في عصر السوشيال ميديا وتعدد منصات التواصل، بات من السهل لأي شخص نشر أخبار أو آراء أو حتى معلومات مضللة لا تستند إلى أساس علمي أو خبري موثوق، ومع انتشار الهواتف الذكية المزودة بكاميرات عالية الجودة، أصبح بإمكان أي فرد تسجيل فيديوهات ينقل فيها معلومات أو يومياته، ونشرها بسرعة على مختلف المنصات.

شو موضوع البحر الأبيض المتوسط ؟????

— طقس_العالم ⚡️ (@Arab_Storms) July 2, 2025

وفي هذا السياق، ضجت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا بفيديوهات نشرها شاب مصري يعرف باسم "القبطان نور"، حذر فيها من احتمال وقوع كارثة وشيكة في البحر الأبيض المتوسط.

وزعم القبطان، عبر تسجيلاته، أن تحذيراته تستند إلى معلومات استخلصها من أجهزة الرادار وأنظمة القياس على متن السفينة التي يعمل عليها، مشيرا إلى رصده "حركة غريبة" في ترددات الأمواج تحت سطح البحر.

ووصف القبطان هذه الترددات بأنها مجهولة المصدر، وغير طبيعية في توقيتها، وتأتي من اتجاهات غير مألوفة، مؤكدا أن هذه التغيرات ليست ظواهر طبيعية وإنما "بفعل فاعل" على حد وصفه.

بسم الله الرحمن الرحيم

???? ما الذي يحدث في البحر المتوسط؟

انتشرت في الآونة الأخيرة مقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت جدلاً واسعًا، يظهر فيها شاب مصري يُدعى "القبطان نور" يحذّر من احتمال وقوع كارثة وشيكة في البحر الأبيض المتوسط.

يستند تحذيره إلى معلومات يقول إنها… pic.twitter.com/8OLxPl1yQt

— bri8trose ???? (@bri8trose) July 1, 2025

هذه الادعاءات أثارت حالة من الذعر بين متابعي منصات التواصل، الذين تساءلوا عن مدى صحة ما ذكره القبطان.

وقابل البعض هذه التحذيرات بالتشكيك، مؤكدين أن السفن الملاحية لا تتوفر على أجهزة ترصد مثل هذه التغيرات.

في المقابل، دافع آخرون عن القبطان نور، مشيرين إلى أن كثيرا من مقاطعه السابقة تحققت، مما زاد من حيرة المتابعين.

إعلان

وإزاء هذا الجدل، خرج المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري عن صمته، حيث صرح الدكتور طه رابح، رئيس المعهد، لموقع "القاهرة 24″، قائلًا "ما ذكره القبطان غير صحيح ومبالغ فيه، ولا يستند لأي أساس علمي. لن يحدث تسونامي أو زلازل نتيجة ترددات الموج كما زعم، وارتفاع الأمواج أمر طبيعي في البحر المتوسط".

وتعالت أصوات مطالبة بمحاسبة مطلقي الشائعات الذين ينشرون الذعر بين المواطنين دون سند علمي.

فيما أشار آخرون إلى أنه لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية أو أبحاث علمية تؤكد وجود نشاط غير طبيعي في أعماق البحر المتوسط يستدعي القلق، سواء من زلازل أو براكين أو تجارب بحرية خطيرة.

القبطان نور
اللي رعب الناس كلها وجابلهم توتر وقلب الدنيا بتصريحاته المرعبه عن حاله البحر المتوسط وان في حاجه حيحصل وبلاوي كتير
مش عارفه انت بتكلم بجد ولا بتدور علي تريند
المهم انت رعبت الكره الارضيه كلها pic.twitter.com/rROjpJAX0W

— loulou ????????????????⚘️ (@thoughtsbylulu) July 1, 2025

ورجح مدونون أن ما يحدث من تغير الأمواج يعود لعوامل طبيعية معروفة مثل الرياح الموسمية الشديدة (لُدوس) التي تثير الأمواج في مواسم معينة من السنة.

ونصح خبراء ومتابعون جمهور منصات التواصل بضرورة متابعة الحسابات الرسمية للهيئات العلمية والجهات الحكومية المختصة، وعدم الانسياق وراء مقاطع الفيديو المثيرة قبل التحقق من صحتها عبر مصادر رسمية.

انا شوفت الفديو والشاب اللى بيقول قبطان مش بيعرف يعبر وعاوز يعمل مشاهدات فاخترع البلبلة للناس .. وهذه جريمةلأنه يبث معلومات عير صحيحة بقصد تخويف الناس أو تكدير صفوهم

— Tarek Hassan (@tarekhassan2018) July 2, 2025

وفي ختام الجدل، قام القبطان نور بحذف الفيديو الأصلي، وخرج بتسجيل جديد أوضح فيه أن السفن التجارية مزودة بأجهزة متطورة ترصد التحذيرات الخاصة بحالة البحر، مؤكدا أن حديثه كان تحليلا شخصيا استند فيه إلى ارتفاع درجات الحرارة في البحر المتوسط، ولم يشر فيه إلى مصر بشكل خاص.

@nour_optan

الحقيقه الكامله للقصه وردي علي المنتقدين قبطان نور #قبطان_نور #غرفه_القيادة #مصر #البحر_المتوسط

♬ الصوت الأصلي – قبطان نور ????‍✈️????????

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات منصات التواصل البحر المتوسط فی البحر

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • ترامب يتوعد بعقاب عسكري كبير اذا تكررت هجمات الحوثيين وايران بالبحر الأحمر
  • الأردن يدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • الأردن يدين هجوم جماعة الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر