شاركت نزهة بوشارب نائبة رئيس دار المناخ المتوسطي، في أسبوع القاهرة للطاقة المستدامة المنظم من طرف المركز الإقليمي للطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية، من فاتح إلى ثالث أكتوبر 2024بالقاهرة.
واستعرضت بوشارب الرؤية الملكية الطموحة تهدف إلى تمكين المغرب بحلول عام 2030، من تغطية أكثر من 50 % من احتياجاته من مياه الشرب بواسطة محطات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة النظيفة، علاوة على سقي مساحات زراعية واسعة، بما يعزز الأمن الغذائي للبلاد، مبرزة أن بلوغ  هذا الطموح سيسهم في تحقيق التزامات البلاد، لا سيما الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بمياه الشرب والصرف الصحي، من خلال ضمان توفير مياه نظيفة وصالحة للشرب للجميع، وكذلك الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة وذات التكلفة المعقولة، وذلك من خلال إنتاج طاقة خضراء ومستدامة تساهم في تغيير حياة الناس وأنماط الاقتصاد.


إلى ذلك، ذكرت بوشارب في هذا السياق، بأن المغرب تبنى إجراءات رئيسية متوازية لتوفير مليون متر مكعب من المياه سنويًا لتلبية احتياجات المواطنين والزراعة والصناعة. وتشمل هذه الإجراءات استكمال برنامج بناء السدود، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المبرمجة في المناطق التي تشهد هطول أمطار غزيرة، علاوة علىتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية وتسريع إنشاء محطات تحلية مياه البحر.
كما أكدت السيدة بوشارب أن تسريع مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية واللوجستيات اللازمة لإحداثمحطات إنتاج الطاقة المتجددة يهدف إلى تحقيق قدرة مثبتة بنسبة 52% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مضيفة  أن المملكة المغربية اعتمدت  منذ شهر غشت 2020 استراتيجية الهيدروجين، من أجل تلبية الطلب المحلي وحاجيات التصدير، من منطلق موقع المغربالجغرافي المتميز وقربه من السوق الأوروبية، مشيرة إلى أنه تم تحديد المغرب كواحد من بين ثلاثة مواقع في العالم لتطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ يسعى المغرب إلى تلبية 8% من الطلب العالمي بحلول عام 2050.
وربطت نائبة رئيس دار المناخ المتوسطي النجاح في بلوغ الأهداف السالفة الذكر بانتهاج سياسات ملائمةفي مجالات تعزيز السياسات التي تدمج النوع الاجتماعي بشكل منهجي، مع ضمان تمثيل النساء في القرارات المتعلقة بإدارة الموارد.
كما شددت المتدخلة على أهمية التقدم بمقترحات مشاريع تدمج بشكل واضح أبعاد الربط بين المياه والطاقة والغذاء والنوع الاجتماعي، بهدف تحسين الوصول إلى المياه والطاقة والأمن الغذائي مع تعزيز المساواة بين الجنسين، من خلال ضمان تمثيلية النساءفي مجالات اتخاذ القرار المتعلقة بتدبير الموارد المائية والطاقة.
ومن منطلق مقاربة منصفة مبنية على قيم المساواة، دعت نزهة بوشارب إلى تعزيز تقنيات الطاقات المتجددة التي تناسب النساء، مثل الأفران الشمسية، التي تقلل من الوقت المخصص لجمع الحطب، علاوة على تيسير الوصول إلى التمويل للمشاريع التي تعالج التداخلات بين المياه والطاقة والغذاء، مع إعطاء الأولوية للمبادرات التي تعزز المساواة بين الجنسين، وضمان المتابعة والتقييم عبر وضع مؤشرات لقياس تأثير المبادرات التي تدمج النوع الاجتماعي في إطار الربط، من أجل تعديل الاستراتيجيات عند الحاجة.

كلمات دلالية الطاقة المتجددة المغرب

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الطاقة المتجددة المغرب الطاقة المتجددة

إقرأ أيضاً:

اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رغم أن كلمة "صباح الخير" تبدو واحدة من أبسط الجمل التي يبدأ بها الناس يومهم، فإنها أصبحت تعكس اختلافًا واضحا بين الأجيال داخل أماكن العمل المصرية.

 فبينما يعتبرها كثير من العاملين من الأجيال الأكبر سنا جزءا أصيلا من الذوق العام وبداية طبيعية لأي تواصل، يتعامل معها عدد متزايد من الشباب باعتبارها أمرًا ثانويًا يمكن تجاوزه في ظل سرعة العمل والتواصل الرقمي. 

وبين هذا وذاك، يطرح الواقع سؤالا مهما: هل تغيرت قيمة التحية نفسها، أم أن كل جيل يعبر عن الاحترام بطريقته الخاصة؟ التحقيق يرصد كيف أصبحت "صباح الخير" مؤشرًا على تحولات أعمق في الثقافة المهنية، وعلاقة الأجيال ببعضها داخل المؤسسات، وما إذا كانت الكلمات البسيطة لا تزال قادرة على صناعة بيئة عمل أكثر إنسانية.

 علم الاجتماع: كل جيل يحمل تعريف مختلف للاحترام

من جانبها قالت أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة دكتورة أمل مختار نجيب ل"البوابة نيوز": أن التحية اليومية صباح الخير كانت تاريخيا جزءا من منظومة العلاقات الاجتماعية في المجتمع المصري، حيث يبدأ التواصل بإظهار الود قبل الانتقال إلى العمل. 

وأضافت دكتورة "نجيب": أن الأجيال الأكبر تربت على أن إلقاء السلام أو قول "صباح الخير" يعكس التربية والاحترام والاعتراف بوجود الآخر، ولذلك يشعر بعضهم بالاستغراب عندما يدخل أحد الشباب إلى المكتب ويبدأ مباشرة في الحديث عن الملفات أو يفتح جهاز الكمبيوتر دون أي تحية. 

وترى دكتورة "نجيب": أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة تراجع الأخلاق، وإنما يعكس اختلافًا في أنماط التنشئة الاجتماعية، فجيل الإنترنت نشأ في بيئة سريعة تختصر الكلمات وتمنح الأولوية للإنجاز، بينما نشأت الأجيال السابقة في بيئة تمنح العلاقات الإنسانية مساحة أكبر قبل الدخول في تفاصيل العمل.

 علماء النفس: الشباب لا يرفضون التحية.. لكنهم يعبرون عنها بطريقة مختلفة

فى سياق متصل قال استشاري الطب النفسي دكتور جمال فرويز لـ"البوابة نيوز": أن قراءة سلوك الشباب باعتباره نوعا من الجفاء قد تكون غير دقيقة. 

لفت دكتور "فرويز": الى ان الأجيال الجديدة تعتمد بدرجة كبيرة على التواصل السريع، وقد تعتبر الابتسامة أو الإيماءة بالرأس أو حتى رسالة قصيرة على تطبيقات العمل شكلا كافيا للتحية وبديل صباح الخير.

وأضاف دكتور "فرويز": أن الضغط المهني وسرعة إيقاع الحياة جعلا كثيرا من الموظفين يدخلون مباشرة في المهام دون المرور بالطقوس الاجتماعية التقليدية، وهو ما يخلق أحيانا سوء فهم مع المديرين أو الزملاء الأكبر سنا.

 وأكد دكتور "فرويز":  أن المشكلة لا تكمن في اختفاء "صباح الخير"، بل في اختلاف لغة التواصل بين الأجيال، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تدرك هذه الفروق وتبني ثقافة عمل تسمح بالتنوع دون أن يفقد الجميع روح الاحترام المتبادل.

 خبراء الموارد البشرية: الفجوة ليست في الكلمات بل في الثقافة التنظيمية

فى سياق متصل قالت الخبيرة في إدارة الموارد البشرية دكتورة هالة منصور ل"البوابة نيوز": أن الدراسات الحديثة حول بيئات العمل تؤكد أن الاختلافات بين الأجيال أصبحت واحدة من أهم التحديات الإدارية. 

وترى دكتورة  "منصور": أن جيل الخبرة يفضل اللقاءات المباشرة والتواصل اللفظي، بينما يميل الشباب إلى الرسائل الفورية والاجتماعات السريعة والإنجاز المباشر. 

واوضحت دكتورة "منصور": أن المؤسسات التي تنجح في دمج الأجيال المختلفة لا تفرض شكلا واحد للتواصل، لكنها تضع قواعد عامة تقوم على الاحترام واللباقة، سواء جاءت في صورة تحية لفظية، أو ابتسامة، أو تواصل مهني راق.

 وأكدت دكتورة "منصور":  أن المدير نفسه يلعب دورا محوريا، لأن ثقافته الشخصية تنعكس على الفريق؛ فإذا بدأ يومه بالتحية والتقدير، انتقل هذا السلوك تلقائيًا إلى الموظفين مهما اختلفت أعمارهم.

 بين الإنتاجية والعلاقات الإنسانية.. هل يمكن الجمع بينهما؟

يرى متخصصون أن الجدل حول "صباح الخير" ليس خلافًا على كلمتين، بل نقاش حول شكل بيئة العمل التي يريدها الجميع. 

فالإنتاجية لا تتعارض مع العلاقات الإنسانية، بل إن كثيرًا من الدراسات تشير إلى أن الموظف الذي يشعر بالتقدير والانتماء يكون أكثر تعاونًا والتزامًا.

 وفي المقابل، يحتاج الجيل الأكبر إلى تفهم أن أدوات التواصل تتغير باستمرار، وأن الشباب قد يعبرون عن الاحترام بطرق مختلفة لا تقل قيمة عن الأساليب التقليدية.

 لذلك، فإن الحل لا يكون بفرض نمط واحد، وإنما ببناء مساحة مشتركة تجمع بين سرعة الأداء ودفء العلاقات، بحيث تبقى التحية اليومية، مهما اختلفت صيغتها، رسالة تؤكد أن العمل يبدأ بالإنسان قبل المهمة.

"صباح الخير".. جملة صغيرة تكشف تحولات مجتمع كامل

في النهاية، تكشف عبارة "صباح الخير" عن تحولات اجتماعية تتجاوز حدود المكاتب والشركات، فهي تعكس الفارق بين جيل تشكلت قيمه في مجتمع يعتمد على التواصل المباشر، وجيل آخر نشأ في عالم رقمي سريع الإيقاع. وربما لا يكون السؤال الحقيقي هو: هل قال الموظف "صباح الخير" أم لا؟ بل: هل يشعر زملاؤه بالاحترام والتقدير؟ فالكلمات تظل مهمة، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة. وبين تمسك الكبار بعاداتهم، وسعي الشباب إلى طرق جديدة للتواصل، يبقى التحدي الحقيقي هو الحفاظ على جو إنساني داخل بيئة العمل، لأن المؤسسات التي تنجح في التقريب بين الأجيال هي الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الإنتاجية وجودة العلاقات، وهي الرسالة التي تجعل "صباح الخير" أكثر من مجرد تحية عابرة.

مقالات مشابهة

  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • اليورو يتجه لأعلى مستوى في أسبوع
  • اسألوا صباح الخير(5).. "صباح الخير" بين جيلين.. لماذا يتمسك بها الكبار ويتجاوزها الشباب؟.. اختلاف الأجيال يعيد تعريف التحية اليومية
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية