"وشهد شاهد من أهلها".. مؤسسة بريطانية عريقة تحذر من اتساع انتشار RT
تاريخ النشر: 15th, May 2024 GMT
حذرت مؤسسة المعهد الملكي للخدمات المتحدة من اتساع انتشار قنوات RT المختلفة حول العالم، ولاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ويعد المعهد الملكي للخدمات المتحدة The Royal United Services Institute (RUSI) أقدم مؤسسة فكرية رائدة في مجال الدفاع والأمن في المملكة المتحدة. ويهتم بفتح النقاش العام والتأثير على الرأي العام وتعزيز المساعدة في بناء عالم أكثر أمانا واستقرارا (نقلا عن الموقع).
وكتب المقال الذي حمل عنوان "انتصار روسيا في الحرب الإعلامية العالمية" دومينيك بريسل، ونشر على موقع المعهد، وأشار فيه الكاتب إلى اتساع وانتشار ونجاح الجهود الروسية فيما أسماه "تشكيل الرأي العام" في بلدان إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، لا سيما بعد استعادة روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014، وبعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا.
إقرأ المزيدوقد سلطت رئيسة قناة RT العربية مايا مناع الضوء على المقال بوصفه "اعترافا من جانب الغرب" بفشل التواصل مع الرأي العام في إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، في الوقت الذي تقوم به شبكة قنوات RT فقط بممارسة دورها الصحفي باحترافية ونزاهة وشفافية ملتزمة بكافة معايير الصحافة المهنية بلا زيادة أو نقصان، التزاما بشعار القناة "اسأل أكثر".
من جانبه يشير الكاتب بريسل إلى الهستيريا التي أصابت الغرب، بدءا من إعلان المفوض السامي لشؤون السياسات الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بأن مكافحة "التضليل الروسي" هو أحد أهم أولويات الاتحاد، إلى إعلان ألمانيا وفرنسا عن "حملات تضليل واسعة النطاق برعاية روسيا"، إلى "شبكة الدعاية الروسية التي كشفت عنها أجهزة الاستخبارات التشيكية"، وهو ما يسميه الكاتب بـ "مستوى أكثر ملاءمة من الاهتمام بالتدخل المعلوماتي الروسي".
إلا أن هذه الاستجابة لا تزال أقل من المطلوب، وفقا للكاتب، فقد تركزت فقط على الأنشطة الروسية في الغرب، بينما تتسع "أنشطة موسكو" خارج أوروبا وشمال إفريقيا، حيث حققت روسيا "نتائج ناجحة بشكل ملحوظ".
ويرى الكاتب أن إفريقيا على وجه الخصوص هي مثال جيد على ما يسميه "البصمة الروسية المتوسعة"، والتي تستفيد "بذكاء شديد" من مشاعر الاستياء في مرحلة ما بعد الاستعمار، لاسيما تجاه الفرنسيين في منطقة الساحل الناطقة بالفرنسية ووسط إفريقيا، من خلال طرح نفسها "كبديل للغرب وحليف طبيعي للدول الإفريقية في كفاحها ضد الاستعمار"، ما يؤدي إلى تحسين صورة روسيا وتقليص الدعم لكييف، ومنع الإدانات على نطاق أوسع لروسيا.
وكنتيجة، يشير الكاتب إلى مستويات غير مسبوقة من الدعم لروسيا كما يتضح من دعوات المواطنين في بوركينا فاسو للتدخل الروسي في البلاد، أو الدعوات لاستبدال العلاقات السابقة مع فرنسا بشراكة مع روسيا، ورفض 26 دولة إفريقية، في مارس 2022، دعم قرار الأمم المتحدة الذي يدين ما يسميه الكاتب "الغزو الروسي لأوكرانيا".
في الشرق الأوسط، يشير الكاتب إلى مستويات مماثلة من النجاح لروسيا، حيث يرجع ذلك بالأساس، من وجهة نظر الكاتب، إلى وجودها في سوريا، حيث استثمرت روسيا في بناء منصات تستهدف الجماهير الناطقة باللغة العربية لعدد من السنوات، واستخدمت المعلومات التي يسميها الكاتب "المضللة" لـ "تعزيز مصالحها ومصالح حلفائها".
ويشير الكاتب إلى امتلاك RT العربية أحد "أكثر المواقع الإخبارية شعبية في المنطقة، ولها حضور كبير على الإنترنت"، حيث تستخدم هذه القناة واسعة الانتشار، على حد تعبير الكاتب، في "نشر الرواية الروسية" إلى ملايين الأشخاص بجميع أنحاء المنطقة.
ويعترف الكاتب بأن استطلاعا لرأي الشباب العربي في عام 2022، وجد أن عددا أكبر من الشباب العرب، ممن تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاما يلومون الولايات المتحدة وحلف "الناتو" وليس روسيا في "الحرب في أوكرانيا".
ويقول الكاتب كذلك إن أمريكا اللاتينية هي الأخرى شهدت نموا في "الجهود الإعلامية الروسية" على حد تعبير الكاتب، ووفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن الحكومة الروسية تدير عددا من القنوات الإعلامية الشهيرة، مثل RT الإسبانية، و"سبوتنيك" العالم، و"سبوتنيك" البرازيل"، والتي تحظى بعدد كبير من المتابعين، حتى أن RT الإسبانية تحظى بأكثر من 17 مليون متابع، وقد افتتحت مكاتب جديدة في جميع أنحاء القارة خلال السنوات الأخيرة. وكما هو الحال في مناطق أخرى، وتستخدم روسيا هذه المنصات بنشاط" حسب الكاتب، "لتحويل الجماهير المحلية" ضد الولايات المتحدة والغرب الأوسع، لمنع دعم شعبي أكبر لأوكرانيا وبناء صورتها الخاصة، على حد تعبير الكاتب.
في الوقت نفسه، يقول الكاتب إن الغرب فشل إلى حد كبير في التوصل إلى استجابة ذات معنى أو تعزيز تواصله العام في هذه المناطق من أجل مواجهة ما أسماه "جهود التضليل الروسية".
وينتهي الكاتب إلى أن الفشل في "مكافحة التضليل الروسي" يهدد بـ "تفاقم التباين في التصورات العالمية لروسيا وحربها في أوكرانيا، وما يترتب على ذلك من عواقب بعيدة المدى على الديناميكيات الجيوسياسية"، حسب تعبيره.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: RT العربية شبكة RT الکاتب إلى
إقرأ أيضاً:
رانيا المشاط تتولى مهامها الجديدة بالأمم المتحدة ولجنة الإسكوا | صور
بدأت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مباشرة مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينةً تنفيذيةً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في ٢٠ أبريل الماضي،تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينةًتنفيذيةً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لا سيما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد،فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنةالأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولًا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة 80 (UN80)، التي أطلقها الأمين العام في مارس ٢٠٢٥، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبرمسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، ,تبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدةلهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي،وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
تعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من ٢٥ عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصاديةوالاجتماعية المستدامة،، والتمويل الإنمائي والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعددالأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب؛ والتعاون الدولي؛ ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
كما شملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصاديةأولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية. وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنمائي وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثهاومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
وتعد (الإسكوا) واحدة من 5 لجان إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وستقود الدكتورة المشاط جهود (الإسكوا) في دعم الدول العربية في مسارات التنمية الشاملة، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودفع أجندات التحول الاقتصادي والرقمي، بما يواكب التحديات العالمية والإقليمية الراهنة.