الميكروبات المقاومة للعلاج (3)
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أحد أهم الإجراءات المطلوب اتخاذها للتغلب على مشكلة تزايد المقاومة لمضادات الحيوية هى الضبط الشديد لاستعمالات هذه الأدوية، بمعنى منع صرف المضادات الحيوية دون وصفة طبيب- كما أصبح الحال في السعودية- ومنع استخدام المضادات الحيوية في حالات لا تحتاجها، كثيرًا ما توصف مضادات الحيوية لعلاج أمراض فيروسية؛ مثل أمراض البرد الشائعة، وهذه الممارسة غير الرشيدة شائعة للأسف.
تنبه بعض العلماء منذ سبعينيات القرن الماضى لضرورة منع استخدام مضادات الحيوية في المشروعات الزراعية، التي تعنى بتنمية الإنتاج الحيواني، ولا زال هذا الأمر مطلوبًا بشدة،
ولكن الالتزام به لم يحدث بطريقة فاعلة في كثير من الدول. ولم يحقق النتائج المرجوة منه.
ولا زال هناك دور مهم للإجراءات الوقائية من الميكروبات، بعضها بسيط وسهل مثل الوعي بأهمية غسل الأيدى عدة مرات، ومع كل ممارسات تتعلق بالطعام أو الاعتناء بالجسم، وتوفير المياه النظيفة لكل البشر، وكذلك تحسين الصرف الصحى في كل أقطار العالم، وتوفير التطعيمات ضد الإصابات البكتيرية والفيروسية. ونظرًا لأن هذه الوبائيات تنتقل بسهولة عبر العالم؛ فإن توافر الخدمات المشار إليها في كل بلاد العالم مطلب ضروري، لأن انتشار هذه الإنتانات في البلاد الفقيرة ينتقل إلى تهديد صحة الناس في الدول، التى تنفق أموالًا وفيرة على الصحة. وعليه فإن المطلوب لمواجهة هذه الظاهرة يستدعي تعاونًا على مستوى كوني.
تتضافر جهود مجموعة من أربع منظمات دولية للإشراف على الاستخدام الرشيد لمضادات الحيوية ومراقبة ظهور الميكروبات ذات المناعة ضد هذه الأدوية، وتعمل تحت اسم “الشراكة الرباعية” لتحقيق هدف مشترك شعاره” صحة واحدة”. وهذه المنظمات تضم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة التي تتخصص في ترشيد استخدام الأدوية المضادة للميكروبات في المشروعات الزراعة، وخاصة تلك المتخصصة بتنمية الإنتاج الحيواني والسمكي، وكذلك المنظمة العالمية لصحة الحيوانات، وهذه تراقب الاستعمال الرشيد لهذه الأدوية في أغراض الطب البيطري، وتضع معاييرعالمية لصحة الحيوان، وكذلك منظمة الأمم المتحدة لرعاية البيئة، المختصة بمتابعة تطبيق المعايير العالمية في مجال صحة البيئة ( المياه والتربة). وتنسق مع هذه المجموعة العالمية مجموعة من المنظمات الإقليمية حول العالم. وهذا مؤشر على حجم الخطر، الذي يهدد صحة سكان الكرة الأرضية من تفشى هذه المشكلة.
SalehElshehry@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
حقيقة إلغاء صرف الأسمدة للمزارعين.. فيديو
كشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، حقيقة إلغاء صرف الأسمدة، موضحًا أن العالم خلال آخر 100 عام كان يعتمد على الأسمدة الآزوتية ويبتعد عن الأسمدة العضوية.
وتابع رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن التربة التي تُستخدم فيها الأسمدة الآزوتية يفرز منها 30% أمونيا.
وذكر الدكتور محمد شطا أن الصادرات الزراعية المصرية أصبحت تُنفذ وفق المعايير العالمية، مع ترشيد استخدام المواد الكيميائية مثل النترات واليوريا، مضيفًا: «تم إعداد خريطة سمادية للأراضي الزراعية، وتم تحليل التربة».
وتابع: يجب على كل مزارع تحليل تربته والابتعاد عن الأسمدة الكيميائية، لأن ذلك ينعكس سلبًا على جودة المنتجات الزراعية، وفي حالة زيادة استخدام الأسمدة الكيميائية يؤدي ذلك إلى انخفاض جودة المنتج.
كما أوضح أن مصر تمكنت من تصدير 2 مليون طن من الموالح مع ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية، معلقًا: «لازم نرجع للأصل.. نرجع للتسميد البلدي وتحسين خواص التربة بالأسمدة الحيوية التي تحتوي على الفوسفور والبوتاسيوم والمخصبات».
وأضاف: هناك 40 مليون طن من المخلفات الزراعية يمكن إعادة تدويرها واستخدامها في التسميد، ومخلفات المزارع تُخصّب التربة وتحسنها، بينما البدائل الأخرى أعلى سعرًا وأعلى عائدًا في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن النباتات الورقية لا يُنصح باستخدام أي أسمدة كيميائية لها، وأن النبات لا يستفيد من الكميات الكبيرة من النيتروجين، مؤكدًا: «حققنا 11.5 مليار دولار صادرات بدلًا من 3.5 مليار في 2019».
وأردف: «وردنا 4.4 مليون طن قمح، ونستهدف 5 ملايين طن، وأنجزنا 88% من المستهدف حتى الآن».