أبناء إب يحتفلون بالعيد الوطني لثورة 26 سبتمبر رغم توسع الانتهاكات الحوثية
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
وسعت مليشيا الحوثي (المصنفة على قائمة الإرهاب)، انتهاكاتها بحق أبناء محافظة إب، بالتزامن مع فعاليات شعبية بالعيد الوطني الثاني والستين لثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة.
وقالت مصادر محلية لوكالة "خبر"، إن مليشيا الحوثي اختطفت من يحمل الأعلام الوطنية في شوارع مدينة إب، في محاولتها البائسة لمنع الاحتفاء بالعيد الوطني السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة.
وتحدثت عن قيام مليشيا الحوثي بتوقيف سيارات عليها عائلات سواءً كانت معها أعلام الجمهورية خرجت للاحتفال أو خرجت للتجوال.
وأشارت المصادر إلى أن احتفالات عفوية عظيمة شهدتها مختلف مناطق ومديريات محافظة إب وعمت أجزاء واسعة منها اليوم الخميس ومساء أمس الأربعاء.
وبحسب المصادر، فإن المواطنين احتفلوا بالعيد الوطني كل بطريقته في كل المناطق بالمحافظة بعد تعنت مليشيا الحوثي وأفعالها الرعناء الهمجية بالمنع والاعتقالات لمن يحتفل أو يحمل علم الجمهورية.
وشهدت محافظة إب، خلال الساعات الماضية، إطلاقا كثيفا للألعاب النارية في سماء المحافظة، بالرغم من عمليات القمع والتنكيل الحوثية التي هدفت لمنع الاحتفاء بذكرى الثورة المجيدة.
وذكر شهود عيان، بأن أبناء مدينة إب أطلقوا الألعاب النارية بشكل واسع في سماء عاصمة المحافظة منذ 7:45 مساء الأربعاء، وحتى ما بعد الثامنة والثلث ابتهاجا بذكرى ثورة سبتمبر.
وبينوا، أن الفعاليات الاحتفالية امتدت لمختلف مديريات المحافظة، وأوقد المواطنون شعلة الثورة بقمم الجبال في العزل والمديريات.
ورفع أبناء إب العلم الوطني في أسطح المنازل وعلى السيارات والدراجات النارية، بالرغم من مصادرتها من قبل مليشيا الحوثي.
وجابت عشرات الأطقم الحوثية شوارع مركز مديرية السدة شرق محافظة إب، برفقة ملثمين مسلحين، وزينبيات وسط استحداث عشرت النقاط الجديدة في المديرية التي تعد مسقط رأس قائد ثورة سبتمبر الشهيد علي عبدالمغني.
كما احتفل أبناء مديرية السدة رغم منع المليشيا إقامة أي نشاط احتفائي بالمناسبة التي اعتادوا على إقامتها سنويا منذ عقود، بكونها تحمل خصوصية مغايرة إذ إن المديرية تعد مسقط رأس قائد الثورة السبتمبرية الشهيد علي عبدالمغني.
كما احتفل أبناء مديريات النادرة والعدين والسبرة وذي السفال والحزم والقفر ويريم والرضمة وحبيش وجبلة والسياني والفرع ومذيخرة بالألعاب النارية وأعلام الجمهورية بالعيد الوطني الـ 62 لثورة 26 سبتمبر المجيدة وأشعلوا إطارات في قمم الجبال إيقادا للشعلة السبتمبرية.
وبخصوص الانتهاكات الحوثية، قالت مصادر إن مليشيا الحوثي اختطفت أكثر من 40 شخصا خلال الـ 24 ساعة الماضية بمختلف مديريات محافظة إب.
وأشارت إلى أن من المختطفين أربعة أطفال خطفتهم المليشيا في منطقة "الجبانة الوسطى" بمديرية المشنة بمدينة اب أعمارهم بين الـ (12 ـ 16) عاما، بسبب حملهم للعلم اليمني وترديد هتافات "بالروح بالدم نفديك يا يمن".
ولفتت إلى أن الأطفال الأربعة المختطفين هم: الطفل عبدالله ابراهيم علوان، والطفل اسماعيل ابراهيم علوان، والطفل محمد هاشم الاهدل، والطفل عدنان محمد الجماعي.
كما اختطفت مليشيا الحوثي الشيخ محمد علي عبداللطيف قايد بن راجح حفيد شهيد الثورة اليمنية النقيب عبداللطيف قايد بن راجح، في مديرية بعدان، بالتزامن مع اختطاف سبعة آخرين بحوادث متفرقة بذات المديرية.
واختطفت مليشيا الحوثي ثمانية أشخاص بحوادث متفرقة بينهم معلم يدعى "نبيل العواضي" والمصور الصحفي "جهاد اليمني"، فيما خطفت المليشيا سبعة أشخاص في مديرية النادرة بينهم مواطن يدعى "مختار العدلي".
وفي مديرية السدة، كثفت المليشيا حملتها الواسعة في المديرية حيث خطفت عشرة أشخاص بينهم شاب يدعى "صدام عبدالمغني" ليرتفع عدد المختطفين من أبناء المديرية لأكثر من 70 شخصا في غضون أيام.
كما اعتقلت مليشيا الحوثي محمد محسن الحقب بعد رفع نجله العلم الوطني في إب، والشاب أيمن عادل الغزالي من أبناء دمنه نخلان بمديرية السياني، على خلفية منشورات في وسائل التواصل عن 26 سبتمبر.
وخلال الأيام الماضية، شنت مليشيا الحوثي حملات قمع واختطافات في محافظة إب، وبقية المحافظات الخاضعة للمليشيا، خلال الأيام الماضية، استهدفت ناشطين وتربويين وصحفيين ومشايخ ومحامين، يعتزمون تنظيم احتفالات بثورة 26 سبتمبر المجيدة التي تناصبها المليشيا العداء.
المصدر
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: ملیشیا الحوثی بالعید الوطنی محافظة إب
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.