الجزيرة:
2026-07-24@08:02:23 GMT

طبيب لبناني يحول عيادته إلى مطبخ لإطعام النازحين

تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT

طبيب لبناني يحول عيادته إلى مطبخ لإطعام النازحين

تتوالى المبادرات الإنسانية الفردية التي يقدمها لبنانيون بالمناطق التي استقبلت نازحين من المدن التي تتعرض للغارات الإسرائيلية المتواصلة في إطار العدوان المتواصل على لبنان.

وفي صيدا بمحافظة الجنوب في لبنان، قام الطبيب علي جرادي المختص بتقويم وتجميل الأسنان بتحويل عيادته إلى مطبخ لطهي الطعام، لتوزيعه على النازحين في المدينة.

واتخذ جرادي القرار بعد التشاور مع جيرانه الذين أبدوا رغبة كبيرة بمساعدة النازحين القادمين من المدن الأخرى، وكانت الفكرة في البداية تقتصر على تقديم المعونة المالية للنازحين، لكنه وجد أن تقديم الطعام أكثر إلحاحا ونفعا.

الطبيب علي جرادي مختص بتقويم وتجميل الأسنان (الأناضول)

وبدأ المطبخ بتقديم سندويتشات، ومن ثم تطور العمل إلى تقديم وجبات يومية لأكثر من 300 نازح من كافة الأعمار والمناطق.

ويقتصر عمل المطبخ على النازحين داخل المنازل، أما في مراكز الإيواء فهناك جمعيات وبلديات تقوم بتقديم الوجبات والخدمات لهم.

الدكتور جرادي اتخذ القرار مع جيرانه الذين أبدوا رغبة كبيرة بمساعدة النازحين (الأناضول) تمويل المطبخ

بدأت المساعدات العينية تصل للمطبخ الخيري بعد إطلاق الجرادي حملة تبرعات لجمع المساعدات سواء داخل لبنان أو خارجها، وصارت التبرعات جزءا أساسياً من مشروع إعداد الطعام وتوزيعه.

ويشير الطبيب إلى أن هذا العمل الخيري يشعر كل العاملين به بالفخر لما يقدموه من أجل مساعدة الشعب اللبناني في ظل الوضع الاقتصادي الصعب وعجز الدولة عن مساعدة مئات آلاف النازحين، وقال "إن حجم المأساة كبير وعدد النازحين أكبر بكثير مما نقدمه".

ووفق تقديرات رسمية غير نهائية، بلغ عدد النازحين من ضاحية بيروت الجنوبية ومن جنوب وشرق البلاد أكثر من مليون و200 ألف نازح، منهم 173 ألفاً مسجلون في مراكز الإيواء، أما الآخرون فقد نزحوا الى أماكن سكن أخرى أو في الأماكن العامة.

طبيب الأسنان: هذا العمل الخيري فخر لكل الذين قدموه (الأناضول) أوضاع اللاجئين

ودفع العدوان الإسرائيلي -الذي تزامن مع سوء الأوضاع الاقتصادية- الكثير من اللبنانيين لافتراش الأرض في الساحات العامة أو اللجوء لمنازل الاقارب، وتتحدث تقارير صحفية عن صعوبة تلبية الجهات الحكومية لحاجات النازحين المتزايدة، لا سيما تأمين مساكن كافية لهم.

كما اضطر آلاف اللبنانيين إلى اللجوء لسوريا إثر التصعيد الإسرائيلي الأخير، وبلغ عددهم حوالي 250 ألف نازح، وفقاً لإعلان المفوض الأممي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.

وفي السياق، حذرت دراسة أصدرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) -الأسبوع الماضي- من أن لبنان على حافة الهاوية ومعرض لانهيار كارثي جراء الاعتداءات الإسرائيليّة الأخيرة عليه، ودعت إلى تدخل دولي عاجل لإنهاء النزاع ومعالجة أسبابه الجذرية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام

غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.

وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.

وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".

وأضافت "أصلا فيش غاز والنار ⁠24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".

وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 ⁠دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى ‌مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى ​قبل أن تتلف بفعل كثرة ⁠الاستخدام.

و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني ​حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون ‌وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".

وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب ​لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.

وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".

وأوضح أبو لطيفة، ‌الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من ​رميها وشراء غيرها.

وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، ​فيما اقتربت معدلات ‌الفقر ⁠من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.

وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول ​إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.

من جهتها، تحمل ​حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي ​دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.

وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة ​وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.

وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".

مقالات مشابهة

  • إتاحة تقديم تظلمات التموين بمكاتب البريد اليوم الجمعة
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • أستون فيلا يضم جارناتشو من تشيلسي.. وبند شراء قد يحول الإعارة إلى صفقة دائمة
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا