صراحة نيوز:
2026-07-24@00:47:14 GMT

قفزة نحو أردن المستقبل

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

قفزة نحو أردن المستقبل

صراحة نيوز – كتب العين حسين الحواتمة

لم يكن اختياري لكلمة “قفزة” في عنوان هذا المقال اعتباطيًا، إذ يعكس هذا المصطلح أكثر من مجرد خطوة تقليدية، بل يشير إلى تحول استراتيجي يتجاوز المعتاد. فعندما تتحرك الحكومة، على أعلى مستوياتها السياسية والاستراتيجية، لتنفيذ توجيهات جلالة الملك حفظه الله، فإنها تشرع في تطبيق خطط تراكمية قامت على إعداد ودراسات مكثفة على مدار سنوات، بهدف تعزيز مصالح الدولة العليا وضمان استمراريتها وتحركها المتوازن نحو الأمام.

هذه الخطط ترسم ملامح دولة حديثة تتواكب مع الطموحات العالمية، على نهج “النمور” الآسيوية في مجالات التخطيط العمراني والتوسع الأفقي والعمودي، والتطور التكنولوجي، والدخول بثقة إلى عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

كل ذلك يشكل قفزة استراتيجية تستحق التوقف عندها والإشادة بها ودعمها.

إن المتابع لإنجازات الدولة الأردنية، سواء على مستوى المشاريع الكبرى أو المبادرات الأصغر، يشعر بفخر واعتزاز، فكل نجاح أو تقدم – مهما بدا بسيطًا – يتوجب الاحتفاء به. لكن عندما يكون الإنجاز بحجم بدء تنفيذ مرحلة عمرانية جديدة تهدف لحل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأردن في نموه وتطوره، فإن الأمر يأخذ بعدًا وطنيًا أعظم. فالمرحلة الأولى من المدينة الجديدة التي بدأ تنفيذها تعد خطوة كبرى نحو مستقبل مشرق، وقيمة وطنية تُسجل ضمن إنجازات هذه الحكومة، كما سُجلت للحكومات السابقة مشاريع استراتيجية مثل مصفاة البترول والجامعات الحكومية والموانئ وصوامع الحبوب والمستشفيات وغيرها الكثير.

ويُعد هذا المشروع الاستراتيجي الكبير مسؤولية مشتركة تتطلب من مؤسسات الدولة كافة، ومعها القطاع الخاص، أن تتكاتف لإنجاحه. ومن الضروري أن يمتد هذا التوسع ليشمل جميع مناطق المملكة، خاصة المناطق الشرقية، لتخفيف الضغط على الأراضي الزراعية، وتوسيع الرقعة الزراعية تدريجيًا، والتفكير في إنشاء محطات متطورة لتنقية المياه تلبي احتياجات السكان. كما ينبغي العمل على جر المياه الجوفية الشرقية نحو الشريط الغربي والأغوار، للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في الغذاء والزراعة، وتعزيز القدرة على التصدير. إضافة إلى ذلك، سيسهم هذا التوسع في التخفيف من الازدحام السكاني والمروري، وخلق فرص عمل للشباب، على أن تكون الكوادر والخبرات أردنية بالكامل، مع إمكانية تأهيل غير المؤهلين عبر البرامج الوطنية مثل برنامج خدمة العلم، الذي سينطلق بداية العام برعاية سمو ولي العهد حفظه الله.

وفي إقليم الشمال، تبدو الحاجة ملحة لتأسيس تجمع سكاني جديد في منطقة البادية الشمالية لتخفيف الضغط عن مدينتي إربد والرمثا. أما في الجنوب، فيمكن إنشاء تجمع جديد يخفف الضغط عن العقبة، مع وضع رؤية لتحويلها إلى مدينة سياحية بامتياز وبأسلوب غير تقليدي، بالتوازي مع إيجاد حلول عادلة للسكان في منطقة أم صيحون والمناطق المحيطة بالبتراء. وسيكون لربط هذه التجمعات بشبكة طرق متطورة، بما في ذلك سكة حديد للنقل السريع، دور كبير في تعزيز الحركة وتنمية المناطق وربطها ببعضها البعض.

أثناء التخطيط لهذه المدن الجديدة، ينبغي مراعاة قدرتها على التوسع المستمر بما يتناسب مع الاحتياجات المستقبلية، بالإضافة إلى احترام طبيعة المواطن الأردني وعاداته عبر توفير مساحات تحافظ على الخصوصية وتناسب الثقافة السائدة، إلى جانب إنشاء ساحات وحدائق عامة. كما يجب التعامل مع قضايا المياه وشبكات الصرف الصحي بطرق مبتكرة، والاستفادة من تقنيات إعادة تدوير النفايات واستخدام الطاقة البديلة والشمسية وطاقة الرياح. وتمثل هذه المدن فرصة لإعادة دراسة كودات البناء والمواصفات والمقاييس، بما يتيح إنشاء مبانٍ مقاومة لعوامل الزمن، باردة صيفًا ودافئة شتاءً، وبأقل كلفة وأعلى جودة، اعتمادًا على خبرات النخب الأردنية في المجالات الهندسية والعلمية كافة.

وفي خضم هذه الجهود، يجب ألا نلتفت إلى الأصوات النشاز التي تحاول تشويه أي مشروع وطني، أو ربطه بأوهام لا أساس لها مثل الوطن البديل، وهي أصوات غالبًا ما تكون مدفوعة من جهات لا تريد الخير للأردن أو يرددها البعض دون وعي. فالأردن قصة نجاح حقيقية، ورغم ما يحيط بها من تحديات وضغوط، إلا أنها صمدت وتقدمت بفضل حكمة القيادة وإخلاص أبنائها.

لذلك، من واجبنا أن نقف خلف الحكومة التي امتلكت الجرأة لتبدأ هذا المشروع الوطني الضخم، الذي يمثل أحد ملامح أردن المستقبل، وأن نؤمن بأن سواعد الأردنيين المخلصين قادرة على بناء الغد الذي نطمح إليه جميعًا.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.

تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية

وخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.

تشكيل وجدان الطفل

وأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.

البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغرجرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوب

واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.

وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.

وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني تشكيل وجدان الطفل القوات المسلحة

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل