علي جمعة يواصل إثارة الجدل برمضان.. ما حكم الشذوذ الجنسي؟
تاريخ النشر: 23rd, March 2024 GMT
أثار برنامج الدكتور علي جمعة، مفتي مصر السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، جدلا واسعا خلال أيام شهر رمضان المبارك، حيث استعرض البرنامج ردوده على الأسئلة الجدلية والشائكة التي طرحها عليه ضيوفه، من بينها تحديات تربية الأبناء في مجتمعات غربية تعتمد على قبول الشذوذ الجنسي وكيفية إقناع الأولاد بأنه حرام.
وخلال الحلقة، رد جمعة على سؤال سيدة حول التعايش في مجتمعات غربية تروج للشذوذ الجنسي، مؤكدا على أهمية التربية السليمة والمثال الحسن داخل الأسرة كوسيلة لتشكيل الشخصية الصالحة للأبناء، مشيرا إلى أن نمو الفتيان يتأثر بشكل كبير بنمط حياتهم الأسرية.
وفي سياق آخر، أجاب جمعة عن سؤال آخر حول حكم العمل في شركة تديرها شخصية مثلية جنسيا، مشيرا إلى أن الحرام يظل حراما، مضيفا أنه لا يجوز العمل في مجالات تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية، سواء كان ذلك مرتبطاً بالشذوذ الجنسي أو غيره من الممارسات المحرمة، مستشهدا بأنه لا يمكن تبرير المعاملات الغير مشروعة بحجة الربح المادي.
وأفاد جمعة بأن العالم كان يرفض الشذوذ الجنسي حتى عام 2005، مشيرا إلى حكم فرنسي بعدم الترسيم لقبول أحد القساوسة بالشذوذ، لكنه أوضح أنه بعد ذلك بدأت مواقف المجتمع تتغير باتجاه قبول الشذوذ.
وفي إجابته عن سؤال حول حكم الشذوذ الجنسي ولماذا لا يعتبرونه زنا، أكد جمعة أن هذا الفعل يتنافى مع الفطرة البشرية، وأن الزنا يأتي مع الفطرة والجاذبية الطبيعية بين الرجل والمرأة.
وأوضح أن الله خلق الكون لاختبار الإنسان في هذه الحياة، حيث يختلف النجاح والفشل بين الناس حسب تصرفاتهم وأعمالهم.
اقرأ ايضاًوأثارت اجابات جمعة تفاعلا واسعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تباينت آراء الناس حول مواقفه وتحليله لهذه القضية الحساسة.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الشذوذ الجنسی
إقرأ أيضاً:
قيمة السماحة في الإسلام .. على جمعة يعدد فوائدها
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الدين الإسلامي دينُ سَمَاحٍ وسهولةٍ ويُسر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: قيل لرسول الله: أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحنيفية السمحة» [رواه أحمد].
وأضاف علي جمعة، في تصريح له، أن الإمام الشافعي استنبط من هذا الحديث قاعدةً أصولية مفادها: أن المشقة تجلب التيسير، وإذا ضاق الأمر اتسع.
وقد أمر رسولنا الكريم المسلمَ أن يكون سمحًا متسامحًا، حتى يُسْمَح له من الله تعالى، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: «اسمح يُسمح لك».[رواه أحمد] قال الحافظ المناوي في شرحه لهذا الحديث (اسمح يُسْمَحْ لك): (أسمح) أمر من السماح. (يسمح لك) بالبناء للمفعول. والفاعل الله : أي عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة.
وفي الإنجيل : "إن غفرتم للناس خطاياهم، غفر لكم أبوكم السماوي خطاياكم، وإن لم تغفروا للناس خطاياهم، لم يغفر لكم، وفيه: لا تحبوا الحكم على أحد لئلا يحكم عليكم ، اغفروا يغفر لكم ، أعطوا تعطوا".
السماحة في المعاملةوقال بعض الحكماء : "أحسِنْ إن أحببت أن يُحسَن إليك، ومن قلَّ وفاؤه كثر أعداؤه"، وهذا من الإحسان المأمور به في القرآن، المتعلق بالمعاملات، وهو حث على المساهلة في المعاملة، وحسن ، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب ، فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به؛ فعسى أن يسمح له الحق بما قصر فيه من طاعته، وعسر عليه في الانقياد إليه في معاملته إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته.[فيض القدير].
وتابع علي جمعة: وقد أخبرنا رسولنا المصطفى أنه الأمة كلها مبعوثة من ربها، وأن الله ابتعث هذه الأمة للتيسير على عباده، وليس للتعسير عليهم، فعن أبي هريرة قال قام أعرابى فبال في المسجد فتناوله الناس، فقال لهم النبي «..... فإنَّمَا بُعِثْتُم مُيَسِّرينَ ولَم تُبعَثُوا مُعَسِّرِينَ».