أوضح الدكتور طالب سعد، خبير الاقتصاد اللبناني، المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني منذ عقدين، واصفا الوضع الاقتصادي الحالي بأنه الأصعب على مدار تاريخ لبنان، وأن الخسائر التي تحملتها بيروت في الخمس السنوات الأخيرة، والحرب مع الاحتلال الإسرائيلي تكاد تفوق أي حرب أخرى.

أزمة الاقتصاد اللبناني المستمرة منذ عقدين

وقال «سعد» خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» إنه منذ عام 2005 دخلت لبنان في مرحلة ممنهجة لتدمير اقتصادها لا سيما بعد عام 2006 الذي خاضت فيه لبنان أول حرب مع الاحتلال الإسرائيلي وتكبدت فيها خسائر اقتصادية بما يقرب 2 مليار دولار، في حين أن الناتج المحلي كان 18 مليار دولار.

وأضاف خبير الاقتصاد اللبناني، أنه منذ ذلك الوقت دخلت لبنان في مسار متدني لاقتصادها مع انقسام عمودي وأفقي للشعب اللبناني، وفي عام 2010 وصل النمو الاقتصادي اللبناني 1% ولكن كان الحرب بسوريا في بدايتها، وجرائها تأثر للتصدير اللبناني للمنطقة العربية، نتيجة لتعطيل الممر البري.

وأكد «سعد» أن لبنان ظلت في حالة تدهور، ومد وجزر مستمرين في اقتصادها، وصولا لعام 2015 الذي حدثت فيه ثورة النفايات، نتيجة تدهور أداء السلطة السياسية في لبنان، وفي عام 2016 كانت لبنان على وشك انهيار ولكن مرحلة الهندسات المالية أخرتها، ووصولا لعام 2019 الذي عاشت فيه لبنان أزمة اقتصادية كبرى لم يشهدها العالم في العهد الحديث، من ثم تم تدمير مرفأ البيروت الشريان الأساسي والعصب للاقتصاد اللبناني، وهو ما فاقم من الأزمة في لبنان.

تأثير العدوان الإسرائيلي على الاقتصاد اللبناني

واستكمل سعد حديثه مع قناة «القاهرة الإخبارية» موضحاً الحالة الاقتصادية التي يعيشها بيروت، مشيراً إلى أن لبنان منذ عام 2020 ظل اقتصادها في حالة تدهور، ولم يشهد أي حالة إصلاح، وفي حين قد بات المجتمع اللبناني بدأ في التعافي، وتحرك النمو الاقتصادي؛ بسبب عائدات المغتربيين، ونشاط قطاع السياحة، دخلت لبنان في عام 2023 حالة من الحرب مع إسرائيل، وتأثرت بشكل كبير بسبب تراجع السياحة بسبب التوترات مع الاحتلال، وتحذير عدد من الدول رعاياها من السفر لبيروت والمغادرة منها.

وتابع: «مع احتدام المعارك بين لبنان والاحتلال في الأونة الأخيرة، حتى وصلت إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وتسببت في حالة كبيرة من النزوح الداخلي، وجراء تلك التوترات ألغيت عدد كبير من الحجوزات وتضرر القطاع السياحي الذي يعول عليه الاقتصاد اللبناني في ظل تراجع قطاع الزراعة والصناعة بسبب مشاكل البنى التحتية».

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الاقتصاد اللبناني لبنان الاحتلال الإسرائيلي الاقتصاد اللبنانی

إقرأ أيضاً:

حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج

اعتبر حزب الله أمس أن زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون الأخيرة لواشنطن تكشف «حجم الارتهان والإذعان» للقوى الأجنبية. وقال نواب الحزب اللبناني المدعوم من إيران في بيان إن الزيارة «كشفت حجم الارتهان والإذعان للوصاية الخارجية، فقد فشلت في تحقيق ادنى مطلب وطني سيادي، إذ لم تُثمر التزاما أمريكيا بانسحاب العدو من أرضنا»، في إشارة إلى إسرائيل التي تحتل قرى في جنوب البلاد».
ورأت كتلة الحزب النيابية أن الزيارة «لم توقف جرائم القتل والقصف والتجريف التي يستمر هذا العدو في ارتكابها ضد أهلنا، ولم توفر إمكانية عودة آمنة للنازحين ولا شروعا في ورشة إعادة الإعمار».
وشدد عون خلال لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء «على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية». وردا على سؤال عمّا إذا كانت واشنطن ستمارس مزيدا من الضغط على إسرائيل للانسحاب، قال ترامب «سننظر في ذلك». وجددت «كتلة الوفاء للمقاومة» في بيانها الخميس رفض حزب الله المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي بدأت في أبريل، واتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة ووقّعه لبنان وإسرائيل الشهر الفائت. وشدّد نواب الحزب «على أولوية الانسحاب الكامل» للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. 
وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية بموجب الاتفاق الإطار.
ووفقا لهذا الاتفاق، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
وتفقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الخميس الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية، حيث «اطلع على التدابير المتخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها»، مشددا على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي»، وفقا لبيان أصدره الجيش، غداة زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للبلدة وغرسه العلم اللبناني في ساحتها. 
وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، لكن إسرائيل تواصل شن غارات متقطعة على الجنوب.

لبنان حزب الله الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني