علي جمعة.. مسيرة عقد في دار الإفتاء و20 ألف فتوى موثقة
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
في إطار التعريف بأعلام الإفتاء ومسيرة كبار العلماء، تستعرض السيرة العلمية لفضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد عبد الوهاب سليم عبد الله سلمان، أحد أبرز الشخصيات الدينية والفكرية في العصر الحديث، وواحدًا من العلماء الذين تركوا بصمة راسخة في مجالات الفقه والفكر وتجديد الخطاب الديني.
النشأة والبدايات العلمية
وُلِد فضيلته بمحافظة بني سويف في صعيد مصر، يوم الإثنين 7 جمادى الآخرة 1371هـ الموافق 3 مارس 1952م.
بدأت رحلته مع القرآن مبكرًا حيث أتم حفظه، ثم انتقل إلى القاهرة لاستكمال تعليمه، فالتحق بكلية التجارة بجامعة عين شمس وتخرج عام 1973م.
رغبته العميقة في العلوم الشرعية دفعته للالتحاق بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف عام 1975م، وهناك تتلمذ على يد كبار العلماء، منهم:
الشيخ محمد أبو النور زهيرالشيخ جاد الرب رمضان جمعةالشيخ الحسيني يوسف الشيخالشيخ عبد الجليل القرنشاوي المالكيوغيرهم من أعلام الأزهر.
واصل المسار العلمي حتى حصل على درجة الماجستير عام 1985م، ثم الدكتوراه بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1988م.
محطات بارزة في المناصب والمهام
حمل الدكتور علي جمعة خلال مسيرته عددًا من أهم المناصب العلمية والدينية، أبرزها:
• عضو هيئة كبار العلماءأعلى مرجعية تقليدية في الأزهر الشريف.
• عضو مجمع البحوث الإسلاميةمنذ عام 2004 وحتى الآن.
• أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهربكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة.
• عضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة• المشرف العام على جامع الأزهرمن 1999م حتى 2013م.
• عضو مؤتمر الفقه الإسلامي بالهند• عضو لجنة الفتوى بالأزهرمن 1995م حتى 1997م.
عقد من الإفتاء: 19670 فتوى موثقة
عُيّن الدكتور علي جمعة مفتيًا للديار المصرية عام 2003م واستمر في منصبه حتى 2013م.
خلال هذه الفترة أصدر 19,670 فتوى موثقة في سجلات دار الإفتاء المصرية، تناولت مختلف قضايا المجتمع، وأسهمت في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
إنتاج علمي متنوع
يمتلك فضيلته عشرات الكتب والأبحاث العلمية التي أثرت المكتبة الإسلامية، فضلًا عن مشاركاته المحلية والدولية في المؤتمرات والمحاضرات وبرامج تجديد الخطاب الديني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: علي جمعة جمعة الدكتور علي جمعة الإفتاء أعلام الإفتاء كبار العلماء علی جمعة
إقرأ أيضاً:
ما حكم البيع بالتقسيط؟.. تعرف على رأي الشرع وشروط جوازه
يتساءل عدد كبير من الناس عن حكم البيع بالتقسيط حيث إنه من أكثر المعاملات المالية انتشارًا في الوقت الحالي، مما يدفع كثيرين إلى البحث عن حكم البيع بالتقسيط في الشرع، وهل الزيادة في السعر عند التقسيط جائزة شرعًا أم تدخل في باب الربا؟ وقد أوضحت الشريعة الإسلامية ضوابط وشروط البيع بالتقسيط لضمان تحقيق العدالة بين البائع والمشتري وحماية الحقوق المالية للطرفين. وفي السطول التالية نعرض حكم البيع بالتقسيط وشروطه وأهم الأحكام المتعلقة به.
حكم البيع بالتقسيطوفي هذا السياق، قالت دار الإفتاء إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط مع زيادةٍ معلومةٍ على الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي، أن التقسيط في البيع بعيدٌ كلَّ البعد عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
واستشهدت الإفتاء على حكمها في هذه الحالة بما قاله الإمام ابن حَزم في "مراتب الإجماع"، " واتفقوا أن الابتِيَاعَ بدنانير أو دراهم حالَّة، أو في الذمة غير مقبوضة، أو بهما، إلى أجلٍ محدودٍ بالأيام أو بالأَهِلَّة أو الساعات أو الأعوام القمرية جائزٌ".
وأوضحت دار الإفتاء أن البيع بالتقسيط والربا وإن كانا يتفقان في الزِّيادة عند السَّدَاد عن السِّعر النَّقديّ، إلَّا أنَّ الله تعالى أَحَلَّ الصورةَ الأولى وحَرَّم الثانية.
ونوهت الإفتاء بأن الفرق بين البيع بالتقسيط والربا هو توسُّط السِّلعة في البيع دون الرِّبا، فإذا توسطت السِّلعة فلا ربا؛ لأنَّ توسيط السِّلعة يُخرِجُ المعامَلة مِن نِطاق القرض الرِّبَوِيِّ المُحَرَّم إلى المعاوضة المشروعة كالبيع بثمنٍ مؤجَّلٍ.
شروط البيع بالتقسيطوحددت دار الإفتاء عددا من شروط البيع بالتقسيط ومنها:
1. أن يمتلك البائع السلعة قبل بيعها للمشتري، فلو قامت الشركة بقبض مقدم السلع من المشتري قبل شرائها وقعت الشركة في مخالفة شرعية لما ورد عن حكيم بن حزام، قال: يا رسول اللهِ، يأتيني الرجلُ فيريد مني البيعَ ليس عندي، أفَأَبْتاعُه له مِن السوق؟ فقال: «لا تَبِعْ ما لَيسَ عندَك».
2. أن يتم الاتفاق على ثمن للسلعة، ولا يكون الثمن مجهولًا أو مترددًا بين احتمالات متعددة، فإن كان الاتفاق بين البائع والمشتري مترددًا بين احتمالات متعددة، كأن يقول البائع: هذه السلعة بكذا نقدًا وبكذا مؤجلًا، فهذا منهيٌّ عنه لحديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ».
3. أن تراعى جميع شروط البيع من كون المبيع معلومًا، طاهرًا مباحًا مقدورًا على تسليمه، وألا تكون السلعة المراد شراؤها من السلع التي يشترط لصحة بيعها التقابض (الذهب – الفضة).
4. أن يكون الثمن في مقابل السلعة، فلو اقترض المشتري من الشركة مالًا نقدًا على أن يرده بأكثر منه على أقساط فلا يجوز.
5. أن يخلوَ البيع من شرط غرامة التأخير للبائع، ولتجنب مماطل المشتري يمكن اشتراط مبلغ من المال على المشتري عند التأخر في سداد القسط ليتم إنفاقه في أي مجال خيري لا ينتفع منه البائع؛ تجنبًا لمماطلة المشتري.
6. وتفيد اللجنة بأن كون ثمن السلعة بالتقسيط أكثر من ثمنها حالا لا مانع منه في الجملة؛ لأن تقسيط الثمن يرتفق به المشتري والبائع وحيث تراضيَا على الثمن فلا مانع، لكن المحذور الزيادة في ثمن السلعة بعد استقرار الدين في ذمة المشتري، أما وقت الاتفاق فلا بأس بالسعر الذي تراضيَا به إن كان عن طيب نفس وبغير استغلال.