قال مسؤولون في شركات محلية مشاركة في فعاليات اليوم الأول من معرض “ويتيكس 2024” إن الإمارات تُعتبر بوابة للانطلاق نحو الأسواق العالمية في قطاعات الطاقة المتجددة، التي تشهد نمواً كبيراً ما يعزز من مكانتها وجهة رئيسية للشركات الطامحة للنمو والتوسع على الصعيد العالمي.

وأشاروا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام” على هامش المعرض إلى أن ويتيكس يعد منصة مثالية لعرض ومناقشة أهم الموضوعات وآخر المستجدات في مجالات عدة تشمل المياه والطاقة والاستدامة البيئية، مؤكدين أن مشاركتهم في المعرض تعكس التزامهم بدعم قطاع الطاقة وبتعزيز التنمية الاقتصادية والحياد المناخي.


وقال عبد العزيز العبيدلي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “مصدر”: ” إن المشاركة في معرض ويتيكس تعكس الالتزام بالعمل مع شركائنا، لدفع عجلة التنمية في دولة الإمارات، وكذلك المساهمة في تحقيق الحياد المناخي”.
وأشار إلى أن المعرض يشكل منصة للاطلاع على مستجدات القطاع، وفرصة للشركة لعرض آخر المشاريع والصفقات التي أعلنت عنها.
وحول التوسعات، قال العبيدلي ” أعلنا في عام 2020 نيتنا الوصول 100غيغاواط في عام 2030 من مشاريع الطاقة المتجددة، وقمنا خلال الفترة الماضية بالعديد من الاستحواذات حول العالم وكذلك قمنا بتطوير العديد من المشاريع في المنطقة، وبالعديد من عمليات الإكمال المالي”.
وأضاف :”اليوم أعلنا عن الإكمال المالي للاستحواذ على نسبة 50% على شركة تيرا جين في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعزز من وجودنا في السوق الأمريكي الذي يمثل أحد أهم أسواق الطاقة المتجددة عالمياً”.
وحول حجم الإنتاج اليوم، أشار إلى أن المشاريع قيد التشغيل تتخطى الـ30 غيغا واط، ونحو 30 غيغا واط أيضاً في مشاريع قيد التطوير، وبالتالي فالوصول إلى 100 غيغا واط سنحققه ونتجاوزه.
وأوضح أن نحو 5 غيغا واط فقط من السوق الإماراتي فيما الباقي من الأسواق العالمية الأخرى.
بدوره أشار محمد الجنيبي، مدير قطاع مرونة الأعمال في شركة طاقة لحلول المياه، إلى أن معرض ويتيكس يعتبر منصة تتضمن جهات وشركات محلية وعالمية وسلطات تشريعية، ما يفتح المجال لتبادل الخبرات والمعلومات تحت سقف واحد بما يسهم في استيعاب التوجهات المستقبلية.
وحول المشاريع التي تعمل الشركة عليها، تحدث الجنيبي عن معالجة المياه وإعادة استخدامها، لافتاً إلى أن الشركة وصلت إلى إعادة تدوير 80% من المياه المستخدمة في إمارة أبوظبي مع تطلعات للوصول إلى نسبة 100%.
من جهته أكد تشارلز ميلاجي، الرئيس التنفيذي لوحدة الكابلات في مجموعة دوكاب، أن المشاركة في المعرض تمثل فرصة كبيرة لتوسيع آفاق التعاون والشراكات الجديدة على مستوى العالم.
وأشار إلى أن الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة، لافتاً إلى أن الشركة تلعب دوراً رئيسياً في هذا التحول من خلال تصنيع كابلات الطاقة مع التركيز على كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل البصمة الكربونية.
وتحدث ميلاجي عن تميز الإمارات في اتخاذ القرارات الفعالة والسريعة التي ساهمت في تمكين الشركات المحلية من المنافسة على المستوى العالمي.
وقال: “الإمارات تتميز بقدرتها الفريدة على اتخاذ القرارات بسرعة وفعالية، مما يجعلها نموذجاً يحتذى به في ريادة مشاريع الطاقة عالمياً”.
وأشار إلى أن الإمارات أصبحت اليوم مركزاً رئيسياً لشركات الطاقة التي انطلقت منها وانتشرت في جميع أنحاء العالم و باتت لاعباً رئيسياً في تعزيز مشاريع الطاقة المستدامة حول العالم، بفضل القرارات السريعة والرؤية الواضحة التي تتبعها الحكومة، مما يعزز مكانة الدولة في قيادة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
من جانبه قال عمرو إسماعيل، رئيس التسويق في شركة “ما هوا” المملوكة لشركة بينونة لتكنولوجيا توليد المياه الإماراتية، “المعرض يشكل فرصة كبيرة لشركتنا الناشئة من أجل استعراض خدماتنا والتواصل مع المستثمرين والقطاعات الحكومية”.
وأشار إلى أن السوق الإماراتي سوق واعد، وينطوي على الكثير من الدعم للشركات الناشئة لتحقيق النجاح والتوسع.. وقال “سواء في مجال الطاقة أو غيرها من القطاعات شاهدنا شركات تؤسس وتنمو وتنطلق من الإمارات إلى العالمية”.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: وأشار إلى أن

إقرأ أيضاً:

“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل

 

قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.

وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.

وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.

وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.

المكاتب تقود السوق

واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.

وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.

وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.

الخليج التجاري في الصدارة

وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.

وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.

وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.

طلب مؤسسي طويل الأجل

وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.

وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.

وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.

وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.

ندرة المعروض تدعم الإيجارات

ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.

وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.

وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.

اختبار حقيقي لمتانة السوق

وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.

وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.

ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.

حلقة نمو مترابطة

وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.

ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.

وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.

وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.

واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.


مقالات مشابهة

  • “اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎