تمارين رياضية ضرورية لتعزيز قوة الدماغ
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين رياضية معينة في صالات الألعاب الرياضية تسهم في تعزيز الذاكرة وتحسين الأداء الإدراكي لدى البالغين الذين يتمتعون بصحة جيدة.
وأوضح باحثون أمريكيون أن أداء تمارين رفع الأثقال لمدة تفوق قليلاً 40 دقيقة يمكن أن يدعم تحسين الذاكرة طويلة المدى بالإضافة إلى تطوير القدرات التنفيذية، مثل سرعة معالجة المعلومات والذاكرة العاملة.
وقد أجريت الدراسة في جامعة بيردو بولاية إنديانا، حيث قام الباحثون بمتابعة 121 مشاركًا من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا بعد تقسيمهم إلى مجموعتين. وخضع جميع المشاركين لاختبارات لياقة القلب والأوعية الدموية، كما تم جمع بيانات حول أنماط حياتهم.
تم لاحقًا أخذ عينات دم من المشاركين وتسجيل النشاط الكهربائي لأدمغتهم باستخدام تقنية تخطيط كهربية الدماغ (EEG) بعد ذلك، قامت المجموعة الأولى بممارسة تمارين رفع الأثقال ذات شدة متوسطة، بينما اقتصرت المجموعة الثانية على مشاهدة فيديوهات لأشخاص يمارسون تمارين المقاومة.
استغرقت جلسة التمارين نحو 42 دقيقة تضمنت مرحلتين، بداية بالإحماء لمدة دقيقتين، تلاها تنفيذ تمرينات مثل ضغط الصدر، ثني العضلة ذات الرأسين، تمرين ضغط الساق، وتمديد العضلات باستخدام الكابلات. أُعيدت التجربة بشكل منظّم مع أخذ عينات دم إضافية وإجراء تخطيط جديد لنشاط الدماغ.
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين قاموا بتلك التمارين حققوا تحسنًا ملحوظًا في أوقات استجابة الذاكرة العاملة مقارنة بمن اكتفوا بمشاهدة الفيديو. ورغم عدم تحديد السبب الدقيق لهذا التحسن، فقد افترض الباحثون أن ارتفاع مستويات حمض اللاكتيك في الدم (علامة على إجهاد العضلات) وزيادة ضغط الدم بعد ممارسة التمارين ربما يلعبان دورًا في تعزيز سرعة وكفاءة الوظائف التنفيذية بالمخ.
وأشار العلماء إلى أن إدخال تمارين المقاومة ضمن الروتين الرياضي قد ينعكس إيجابيًا على الوظائف الإدراكية بشكل ملموس. وتعزز هذه النتائج أبحاثًا سابقة تشير إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تدعم القدرة على الحفاظ على الوظائف العقلية مع التقدم في العمر وتأخير ظهور الأمراض المرتبطة بالتدهور الإدراكي مثل الخرف.
وفي سياق آخر، كشفت دراسة إسبانية شملت أكثر من 300 شخص تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا أن ممارسة ساعتين ونصف من النشاط البدني أسبوعيًا تسهم في تقليل تراكم بروتين الأميلويد الضار في الدماغ والذي يرتبط بمرض ألزهايمر. كما أظهرت دراسات إضافية أن التمارين مثل رفع الأثقال ثلاث مرات أسبوعيًا قد تسهم في تقليل العمر البيولوجي للشخص بنحو ثماني سنوات تقريبًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صالات الألعاب الرياضية تعزيز الذاكرة تمارين رفع الأثقال الذاكرة طويلة تمارين المقاومة رفع الأثقال
إقرأ أيضاً:
مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
البلاد (الباحة)
شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.
وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.
وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.