمة_المواجهة pic.twitter.com/PdrFjOvo4K

— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) July 4, 2023

يأتي ذلك بينما ذكرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أنّ “قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأت الانسحاب من مخيم جنين، على خلفية تبادل إطلاق نار قريب قرب المستشفى”. وأكّدت كتيبة جنين، عبر الميادين، أنّ معركة “بـأس جنين” مستمرة، وأنّ مجاهديها “يواصلون التصدي لقوات الاحتلال عند أطراف مخيم جنين”، بينما أفادت مصادر محلية بأن المقاتلين الفلسطينيين الفدائيين يلاحقون آليات الاحتلال. وأعلنت أنّ مجاهديها “اكتشفوا قوة خاصة إسرائيلية في ساحة مخيم جنين، وتمكّنوا من إفشال مهمتها”، وأنهم “تعاملوا مع القوة الخاصة بصورة سريعة، واستهدفوها بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات المتفجرة”. يُذكَر أن مراسلة الميادين قالت إنّ عدد الشهداء الفلسطينيين، من جرّاء العدوان على جنين، ارتفع إلى 13 في الساعات الماضية، وأعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: الاحتلال الإسرائیلی مخیم جنین على أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

“الأورومتوسطي”: إعدام العدو الإسرائيلي فلسطينيَّين في جنين حلقة في سلسلة القتل خارج القانون

الثورة نت /..

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ، اليوم الجمعة ، إن إعدام جيش العدو الإسرائيلي فلسطينيَّين ميدانيًا في جنين في الضفة الغربية المحتلة، وهما أعزلان ودون أن يشكّلا أي خطر أو تهديد، يشكّل حلقة أخرى في سلسلة القتل العمد خارج نطاق القانون والقضاء التي تستهدف الفلسطينيين في عموم الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشار في بيان حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، على نسخة منه إلى أن ذلك “انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية”.

وأوضح المرصد أن قوات العدو الإسرائيلية “قتلت خلال العامين الأخيرين عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية عبر عمليات قتل مباشر نُفِّذت بعد السيطرة على الضحايا أو اعتقالهم”، فيما تُشير بيانات المرصد الأورومتوسطي في قطاع غزة إلى أن نحو 9% من إجمالي الضحايا خلال عامَي الإبادة الجماعية قُتلوا في حالات قتل عمد مباشر نفّذتها قوات العدو الإسرائيلية بعد السيطرة على المدنيين أو احتجازهم.

واقتحمت قوة صهيونية خاصة بشكل غير قانوني مساء الخميس الموافق 27 نوفمبر مدينة جنين، وحاصرت منزلًا في حي “جبل أبو ظهير”، واعتدت على أحد الشبان بالضرب، وخلال الاقتحام، خرج شابان من المنزل لتسليم نفسيهما، وكانا أعزلين رافعيْن أيديهما، لكن الجنود أرغموهما على العودة إلى داخل المبنى قبل أن يطلقوا النار عليهما من مسافة صفر، ما أدى إلى مقتلهما على الفور كما ظهر في مقطع مصور وثّق الجريمة.

واستولت قوات العدو الإسرائيلي بعد ذلك على جثمانَي الضحيتين واحتجزتهما ونقلتهما معها لدى انسحابها من المنطقة، فيما تؤكد المشاهد الموثّقة أن إطلاق النار تمّ عن قرب وبصورة تعكس نية صريحة للقتل خارج نطاق القانون ودون اشتباك.

وتأكد الأورومتوسطي من هوية الضحيتين، وهما “المنتصر بالله محمود قاسم عبد الله” (26 عامًا) و”يوسف علي يوسف عصاعصة” (37 عامًا).

وشدّد على أن “هذه الجريمة ليست واقعة معزولة، بل حلقة في نمط ثابت ومتسع من الإعدامات الميدانية والقتل العمد للفلسطينيين، إذ تشير تقديرات الأورومتوسطي إلى أن جيش العدو الإسرائيلي نفّذ منذ أكتوبر 2023 على وجه الخصوص عمليات إعدام ميداني وقتل خارج نطاق القانون على نطاق واسع، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تُظهر إحصاءات أولية أن نحو 6300 فلسطيني من بين ما يقارب 70 ألفًا قتلتهم قوات العدو الإسرائيلي في القطاع خلال العامين الماضيين، قُتلوا في ظروف تُشكّل قتلًا عمدًا خارج نطاق القانون بالرصاص أو بواسطة الطائرات المسيّرة أو دهسًا بالدبابات”.

وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أن “هذه الجرائم الموثقة، من جنين إلى مختلف أنحاء قطاع غزة، لا تترك أي مجال للذرائع التي تروّجها قوات العدو الإسرائيلية لتبرير القتل المتعمّد للفلسطينيين”، مؤكدًا أن “استمرار هذا النمط يمثّل نتيجة مباشرة لصمت المجتمع الدولي وعجزه عن اتخاذ إجراءات فعلية، ولترسيخ سياسة الإفلات من العقاب وغياب المساءلة الجادة”.

وطالب المرصد “الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية باتخاذ تدابير فورية وملموسة لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، بما في ذلك دعم تحقيقات مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في جرائم القتل العمد ضد الفلسطينيين، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة من أصدروا الأوامر ومن نفذوها، وفرض عقوبات فردية واقتصادية وحظر فعلي على تزويد الكيان الاسرائيلي بالأسلحة والتقنيات العسكرية والأمنية وذات الاستخدام المزدوج المستخدمة في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة”.

كما طالب ب”إنهاء نظام الاحتلال غير القانوني والسيطرة الاستيطانية المفروضة على الشعب الفلسطيني باعتباره الجذر البنيوي لجميع الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقه، وبتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والسيادة على أرضه وموارده، وضمان جبر الضرر الشامل للضحايا وأسرهم، بما في ذلك التعويض وردّ الحقوق والممتلكات، ومساءلة المسؤولين عن جرائم القتل خارج نطاق القانون وسائر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية أمام القضاءين الدولي والوطني”.

مقالات مشابهة

  • سرايا القدس تعلن عن عملياتها ضد الاحتلال في جنين وطوباس
  • “سرايا القدس” في جنين تفجر عبوة ناسفة بجيب عسكري صهيوني في محور الزيود
  • الاحتلال الإسرائيلي يواصل هدم منازل المهجرين في مخيم جنين
  • قوات الاحتلال تواصل هدم المنازل في مخيم جنين
  • “الأورومتوسطي”: إعدام العدو الإسرائيلي فلسطينيَّين في جنين حلقة في سلسلة القتل خارج القانون
  • سرايا القدس تنعي قائد ميداني وأحد مجاهديها في كتيبة جنين
  • “حماس”: هدم العدو الإسرائيلي 24 منزلا في مخيم جنين جريمة حرب
  • متحدث “حماس” : العدوان الإسرائيلي على سوريا يؤكد مساعي الاحتلال لتوسيع التصعيد في المنطقة
  • اعتبرت ذلك “جريمة حرب”.. دمشق تندد بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها واستهدافها المدنيين
  • السلطة الفلسطينية تدين ارتكاب إسرائيل جريمة حرب “بإعدام ميداني” لفلسطينيَين في جنين