الرأى اليوم

نتيجة لاهتمامي الشخصي بدارفور عامة وغرب دارفور بصفة خاصة، التي زرتها عدة مرات منذ العام  ١٩٨٦م وأحببتها وتعلقت بسماحة أهلها أصحاب المكرمات ولي عرق وساس بها، فأنا حفيد الفكي صالح راجل الجبل صاحب الضريح فى مدينة كتم الواحة الخضراء عروس الجبال في تلك الأنحاء التى وصلها الأجداد لتعليم القرآن ونشر الطريقة التجانية.

بعد جهد متواصل وبحث مضنٍ وصلت لملامح مهمة لحقيقة ما حدث في الجنينة يمكن البناء عليه لرسم صورة حقيقية للمشهد حول ما جرى في غرب دارفور من شهود عيان على الوقائع ثقات أحياء ما بين الداخل والخارج. روايات موثقة حول أحداث مفتاحية بعيد عن الدعاية الحربية والانحيازات المسبقة مثل مقتل الحاكم خميس عبدالله أبكر، ومن قتله وكيف؟ وأين تم التمثيل بجثته ولماذا؟

كذلك مقتل الفرشة محمد أرباب المُقعد من المرض داخل منزله  بعد عمر ناهز الـ ٩٠ عاماً وشقيقه وإصابة أحد أبنائه – الحمدلله تماثل للشفاء، وكذلك مقتل الأمير طارق بحر الدين النائب البرلماني للجنينة في انتخابات ١٩٨٦م الديمقراطية، والقيادي بحزب الأمة الذي استشهد  (بحي الجبل) قرب منزله وهو يدافع عن المدينة. وكذلك أحداث القتل الجماعي المروع في حي أردمتا والكبري وبالقرب من السوق.

هناك معطيات رئيسية لسياق الأحداث فى الجنينة للإلمام وفهم ووعي ما حدث في الجنينة على حقيقته لا كما نتخيل أو نرغب فلابد من معرفة أدوار هؤلاء الفاعلين في تلك الأحداث على وجه التفصيل وهم:

١- قوات الدعم السريع قطاع غرب دارفور.

٢- القوات المسلحة فى الجنينة وخاصة شعبة الاستخبارات.

٣- المليشيات العربية (الجنجويد) من السودان وعبر الحدود.

٤- مليشيات قبيلة المساليت المسلحة الثلاثة (الكمرادو والنيتس) ومليشيا ثالثة تتبع للوالي المغدور.

ما حدث فى الجنينة كارثة إنسانية كبيرة لا يجب أخذها بسطحية تغلب عليها الدعاية السياسية والبروبقندا.

نطالب بلجنة تحقيق دولية متخصصة ذات طبيعة قانونية تدخل إلى الجنينة وتستنطق الشهود الأحياء وتسمع روايات كل الفاعلين في الأحداث والضحايا بميزان العدالة وإقرار الحقوق وتحت راية أن لا يفلت مجرم من العقاب بصحيح القانون مهما كان موقعه ومكانته، وأن يعرف أهل غرب دارفور وأهل السودان والأسرة الدولية حقيقة ما حدث فى الجنينة بلا تلوين وانحيازات وتلفيق للصور المجموعة من دول الجوار الأفريقى، لقد قامت مجموعة متطوعة من أبناء المنطقة بالخارج بزيارة تشاد للوقوف على أحوال اللاجئين ونقلت لهم بعض المعينات ووجدت حالهم يفوق التصور فى السوء وتدهور أسباب المعيشة بلا اهتمام كاف من المنظمات الإنسانية الوطنية أو الدولية، قام الوفد بالتحري الحقيقي والموضوعي عن الأحداث واستمع لروايات العشرات شملت اللاجئين في المعسكرات في غرب تشاد والداخل في الجنينة، وجمعت ووثقت  فيه معلومات مهولة يمكن أن تكون أساس للعدالة القادمة تساعد لجنة تقصي الحقائق الدولية التي نطالب مجلس حقوق الإنسان بالمشاركة مع الأمم المتحدة وقضاة من محكمة الجنايات الدولية تشكيلها على وجه السرعة لمعرفة وكشف الجناة وتقديمهم للعدالة في محكمة للقانون لوضع حد للمحاكمات الجزافية فى الميديا ووضع حد حاسم  للإفلات من العقاب إن شاءالله.

خاتمة

كما نناشد فى الخِتام المحكمة الجنائية الدولية الـ ICC مواصلة العمل والجهود لتسليم مرتكبي الجرائم السابقة في دارفور المطلوبين للعدالة الدولية، منهم الرئيس المخلوع عمر البشير واللواء عبدالرحيم محمد حسين والوالي السابق أحمد هارون، وبقية القائمة لإنهاء مشهد عدالة “أم تكو وحكم قرقوش”.

جلو صارماً – وقضوا باطلاً- قالوا عدلنا- قولوا نعم.

 

 

 

الوسوم#لالتجييش_المواطنين #لاللإفلات_من_العِقاب #نعم_للتفاوض

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

إقرأ أيضاً:

المنظمة الدولية للهجرة: مقتل 49 مهاجرا وفقدان 140 آخرين قبالة سواحل اليمن وهذه جنسياتهم

(CNN)-- أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن 49 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم، ولا يزال 140 آخرون في عداد المفقودين، بعد انقلاب قارب قبالة سواحل اليمن.

وانقلبت السفينة التي كانت تحمل 260 مهاجرا، الاثنين الموافق (10 يونيو/حزيران) بالقرب من نقطة الغريف في محافظة شبوة. وأكد بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، أن من بين الذين فقدوا أرواحهم في هذه المأساة المدمرة 31 امرأة وستة أطفال.

ووفقا للناجين، غادر القارب من بوساسو في الصومال حوالي الساعة 3:00 صباح الأحد، وكان يحمل 115 مواطنا صوماليا و145 إثيوبيا، من بينهم 90 امرأة، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وأوضح بيان المنظمة الدولية للهجرة، أن هذا يعكس الارتفاع الأخير في عدد المهاجرين من القرن الأفريقي الذين يسافرون إلى اليمن، مدفوعين بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، بجانب الجفاف الشديد والظواهر الجوية المتطرفة الأخرى في دول مثل إثيوبيا والصومال.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، محمد علي أبو نجيلة: "هذه المأساة الأخيرة هي تذكير آخر بالحاجة الملحة للعمل معا لمعالجة تحديات الهجرة العاجلة، وضمان سلامة وأمن المهاجرين على طول طرق الهجرة، أفكارنا مع الضحايا وأسرهم، ونظل ملتزمين بدعم الناجين وتحسين جهود البحث والإنقاذ في المنطقة".

مقالات مشابهة

  • معارك في الخرطوم والفاشر والجنائية الدولية تجمع معلومات عن جرائم دارفور
  • المنظمة الدولية للهجرة: مقتل 49 مهاجرا وفقدان 140 آخرين قبالة سواحل اليمن وهذه جنسياتهم
  • الجنائية الدولية “قلقة بشدة” إزاء ادعاءات بارتكاب جرائم دولية واسعة النطاق في الفاشر والمناطق المحيطة بها
  • مدعي الجنائية الدولية يعرب عن قلق بالغ إزاء العنف في دارفور
  • مدعي الجنائية يطلق حملة لتقديم المعلومات بشأن مزاعم ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور
  • مدعي الجنائية الدولية يعرب عن "قلق بالغ" إزاء العنف في دارفور
  • كيف تسهم المجموعات المسلحة التشادية في تهديد استقرار دول الجوار؟
  • لافروف: الأحداث الأخيرة على الساحة الدولية أسقطت أقنعة الغرب
  • الخارجية الروسية: لقاء بوتين مع وكالات الأنباء الدولية سيساعد العالم في معرفة الحقيقة
  • زاخاروفا: لقاء بوتين مع وكالات الأنباء الدولية سيساعد العالم في معرفة الحقيقة