كتبت كارولين عاكوم في "الشرق الأوسط": 21 امرأة لبنانية قُتلن على أيدي أزواجهن في لبنان وخارجه عام 2023، كما سُجّلت جريمة إضافية في الشهر الأول من العام الحالي، وفق جمعية "كفى عنف واستغلال". هذا، إلى عدد من محاولات القتل والانتحار، نتيجة ضغوط تتعرّض لها السيدات. رغم أنّ معظم الجرائم العائلية المكشوف عنها في لبنان تستهدف النساء، تُسجَّل، وإنْ بنسبة ضئيلة جداً، جرائم ضدّ الرجال كان آخرها نهاية العام الماضي، قتل سيدة لزوجها عبر دسّ السم في طبق الملوخية قبل حرقه بالأسيد.

  وإذ لقيت هذه الجريمة إدانة واسعة من المجتمع اللبناني، ترى جمعية "كفى" أنّ المشكلة في ردة الفعل التمييزية بين الجرائم، وهو ما أشارت إليه عبر حسابها في "فيسبوك" قائلة: "في 18 أيلول ارتكبت امرأة جريمة غير مبرَّرة ومدانة بحقّ زوجها، لكنّ ردة الفعل الإعلامية والاجتماعية لم نشهد مثيلها في جرائم قتل النساء؛ إذ تصدّرت نشرات الأخبار، وجرى تناقلها بشكل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ كأنّ الهدف ليس الإضاءة على جريمة القتل في ذاتها، بقدر الإضاءة على أنّ المرتكبة هي امرأة"، مذكرةً بأنّ القضاء يبحث دائماً في الجرائم ضدّ النساء عن أسباب تخفيفية غير مبرّرة لتبرئة الزوج، كما حصل مع رنا بعينو، الضحية التي قتلها زوجها المراقب الجمركي شربل الهبر عام 2019.
من جهته، يتحدّث رئيس مؤسّسة "جوستيسيا" المحامي الدكتور بول مرقص عن الأسباب المؤدّية إلى زيادة هذه الجرائم، وما المطلوب من الناحية القانونية للحد منها، فيقول لـ"الشرق الأوسط": "تزايُد حالات العنف الأسري ضدّ النساء حدّ القتل، مشكلة خطيرة تواجهها مجتمعات عدّة، ولا تزال تتفاقم في لبنان من دون أن يعني ذلك تعميماً وإدانة لجميع الأزواج"، لافتاً إلى "عوامل تلعب دوراً في تفاقم هذه الجرائم والتشجيع عليها، منها، التمييز الجنسي، وسوء استخدام السلطة، وقلة الوعي والعلم والثقافة، والضغوط الاقتصادية، ورجعية الوعي الاجتماعي والديني وغيرها من الظروف". ومن الناحية القانونية، يلفت مرقص إلى أنه رغم تشريع لبنان لقوانين تحمي المرأة عموماً، لا سيما من العنف الأسري، منها قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من هذا العنف، فإنه لا بدّ من اتّخاذ خطوات وإجراءات عدّة لمكافحته على نحو فعّال، أهمها، "العمل على تطبيق القوانين مرعيّة الإجراء، وتنفيذ الآليات المنصوص عليها، مثل إنشاء ومتابعة والوحدات المعنية بقضايا العنف الأسري، وتشديد العقوبات لزيادة الرادع، وتوعية المجتمع بجميع فئاته وتثقيفه، إضافة إلى تمكين النساء، ودعم الضحايا مادياً ومعنوياً، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وتغيير العقائد الثقافية اللبنانية التي تشجّع على العنف ضدّ النساء، وغيرها من المسائل التي تختلف وفق البيئة الاجتماعية".

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الحلبي من واشنطن: الملف التربوي خرج من دائرة الأخطار رغم التحديات

نظمت جامعة سيدة اللويزة (NDU) برئاسة الأب بشارة الخوري، تحت شعار "كن شريكًا في نجاحهم"، لقاءً جامعاً في السفارة اللبنانية في واشنطن، استضافه القائم بالأعمال في السفارة وائل هاشم، وشارك فيه وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي.

واستهل اللقاء بالنشيدين اللبناني والأميركي، قدّم اللقاء مدير الشؤون العامة والبروتوكول في جامعة سيدة اللويزة الإعلامي ماجد بو هدير.

بداية كانت كلمة لهاشم قال فيها: "نواجه تحديات كبيرة في التعليم في لبنان هذه الأيام. عملت سفارتنا بجد خلال السنوات الثلاث الماضية للحفاظ على نظام التعليم في لبنان قويًا. لقد تعاونا مع حكومة الولايات المتحدة والكونغرس، محاولين الحصول على المزيد من الدعم للتعليم في لبنان خلال هذه الفترة الصعبة. يمكنني أن أقول لكم أننا في كل هذه الحوارات والتبادلات، تلقينا تعليقات إيجابية تشجع على أن نظام التعليم في لبنان وهو نموذج للمنطقة ويستحق الاستثمار فيه، وجامعة سيدة اللويزة هي خير مثال على ذلك".

واعتبر الخوري في كلمة أن "رسالة بناء الإنسان في الـNDU هي مسؤولية شمولية،  تجاه التاريخ والمستقبل، وجهدها للمحافظة على لبنان كمركز تعليمي ومثال للشرق". وقال: "نظامنا التعليمي، الذي يستلهم من النظير الأميركي، أنتج الآلاف من الخريجين من الدرجة الأولى الذين، بالطريقة اللبنانية التقليدية، أو ربما الفينيقية، انتشروا في جميع أنحاء العالم، مخلفين بصمة لا تنسى على عدد لا يحصى من المؤسسات والشركات والجامعات والمنظمات غير الحكومية. اعتمدنا نظام التعليم الأميركي للفنون الليبرالية في عام 1987. كنا نعتقد أنه كان الشيء الصحيح لفعله آنذاك، وهذا لا يزال صحيحًا اليوم. ولكن التزامنا بالتعليم يعود إلى ما قبل ولادة الولايات المتحدة! في عام 1736، صدر قرار من سينودس الأساقفة الموارنة في مجمع اللويزة بأن يكون التعليم ذو جودة متاحًا وإلزامياً للجميع. وبالتالي، فإن السعي وراء المعرفة والتعلم مُدمج في ثقافتنا".

أضاف: "اليوم نحصل على الاعتماد من عدة هيئات، عالمية بما في ذلك NECHE. نحن ملتزمون أيضًا بالتعليم الشامل ونريد أن تكون أبوابنا مفتوحة لجميع اللبنانيين، بغض النظر عن الخلفية أو الديانة أو الجنس أو الوضع الاقتصادي. نحن من بين الجامعات القليلة التي تقدم حزمًا سخية من المساعدة المالية للمتقدمين. بالإضافة إلى ذلك، نحن واحدة من أوائل الجامعات في لبنان التي وضعت برنامجًا مخصصًا للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. بروح الإصرار والمرونة، السمات المميزة للشخصية اللبنانية، نصر على الاهتمام بطلابنا في كلّ الظروف. في عام 2019، اجتاحت أزمة اقتصادية غير مسبوقة البلاد، مما أدى إلى فقدان قيمة عملتنا بنسبة 95٪. لقد تعرض اقتصادنا لانقلاب منذ ذلك الحين. ومع ذلك، على الرغم من الصعوبات المالية، لا تزال لدينا طريقة لقبول جميع المتقدمين المؤهلين".

وختم: "اليوم مع جمعية أصدقاء الجامعة نخطو خطوة ثابتة إلى الأمام".

بدوره، شكر الحلبي الجامعة على جهودها المستمرة في مجال التعليم، مؤكداً "أهمية دعم الجامعات في تحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي في لبنان"، منوها "بالمكانة التي أخذتها جامعة سيّدة اللويزة بين الجامعات الكبرى وبتاريخها العريق".   ولفت إلى أن "الملف التربوي خرج من دائرة الأخطار رغم كل التحديات"، مشدداً على "استمرار النظام التربوي والحرص على تنقية أجواء التعليم العالي".

 

مقالات مشابهة

  • الحلبي من واشنطن: الملف التربوي خرج من دائرة الأخطار رغم التحديات
  • قطعها بالمنشار قبل دفنها.. تفاصيل جديدة تُكشف عن رجل قتل زوجته في لبنان
  • ختام فعاليات مبادرة حماية النساء
  • ماكرون لميقاتي: دعم الجيش وتجنّب تصاعد أعمال العنف بين لبنان وإسرائيل
  • محاكمة عامل أنهى حياة شاب في المطرية.. الأحد
  • عاجل : ماكرون يؤكد سعيه لتجنب تصاعد العنف بين لبنان وإسرائيل
  • بعد فتوى «دفع الصائل».. خبراء يكشفون تاريخ الإخوان في تطويع الدين لإباحة القتل
  • غداً .. مؤتمر طبي بكفر الشيخ يناقش مشكلات يتعرض لها أطباء النساء والتوليد
  • غداً.. الجمعية العلمية لأطباء كفر الشيخ تنظم مؤتمرها السابع في النساء والتوليد
  • أخفى المسروقات في عقار مهجور.. كيف أنهى عاطل حياة سيدة لسرقتها ؟