الجزيرة:
2026-07-24@13:33:39 GMT

هل يعكس عزل يوسف عزت أزمة مكتومة في الدعم السريع؟

تاريخ النشر: 11th, July 2024 GMT

هل يعكس عزل يوسف عزت أزمة مكتومة في الدعم السريع؟

الخرطوم- في خطوة مفاجئة، أقال قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو "حميدتي" مستشاره للشؤون السياسية يوسف إبراهيم عزت، من دون تحديد أسباب. وعدّ مراقبون هذه الخطوة بأنها تعكس أزمة مكتومة في قوات الدعم السريع، بسبب تكريس حميدتي السلطات العسكرية والسياسية في يد نائبه وأخيه الأكبر عبد الرحيم دقلو.

وأعلن بيان من المتحدث باسم قوات الدعم السريع أن القرار صدر الأربعاء بعزل المستشار، وأنه يأتي في إطار الترتيبات الداخلية الروتينية، حيث وجه حميدتي الجهات ذات الصلة باتخاذ ما يلزم لتنفيذه.

بسم الله الرحمن الرحيم
قوات الدعم السريع
بيان مهم

أصدر السيد قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو اليوم قراراً أنهى بموجبه تكليف الاستاذ يوسف ابراهيم عزة إسماعيل من مهام المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع وذلك اعتباراً من تاريخ اليوم الأربعاء الموافق 10…

— Rapid Support Forces – قوات الدعم السريع (@RSFSudan) July 10, 2024

علاقة قديمة

ولد يوسف إبراهيم عزت في منطقة كتم بولاية شمال دارفور، ودرس في نيالا حاضرة جنوب دارفور، ثم كوستي بوسط السودان، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة النيلين في الخرطوم في العام 1998، وربط اسمه بالماهرية ليصبح "يوسف عزت الماهري"، نسبة لمجموعة بدوية من أحد أفرع قبيلة الرزيقات، التي ينحدر منها "حميدتي" وغالبية قادة قواته.

كان عزت ناشطًا في منابر الطلاب الديمقراطيين اليساريين بالجامعة، وغادر بعد تخرجه إلى السعودية ثم القاهرة، واستقر في كندا التي يحمل جوازها حاليا، وله محاولات في الكتابة الروائية و أصدر مجموعة قصصية باسم "جقلا"، وهي أحد أسماء الناقة، وقصة قصيرة بعنوان "مساويط الرماد".

وقبل التحاقه بقوات الدعم السريع، عمل عزت في الحركات المسلحة في دارفور، التي حاربت نظام الرئيس المعزول عمر البشير في العام 2003، وكان ضمن قلة من شباب دارفور ذوي الأصول العربية الذين التحقوا بحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد النور، قبل انشقاق مني أركو مناوي وتزعمه فصيلاً آخر في الحركة.

وبعد ذلك برز كأحد مؤسسي "جبهة القوى الثورية المتحدة" التي تولى فيها منصب الأمين السياسي، وشارك في عملية الدوحة للسلام في دارفور ضمن قوى التحرير والعدالة، قبل أن يختلف مع رئيس الحركة التجاني السيسي وينشق عنه.

وعمل عزت مستشارا سياسيا لحميدتي منذ بداية العام 2021 وكان في حينها نائبا لرئيس مجلس السيادة، ونشط وسط القوى السياسية والمدنية وأصبح مبعوثا لقائد قوات الدعم السريع والمتحدث الأول باسمها عقب اندلاع القتال مع الجيش السوداني منتصف أبريل/نيسان 2023.

غياب الحركة الاسلامية كتنظيم من مؤتمر القاهرة لا ارى مبررا له. هي طرف أصيل في الحرب ، كما انها تنظيم مدني بأجنحة عسكرية واجتماعية حضر بعضها المؤتمر. فإذا تم تجاوز (إلا) المؤتمر والوطني وواجهاته ، فقبول الواجهات ، يستدعي قبول الأصل.
اعتقد نجحت القاهرة وشركاءها في إعادة الأمر الى…

— Yousif .I. Izzat (@yousifizz) July 9, 2024

أسباب الإقالة

يرجح مراقبون أن من الأسباب التي عجلت بقرار عزل عزت هي تغريدته في منصة "إكس" عن غياب الحركة الإسلامية السودانية عن مؤتمر القاهرة للقوى السياسية والمدنية الأسبوع الماضي، حيث رأى أنه لم يكن مبررا.

ووضح في التغريدة أن الحركة "طرف أصيل في الحرب، كما أنها تنظيم مدني بأجنحة عسكرية واجتماعية حضر بعضها المؤتمر، فإذا تم تجاوز حزب المؤتمر الوطني وواجهاته ، فإن قبول الواجهات يستدعي قبول الأصل".

ويعتقد عزت أن "نتيجة مؤتمر القاهرة تشير إلى إمكانية تصميم عملية سياسية على مشاركة الجميع بالوصول لاتفاق شامل بين السودانيين، يخاطب الأزمة وجذورها والاتفاق على الحلول التي تؤسس للدولة وشكل الحكم فيها وحقوق المواطنة وحل كافة القضايا".

من جهته، قال يوسف عزت، إنه هو من طلب إعفاءه من منصبه بعد هيكلة العمل المدني والسياسي للقوات، ونقل مسؤولية إدارته إلى عبد الرحيم دقلو، إلى جانب أسباب أخرى وعد بكشفها لاحقا.

ويكشف عزت أنه "منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، وبعد ورشة عقدت في أوغندا، تمت هيكلة العمل المدني والسياسي ونقل مسؤولية إدارته، تحت مسمى مجلس التنسيق المدني لقوات الدعم السريع".

ويوضح في تغريدة أخرى أنه لا يمكنه العمل تحت قيادة عبد الرحيم دقلو بحكم تجربته وقناعاته، ولأنه شخص مدني ويعمل من موقع لا يخضع فيه للأوامر العسكرية، وليس جزءًا من هياكل قوات الدعم السريع، حسب تعبيره، وقال "طلبت إعفائي لأن تكليفي مرتبط بعلاقة شخصية قبل أن تكون أسرية ربطتني بالأخ محمد حمدان دقلو منذ أزمنة الطفولة".

وأشار إلى أن قائد قوات الدعم السريع هو من طلب حضوره من المنفى إلى السودان عام 2011، للمساهمة معه في التعامل مع العمل السياسي وتعقيداته في ظل ظروف تلك الفترة.

خلافات مكتومة

من جانبه، يكشف الباحث في شؤون دارفور والمحلل السياسي علي منصور أن عزت لم يكن على وفاق مع عبد الرحيم دقلو منذ فترة طويلة، لكن الخلافات تفاقمت في الأشهر الأخيرة، بعدما بدأ دقلو خطوات للتفكير في إيجاد حاضنة سياسية للدعم السريع وعدم الاعتماد على قيادات في تحالف القوى المدنية والديمقراطية "تقدم".

وحسب حديث الباحث للجزيرة نت، فإن دقلو يعتقد أن قوى الحرية والتغيير التي صارت جزءًا من تحالف "تقدم" خانت حلفاءها من الحركات المسلحة في دارفور، التي كانت ضمن تحالفها قبل أن توقع اتفاق جوبا للسلام، ولذا يمكن أن تغدر بقوات الدعم السريع أيضا، فشرع في خطوات لإيجاد كيان سياسي يعبر عنهم، مما أثار غضب عزت.

وتعمقت الخلاقات بين عزت ودقلو بعد ورشة عقدت في باريس، وناقشت مستقبل الدعم السريع بعد الحرب، مما زاد من مخاوف الثاني، ولم يستطع عزت إقناعه باستمرار التعاون مع تحالف "تقدم"، حسب ما يرى الباحث، الذي يعتقد أيضا أن التحالف هو الخاسر الأكبر من عزل مستشار "حميدتي".

ويرجح المتحدث ذاته، أن دعوة عزت إلى إشراك الإسلاميين في العملية السياسية وعدم إقصائهم من المشهد السياسي، أثارت غضب قوى إقليمية داعمة لقوات الدعم السريع، فأوعزت إلى "حميدتي" بإبعاد مستشاره.

غير أن مصادر في الدعم السريع قالت للجزيرة نت، إن عزت لديه رؤى سياسية وتنظيمية تتقاطع مع مواقف القوات، وبات يتحرك  ويعبر عن مواقف وتقديرات شخصية، مما جعله يغرد "خارج السرب" وصارت مواقفه تحدث قدرًا من التشويش وتوجه رسائل خاطئة، وأن عزله لا يعكس صراعا أو خلافات داخلية خاصة. إنه هو أبدى عدم رغبته بالاستمرار في موقعه.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع عبد الرحیم دقلو

إقرأ أيضاً:

الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور

دارفور، الخرطوم – في مخيمات النزوح بإقليم دارفور، حيث تتكدس العائلات تحت الخيام الممزقة وتعيش على مياه ملوثة، تعود الأوبئة لتضرب بقوة حاصدة أرواحا كانت قد نجت من القصف والرصاص.

ففي الوقت الذي تواصل فيه المعارك إعادة رسم خريطة الصراع في غرب السودان، يموت المئات بصمت بسبب الأمراض في واحدة من أكثر مناطق العالم تضرراً بالحرب.

ومع دخول موسم الأمطار، تحذر منظمات صحية عالمية وناشطون محليون من كارثة إنسانية وشيكة، حيث تتحول برك المياه الراكدة إلى بؤر وبائية وتختلط مياه الشرب بمياه الأمطار، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الصحية الأساسية.

أزمة متفاقمة

ووفقا لإحاطة صحفية لمنظمة الصحة العالمية في جنيف يوم 10 يوليو/تموز 2026، سُجّلت أكثر من 1330 حالة إصابة مؤكدة بالكوليرا و114 حالة وفاة، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع دخول موسم الأمطار.

وأكد ممثل المنظمة في السودان الدكتور شبل صهباني، خلال هذه الإحاطة، أن معدل الوفيات بين المصابين يبلغ حاليا 13.7%، وهو مستوى "مرتفع للغاية"، مشيرا إلى أن التفشي يتركز في إقليمي دارفور وكردفان، حيث لا يزال وصول العاملين في مجال الإغاثة والرعاية الصحية إليهما مقيدا بشدة.

ودعا صهباني إلى تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خاصة في مدن مثل الأبيض وكادقلي والدلنج التي تعاني من حصار خانق يمنع وصول الإمدادات الطبية والغذائية، مؤكدا أن استمرار القتال يجعل من المستحيل التعامل مع هذا الوباء بالشكل المطلوب.

ولكن هذه الأرقام، حسب مصادر ميدانية، لا تمثل سوى جزء يسير من الحقيقة، فالعديد من المناطق المتضررة لا تزال خارج نطاق الرقابة الوبائية، والوفيات التي تحدث في المخيمات النائية أو في الطريق أثناء النزوح غالبا ما تمر دون أن تصل إلى سجلات منظمة الصحة العالمية.

جانب من مرفق صحي بمخيم للنازحين في جبل مرة بدارفور (الجزيرة)

وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور آدم رجال للجزيرة نت، إن مخيمات النزوح في مختلف أنحاء الإقليم تشهد أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

إعلان

وأوضح رجال أن انتشار الأمراض المعدية، بما فيها الكوليرا والملاريا والحصبة والإسهالات الحادة، يأتي في ظل توقف معظم المرافق الصحية عن العمل، محذرا من أن الوضع يتصاعد بسرعة نحو كارثة إنسانية كبرى.

وشدد على أن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر تضررا، حيث وصلت معدلات سوء التغذية بينهم إلى مستويات مثيرة للقلق، مشيرا إلى أن نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى ساهم في ارتفاع معدلات الوفيات، إلى جانب تزايد حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يزيد من هشاشة المجتمعات النازحة.

"تدمير ممنهج"

من جانبه، قال الناشط الإنساني والحقوقي بغرب دارفور حمدي عثمان للجزيرة نت إن قوات الدعم السريع دمرت آبار المياه عبر طائرات مسيرة في مناطق كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة شمال مدينة الجنينة، محولة مياه الشرب إلى سلاح في الحرب.

وفاقم هذا "التدمير الممنهج لمصادر المياه" -وفق عثمان- الأزمة الإنسانية بشكل كبير وتسبب في نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، مما ساهم في تفشي الكوليرا والتيفوئيد والملاريا في صفوف النازحين الذين فروا من تلك المناطق.

وأضاف الناشط الحقوقي أن النازحين من كلبس وبئر أم سليبة والقرى المجاورة يعيشون الآن تحت الأشجار في العراء، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية، فيما تمكن بعضهم من الوصول إلى شرق تشاد بحثا عن الأمان.

وتابع "النازحون يشربون من مياه ملوثة ويأكلون ما تجود به عليهم السماء. الكوليرا ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشها إنسان دارفور منذ أكثر من عقدين". وأوضح أن فرق الإحصاء والطوارئ لم تقم بإجراء إحصاء دقيق للمصابين بسبب تردي الأوضاع الأمنية، على حد قوله.

ودعا عثمان المجتمع الدولي إلى ضرورة ضمان وصول المنظمات الدولية وفتح ممرات آمنة للإغاثة، محذرا من أن استمرار الوضع سيؤدي إلى كارثة صحية تفوق قدرة أي جهة على احتوائها، خاصة مع استخدام قوات الدعم السريع لالطائرات المسيرة بشكل مكثف في استهداف البنى التحتية المدنية.

وسعت الجزيرة نت للحصول على تعليق من قوات الدعم السريع حول اتهامها بتدمير آبار المياه واستهداف المدنيين، إلا أنها لم تتلق ردا حتى لحظة نشر التقرير. وكانت القوات قد نفت سابقا استهدافها للمدنيين والبنى التحتية المدنية.

مخيم نازحين بجبل مرة في إقليم دارفور (الجزيرة)الخرطوم خالية من الكوليرا

في المقابل أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية المكلف مصعب محمد، عن رصد عدد من الحالات المرضية في ولاية الخرطوم لأشخاص قادمين من ولاية شمال كردفان. وأكد  أن جميع الحالات التي تم التعامل معها قد تماثلت تماماً للشفاء بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة.

وفيما يتعلق بتقييم الموقف الصحي العام، أكد وكيل الوزارة -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- خلو ولاية الخرطوم كليا من مرض الكوليرا في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الحالات المسجلة سلفا كانت وافدة من منطقة المزروب بشمال كردفان وليست إصابات داخلية.

وأوضح أنه تم تسجيل إصابات بالمرض في كل من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وذلك وفقا للتقارير والبيانات التي جمعتها فرق الرصد الميداني التابعة للوزارة في تلك المناطق.

إعلان

وأكد محمد استمرار متابعة الحالات المسجلة في ولايتي شمال وغرب كردفان، والتي تجاوز تراكمي الإصابات فيهما 1,547 حالة، بناء على أحدث تقارير التقصي التي أعدتها الفرق الميدانية.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن وزارة الصحة الاتحادية تعمل بجهوزية عالية عبر غرف الطوارئ الموزعة في مختلف الولايات من أجل تقديم الاستجابة السريعة وتنسيق الجهود الميدانية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليونا بحاجة إلى خدمات صحية، فيما يبلغ عدد النازحين 13.4 مليون شخص.

كما تُسهم حركة النزوح المستمرة واكتظاظ مراكز الإيواء في رفع مخاطر انتشار العدوى، لا سيما مع تسجيل أكثر من 127 حالة وفاة مرتبطة بالوباء في نطاق كردفان خلال الموجة الأخيرة.

وتتضاعف هذه المخاطر مع حلول موسم الأمطار التي تزيد من احتمالية اختلاط مياه السيول بمصادر الشرب؛ وهو ما يضع السلطات الصحية في حالة استنفار دائم لتنفيذ التدخلات العاجلة ومنع تحول الحالات الوافدة إلى بؤر تفش جديدة.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • الكوليرا والمسيّرات.. وباء وسلاح يعمقان مأساة نازحي دارفور
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية