فولهام يُعمق جراح توتنهام في «البريميرليج»!
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
لندن (رويترز)
استمرت العروض المتواضعة لتوتنهام على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وخسر 2-1 أمام ضيفه فولهام الذي حقق بذلك أول انتصار له خارج أرضه هذا الموسم، مستفيداً من هدفين مبكرين سجلهما كيني تيتي وهاري ويلسون.
وافتتح تيتي التسجيل لفولهام بعد أربع دقائق من بداية المباراة بتسديدة غيرت اتجاهها، وبعدها بدقيقتين، استغل ويلسون خطأ من حارس توتنهام جوليلمو فيكاريو ليسجل الهدف الثاني بتسديدة رائعة.
وكاد فولهام يعزّز تقدّمه في الشوط الأول، لكن القائم تصدى لتسديدة من سامويل تشوكويزي، ثم تصدى المدافع ميكي فان دي فين لمحاولة خطيرة أخرى من اللاعب نفسه.
وتطور أداء توتنهام في الشوط الثاني، وفرض سيطرته على مجريات اللعب، بعد أن قلص محمد قدوس الفارق في الدقيقة 59 بتسديدة قوية.
لكن توتنهام لم يتمكّن من تفادي الهزيمة، وظل سجلّه خالياً من الانتصارات على ملعبه في الدوري منذ الجولة الأولى.
وتجمّد رصيد توتنهام في المركز العاشر عند 18 نقطة، بينما ابتعد فولهام، صاحب المركز 15، والذي خسر آخر خمس مباريات سابقة خارج ملعبه في الدوري، بست نقاط عن مراكز الهبوط.
وتعرض توتنهام لاستهجان الجماهير بنهاية الشوط الأول، وتجدد الأمر بنهاية المباراة، إذ حقق ثلاثة انتصارات فقط على ملعبه في الدوري خلال آخر 12 شهراً.
وبعد انتقادات حادة للمدرب توماس فرانك ولاعبيه عقب الهزيمة 4-1 أمام أرسنال في الأسبوع الماضي، قدّم توتنهام أداءً قوياً في الخسارة 5-3 أمام باريس سان جيرمان بطل أوروبا يوم الأربعاء الماضي ساعد في تحسين الحالة المعنوية بعض الشيء، لكن أي مشاعر تفاؤل تبخرت مع البداية السيئة للفريق أمام فولهام الذي أظهر حماساً شديداً.
وكشفت أول هجمة لفولهام عن هشاشة في صفوف توتنهام، إذ أسفرت هجمة مرتدة سريعة عن عرضية من تشوكويزي إلى تيتي الذي سدد الكرة بقوة لتصطدم بمدافع توتنهام وتخدع فيكاريو ثم تسكن الشباك.
وتراجع توتنهام بشكل أكبر بعدها حتى تأخر بنتيجة 2-صفر، عندما خرج فيكاريو من مرماه للتعامل مع تمريرة من مسافة بعيدة على الجانب الأيمن، ولكن بدلاً من تشتيت الكرة، وجّهها بالخطأ ليستحوذ عليها المنافس واستغلها ويلسون الذي سدد في الشباك الخالية، ووسط صيحات الاستهجان ضد لاعبي توتنهام، اشتعل حماس فولهام، وعاند الحظ تشوكويزي عندما سدد كرة خطيرة بقدمه اليسرى اصطدمت بالقائم، وبعدها ضغط تشوكويزي على بيدرو بورو حتى فقد الكرة ثم انطلق وتجاوز الحارس فيكاريو، لكن فان دي فين تدخّل في اللحظة المناسبة، ليطيح بالكرة ويحرم فولهام من الهدف الثالث.
ومن بين 14 نقطة جمعها فولهام قبل المباراة، حصد نقطة واحدة فقط خارج أرضه، والتي كانت بمثابة الفوز بالنسبة له، وأنهى فولهام الشوط الأول بثقة هائلة، لكنه واجه صعوبات بعدها مع تراجع مستواه وتطور أداء توتنهام بعد الاستراحة، وفقد فولهام الكرة بشكل متكرر في بداية الشوط الثاني ودفع الثمن عندما سيطر قدوس على تمريرة من لوكاس بيرجفال وسدد بقوة في مرمى بيرند لينو.
وبعدها مباشرة، أشرك فرانك كلاً من تشافي سيمونز وويلسون أودوبيرت ورودريجو بنتانكور، وسيطر توتنهام على مجريات اللعب لفترة، لكن فولهام صمد حتى النهاية لينتزع النقاط الثلاث.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي البريميرليج فولهام توتنهام دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود