سماء ملونة أو فوضى كونية.. هل تجلب العاصفة الشمسية كارثة أم سحرا يضيء الليالي؟
تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT
تخيل أنّ السماء تتحول إلى لوحةٍ فنيةٍ حيةٍ، تتداخل فيها ألوان الشفق القطبي في عرضٍ مذهل، لكن خلف هذا الجمال الطبيعي يكمن الخطر، إذ يُحذر علماء الفضاء من عاصفة جيومغناطيسية شديدة يُمكن أن تؤثر على شبكات الطاقة ونظام تحديد المواقع العالمي GBS، وأنظمة الاتصالات اللاسلكية، وبينما يستعد الكثيرون لمشاهدة ظاهرة الشفق القطبي في السماء يبقى السؤال.
مجموعة من علماء التنبؤ بالطقس الفضائي التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، أكدوا أنّ العاصفة الشمسية بدأت عندما اصطدمت سحابة من الجسيمات الشمسية المشحونة، المعروفة باسم القذف الكتلي الإكليلي، وأدى الاصطدام إلى عاصفة جيومغناطيسية شديدة من الفئة G4، والتي اشتدت بسرعة ووصلت إلى مستويات حرجة، وفقًا لموقع «newsx».
وعلى الرغم أن العاصفة شديدة بالفعل، فإن مسؤولين أشاروا في مركز التنبؤات الجوية في ساوث ويست إلى احتمال تفاقمها إلى مستويات G5 «الشديدة»، وهو ما من شأنه أن يزيد من تأثيرها على الأرض، ومن المتوقع أن تستمر العاصفة في تأثيرها، مع احتمال حدوث اضطرابات أكثر شدة.
يكمن القلق الأساسي بشأن العاصفة الشمسية في قدرتها على تعطيل البنية الأساسية الحيوية، فالعواصف الجيومغناطيسية الشديدة قد تتسبب في انقطاعات في الاتصالات اللاسلكية، والتداخل مع الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وإلحاق الضرر بشبكات الطاقة، ولعل العاصفة الشمسية التي حدثت في عام 1989، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في كندا وأجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة، بمثابة تذكير بالقدرة التدميرية لمثل هذه الأحداث.
العاصفة الشمسية الحالية هي ثاني أقوى عاصفة جيومغناطيسية من الفئة G4 تصدرها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي منذ عام 2005، حيث حدثت العاصفة السابقة في مايو 2024، إذ أرسلت سلسلة من التوهجات الشمسية العديد من الانبعاثات الكتلية الإكليلية نحو الأرض، ما تسبب في ظهور شفق قطبي مبهر في أقصى الجنوب حتى ألاباما، وقد يكون للعاصفة هذا الأسبوع تأثيرات مماثلة على رؤية الشفق القطبي، لكن القلق الأكبر يظل احتمال حدوث اضطرابات في البنية التحتية.
ومن ناحية إيجابية؛ فإنّ من المتوقع أن تزيد العاصفة الشمسية من حدة عروض الشفق القطبي، وقد تتمكن المناطق التي لا تشهد عادة الأضواء الشمالية من مشاهدة هذه الظاهرة المذهلة، ووفقًا لمركز مراقبة ظواهر الشفق القطبي، فقد تكون الشفق القطبي مرئية في أقصى الجنوب حتى ألاباما وشمال كاليفورنيا في الليالي الصافية.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: عاصفة شمسية العاصفة الشمسية أقوى عاصفة شمسية عاصفة جيومغناطيسية الشفق القطبي الأضواء الشمالية العاصفة الشمسیة الشفق القطبی
إقرأ أيضاً:
النيران تلتهم شقة في طهطا.. والحماية المدنية تمنع كارثة بالشيخ رحومة
شهدت قرية الشيخ رحومة التابعة لمركز طهطا شمال محافظة سوهاج، اندلاع حريق داخل شقة سكنية بالطابق الأول العلوي؛ ما أسفر عن احتراق محتوياتها بالكامل، بينما نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى المنازل المجاورة، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء الدكتور حسن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بورود بلاغ بنشوب حريق داخل شقة سكنية تقع بجوار مسجد آل سعيد بقرية الشيخ رحومة، داخل منزل مملوك للمواطن ع. ر. ط، الأمر الذي استدعى الدفع بقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ على الفور.
وعلى الفور، انتقلت سيارات الإطفاء التابعة لوحدتي مطافئ نزلة عمارة وأم دومة إلى مكان الحريق، حيث تعاملت القوات مع النيران بسرعة وكفاءة، وتمكنت من محاصرتها وإخمادها بالكامل، ما حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى المنازل المجاورة، خاصة مع وقوع الشقة داخل منطقة سكنية.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق تسبب في احتراق جميع محتويات الشقة السكنية، فيما لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بين السكان أو رجال الحماية المدنية، وهو ما خفف من حجم الخسائر التي اقتصرت على التلفيات المادية.
وأشارت التحريات والمعاينة المبدئية إلى أن سبب اندلاع الحريق يرجح أن يكون ناتجًا عن مصدر حراري، دون وجود شبهة جنائية حتى الآن، بينما تواصل الجهات المختصة استكمال أعمال الفحص والمعاينة للوقوف على الملابسات النهائية للحادث.
وفي السياق ذاته، تم إخطار إدارة التضامن الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأسرة المتضررة، والعمل على تقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة بعد تعرضها لخسائر مادية نتيجة الحريق.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية، فيما جددت الأجهزة المعنية تحذيراتها للمواطنين بضرورة مراجعة مصادر الكهرباء والأجهزة المنزلية بشكل دوري، والالتزام بإجراءات السلامة لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق داخل المنازل.