البطاطس "كنز حقيقي" للعناية بالبشرة.. علماء يوضحون
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
يبذل فريق من الباحثين جهودًا مبتكرة لتحويل نفايات البطاطس إلى مكونات ذات قيمة عالية تُستخدم في تصنيع منتجات العناية بالبشرة، وهي خطوة قد تشكل نقلة نوعية في هذا المجال.
يشير العلماء إلى أن مخلفات البطاطس، مثل السيقان والأوراق التي تُهمل عادة بعد الحصاد، تحتوي على مركبات نشطة يمكن توظيفها في مستحضرات التجميل.
الإنزيم المساعد Q10 يشتهر بخصائصه المضادة للأكسدة ودوره في تعزيز بشرة شابة وصحية، في حين أن فيتامين K2 يلعب دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على استقلاب الكولاجين والكالسيوم، وهما عنصران مهمان للحفاظ على مظهر البشرة ونضارتها.
حاليًا، يتم استخراج "سولانيسول" من نباتات التبغ، لكن الطلب المتزايد عليه خلال العقود الماضية دفع الباحثين للبحث عن مصادر بديلة. وفي هذا السياق، يقود علماء من جامعة أبردين مشروعًا لاستكشاف إمكانية استخدام البطاطس كمصدر محلي ومستدام للحصول على "سولانيسول". نجاح هذا المشروع قد يجعل من البطاطا مكونًا رئيسيًا في تركيبات الكريمات المرطبة وأقنعة الوجه.
تعتبر جمعية "غرامبيان غرويرز"، التعاونية الزراعية الواقعة على الساحل الشرقي لاسكتلندا، المشروع خطوة بالغة الأهمية لصناعة البطاطا. وأعربت البروفيسورة هيذر ويلسون، رئيسة قسم علم المناعة بجامعة أبردين، عن حماسها قائلة إن دراسة جودة وعائد "سولانيسول" المستخرج من قشر البطاطا المحلي واختبار تطبيقاته ضمن قطاع مستحضرات التجميل يعد مجالًا بحثيًا واعدًا ذا تأثير كبير.
تجارب البطاطس ومستحضرات البشرة
تشير الأبحاث إلى قدرة مستخلص قشر البطاطا على تحسين إنتاج الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن شد البشرة وتقليل ظهور التجاعيد. كما يتم استخدام البطاطا منزليًا لعلاج مشاكل شائعة مثل فرط التصبغ والهالات السوداء وحب الشباب. علاوة على ذلك، يُعتقد أن البطاطا الحلوة اليابانية تعزز تخفيف خطوط التجاعيد حول العينين عند استخدامها مع عصير الليمون كقناع طبيعي.
البطاطس أيضًا غنية بعناصر مغذية مثل "بيتا كاروتين"، الذي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين A لتوفير حماية للبشرة من الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى فيتاميني C وE، المسؤولين عن تحفيز إنتاج الكولاجين ومنح البشرة مظهرًا مشرقًا وصحيًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البطاطس منتجات العناية بالبشرة مستحضرات التجميل الكولاجين
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo