عصام الدين جاد يكتب: المُتيّم بالذكرى
تاريخ النشر: 16th, December 2023 GMT
تنظر في المرآة لترى شخصًا يقف أمامك يشبهك، فلو لم تكن تثق في ذاتك وعقلك وتصرفاتك ويقينك بأنك هذا الشخص، فلن تصدق أنك هو.
هكذا نقف أمام الذكرى، ننصب المحكمة لأطرافها، ليحاسب كل طرف في مخيلته الطرف الآخر، ببراهين وأسباب يتركها لنفسه ويصنعها بنفسه، لكن الحقيقة مثل من يقف أمام المرآة، يرى الندبة التي على رأسه أو شعره غير المتساوي، فإن نكرها فسينكر حقيقة ذاته.
إن الذكرى هي أخطر ما يأتي على حياة الشخص في يومه، قد تصيبه بسبب اسم يشابه من تذكره، أو أغنية تلمس قلبه أو عقله، بل إن الذكرى تتشبث بالمرات الأولى عند اللقاء، فلا ينساها قلبك ولا حتى عقلك، فتجد أن الذكرى تخبط على باب صدرك لتتنفسها من جديد.
إنه الشتاء، ذلك الفصل الغريب، فصل من يعشقون القهوة ومنير وفيروز، وعندما يشتد تلتقي عمرو دياب في سيارة تجوب شوارع القاهرة الجميلة.
قد تسعى في الشتاء لتجوب وراء ذكرى أو مكان به الذكرى.
لكن يجب أن تقف أمامها بكل حزم دون ظلم أو محاباة، تحاكم أطرافها بصدق الوقائع، لا بافتراضات تمناها عقلك أو قلبك.
قد يكذب الإنسان على نفسه بخلق أحداث غير حقيقة أو افتراضية، لكن التراجع إلى الحقيقة واجب مفروض ليمتلئ القلب بالسكينة والأمان.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
هل يجوز توكيل شخص لأداء بعض مناسك الحج عني؟.. الإفتاء تجيب
هل يجوز توكيل شخص لأداء بعض مناسك الحج عني؟ سؤال أجابت عنه وسام الخولي، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقالت: إنه يمكن للمسلم توكيل شخص في أداء بعض أركان مناسك الحج في حالات معينة.
وأشارت فى تصريح لها إلى أن التوكيل في الحج يتضمن صورًا متعددة وفقًا للظروف والاحتياجات المختلفة، وبينت أن التوكيل في الحج له أكثر من صورة:
الصورة الأولى هي أن يوكل شخص لأداء مناسك الحج بالكامل نيابة عن شخص آخر، سواء كان الشخص متوفيًا أو حيًّا، ويشترط في الحي أن يكون قد أدى الفريضة عن نفسه أولًا ثم أصبح عاجزًا عن أداء المناسك بسبب مرض مزمن أو أي سبب آخر يمنعه من القيام بها.
وأضافت: أما في حال كان الشخص قد بدأ مناسك الحج ثم واجه صعوبة أو مشقة في أداء بعض الأركان، فيجوز له توكيل شخص آخر لأداء جزء من المناسك نيابة عنه، كما في حالة رمي الجمار.
وتابعت: اما إذا تعذر على الحاج رمي الجمرات بسبب مشقة أو مرض، يجوز له توكيل شخص آخر لرمي الجمرات نيابة عنه، على أن يبدأ هذا الشخص برمي الجمرات الخاصة به أولًا، ثم يرمي عن الشخص الذي وكله.
وأوضحت: أما بالنسبة للطواف والسعي، وهما من أركان الحج الأساسية، يُشترط أن يتم أداؤهما بشكل صحيح، ولكن في حالات معينة مثل كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة الذين يخشون من الزحام أو الإرهاق الشديد، يجوز لهم توكيل شخص آخر للقيام بالطواف والسعي نيابة عنهم، بل من الممكن أن يصل الأمر إلى استئجار شخص لمساعدتهم في أداء الطواف إذا كانوا غير قادرين على أدائه بأنفسهم بسبب مشقة شديدة.
وذكرت أن العلماء قد أجازوا أيضًا أن يستعين الشخص بآخر يساعده في الطواف أو السعي في حال كان عاجزًا عن أداء هذه الأركان بسبب مرض أو مشقة شديدة، مؤكدة أنه لا حرج في ذلك.
وفى ختام كبامها قالت:إن الحج عبادة عظيمة، وكل مسلم يسعى لأدائها وفقًا لما يقدره الله له، والتيسير على المسلمين في أداء هذه الشعائر جزء من رحمة الله بهم، لذلك يمكن للمسلم أن يستعين بالآخرين في الحالات التي تتطلب ذلك، بشرط أن يكون التوكيل وفقًا لضوابط الشريعة.