علماء يحلون لغز النقوش الغريبة على الزجاج الروماني بعد قرون من الغموض
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
بعد قرون من التساؤلات والغموض، أتاح انعكاس بسيط لفنجان زجاجي روماني، معروض في أحد المتاحف، حل لغز شغل الباحثين لعقود طويلة.
ما كان يُعتقد في السابق أنه مجرد نقوش زخرفية تزين إحدى أندر القطع الزجاجية، تبين أنه في الحقيقة "نظام رمزي" يحمل توقيعاً يحدد هوية صانعي هذه الأعمال الفنية البديعة العائدة لآلاف السنين.
البروفيسورة هالي ميريديث، المتخصصة في تاريخ الفن من جامعة ولاية واشنطن، كشفت عن هذا الاكتشاف المذهل أثناء دراستها لمجموعة مميزة من الكؤوس الزجاجية الرومانية في متحف المتروبوليتان للفنون بمدينة نيويورك.
وفقاً للبحث المنشور في مجلتي *Journal of Glass Studies* و*World Archaeology* العلميتين، ثبت أن هذه النقوش المجردة، التي كانت تعتقد في السابق بأنها مجرد عناصر زينة، هي في الواقع إشارات ترمز إلى الورشة والصانع المسؤول عن إنتاج القطعة.
وأوضحت الدراسة أن كؤوس "دياتيرتيوم" الزجاجية، التي يعود تاريخها إلى الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، كانت عبارة عن نتاج ورش عمل متخصصة تعمل كخلية نحل تضم فرقاً من النحاتين والملمعين والمتدربين. الأمر الذي يتعارض مع التصور القديم بأن هذه الأعمال كانت تنفذ بواسطة فرد واحد.
وأكدت ميريديث أن تلك العلامات لم تكن تعبيراً عن تواقيع شخصية أو اسم صانع معين، بل على العكس، كانت توثق هوية الورش المنتجة، كنوع من العلامات التجارية التي تعرفنا اليوم.
ويُعد هذا الاكتشاف إنجازاً لافتاً في مجال دراسة الصناعات الحرفية الرومانية القديمة، حيث ألقى الضوء على أساليب الإنتاج المبتكرة والمعقدة التي كانت تعتمد على التخصص والتعاون الجماعي بشكل كبير.
كما أشار البحث إلى أن هذه الكؤوس الفاخرة، المصنوعة ببراعة من كتلة زجاجية واحدة، كانت تمثل قمة الصناعة الرومانية وتتطلب تعاون فرق متمرسة لفترات طويلة تصل إلى أسابيع أو شهور لإتمامها.
من المتوقع أن يفتح هذا الاكتشاف أبواباً جديدة لإعادة دراسة وتحليل العديد من القطع الأثرية الأخرى الموجودة في متاحف العالم والتي تحمل علامات مشابهة، مما قد يعيد تشكيل فهمنا لتراث الحرف الرومانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المتاحف
إقرأ أيضاً:
إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
أعلن أمجد حسين بناهي، القيادي في "جمعية كادحي كوردستان" (كومله)، عن تعرض مقرات الحزب في وادي آلانة بمنطقة سوران في محافظة أربيل لهجوم بصاروخين ليلة الثلاثاء.
وأشار بناهي في تصريح لشبكة "رووداو" الإعلامية إلى أن الهجوم وقع في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، حيث استُهدفت مقرات الحزب بصاروخين، مؤكدًا أن هذا القصف يأتي ضمن سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد مواقع الحزب. وأضاف أن الهجوم لم يُسفر عن أي خسائر بشرية، ولكنه تسبب في أضرار مادية فقط.
وفي سياق تطرّقه إلى الهجمات السابقة، قال بناهي إن قواعد الحزب تعرّضت منذ بدء المواجهات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل لقصف بأكثر من 82 صاروخًا وطائرة مسيرة، مشيرًا إلى استمرار هذه العمليات العسكرية رغم الهدنة المتوترة بين طهران وواشنطن.
من جهة أخرى، أفادت إحصاءات شبكة "رووداو" أن إقليم كردستان تعرّض لنحو 857 هجومًا باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا على الأقل وإصابة حوالي 130 آخرين.
وعلى صعيد متصل، كشفت المصادر الإعلامية عن هجوم سابق يوم الأحد المنصرم استهدف مقرات "كومله" في وادي آلانة بواسطة أربع طائرات مسيرة، بالإضافة إلى إعلان حزب الحرية الكردستاني (PAK) عن تعرّض أحد مقراته لهجوم صاروخي بتاريخ 31 مايو.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الأوضاع المتوترة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تستمر طهران في قصف مواقع الجماعات الكردية المعارضة داخل إقليم كردستان رغم وجود اتفاقية هدنة هشة بين الطرفين.