رشاد عبد الغني: لقاء السيسي وحفتر يعكس بوضوح دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا وشعبها
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أشاد رشاد عبد الغني، الخبير السياسي ، باللقاء الذي جمع اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي امتدادًا للعلاقات التاريخية المميزة بين مصر وليبيا، وتجسيدًا لحرص القيادة المصرية على دعم استقرار الدولة الليبية ووحدة أراضيها، مضيفاً أن حضور قيادات رفيعة من الجانبين يعكس جدية الطرفين في تعزيز مسارات التعاون المشترك، وبما يرسخ أواصر التنسيق الاستراتيجي بين البلدين خلال المرحلة الحالية.
وأكد عبد الغني في بيان له اليوم، أن المواقف التي برزت خلال اللقاء تعكس بوضوح ثبات الرؤية المصرية تجاه الأزمة الليبية، حيث شدد الرئيس على دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا ورفضها لأي تدخلات أجنبية من شأنها التأثير على استقرارها أو تهديد وحدة أراضيها، مثمناً الدور المحوري الذي تقوم به القيادة العامة للجيش الوطني الليبي في مواجهة التحديات الأمنية، معتبرًا أن استمرار التنسيق بين القاهرة والجيش الليبي يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم مؤسسات الدولة الليبية والحفاظ على تماسكها.
وأوضح عبد الغني، أن إشادة المشير خليفة حفتر بالدور المصري تعكس مكانة مصر الإقليمية ودورها الثابت في دعم الشعب الليبي منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى أن تقدير المشير حفتر لشخص الرئيس السيسي يؤكد ثقة الجانب الليبي في صدق التوجه المصري تجاه ليبيا، كما يعكس ذلك رغبة الجانبين في مواصلة التعاون وتبادل الرؤى حول مختلف التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، بما يعزز الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.
وأشار عبد الغني إلى أهمية تأكيد الرئيس دعم مصر لكافة المبادرات الهادفة إلى حل الأزمة الليبية، ولا سيما تلك التي تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، باعتبارها خطوة محورية لتهيئة المشهد نحو تسوية شاملة، مُرحباً بالنقاش الذي دار حول ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، معتبرًا أنه يمثل خطوة طبيعية تعكس عمق العلاقات بين القاهرة والقيادة الليبية، ويستند إلى قواعد القانون الدولي لضمان تحقيق المصالح المشتركة دون أي أضرار.
واختتم رشاد عبد الغني بيانه مشيرًا إلى أهمية ما تناوله اللقاء من تطورات إقليمية مؤثرة، وفي مقدمتها الوضع في السودان، موضحًا أن التوافق على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سلمي شامل يعكس إدراكًا كاملًا لخطورة المرحلة الراهنة، مؤكداً أن استقرار السودان يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي لكل من مصر وليبيا، وهو ما يجعل استمرار التنسيق بين الجانبين أمرًا ضروريًا وملحًا للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيسي الرئيس السيسي البرلمان مجلس النواب اخبار البرلمان الرئیس السیسی عبد الغنی
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.