تعليمات استقطاب وتعيين الموظفين؛ ضوابط نزاهة منقوصة.!
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
تعليمات استقطاب وتعيين الموظفين؛ ضوابط نزاهة منقوصة.!
كتب.. #خبير_التأمينات والحماية الإجتماعية- #موسى_الصبيحي
أصدر مجلس الوزراء تعليمات استقطاب وتعيين الموظفين في القطاع العام لسنة 2024، وأصبحت نافذة.
أهم ما في التعليمات توفير إطار مرجعي موحّد يضبط عمليات التعيين في الإدارات الحكومية وإدارات القطاع العام المختلفة، بما يمكن هذه الإدارات من استقطاب الموظفين الأكفاء في حال تم التطبيق بصورة صحيحة خالية من التدخلات والممارسات الخاطئة التي اعتدناها في القطاع العام.
هذه نقطة مهمة لكنني على قناعة تامة بأننا نحتاج من أجل تفعيل ذلك إلى أسس عامة واضحة وعادلة وموحّدة للاستقطاب والإعلان عن الوظائف الشاغرة التي تحتاجها الإدارات الحكومية.
هذا أولاً، ثانياً أرى أنه لا بد من مزيد من الضوابط لضمان أعلى درجات الإنصاف والشفافية والنزاهة في عملية الاستقطاب والتعيين وفي كافة إجراءاتها بدءاً من عملية الشروط ثم الإعلان ثم الفرز ثم الاختبار ثم المقابلات الشخصية ثم الاختيار والتعيين.
وثالثاً؛ لا بد من ضمان وضع وتفعيل إجراءات وضوابط مُحكَمة وصارمة للغاية تحول دون تدخل الواسطة والمحسوبية في كافة عمليات وإجراءات الاستقطاب والتعيين ومراحلها، وتضع عقوبات رادعة على أي تجاوزات من هذا القبيل من أي طرف أنّى كان.
ورابعاً؛ وعطفاً على الملاحظة السابقة أرى أيضاً أن هناك حاجة ماسّة ليس فقط الى نظام للشكاوى من التجاوزات، ولكن الى نظام للمساءلة والمحاسبة على أي تجاوز يتم، بمعنى إحكام الرقابة على كافة مراحل وإجراءات عملية الاستقطاب والتعيين.
وخامساً؛ لا بد من تفعيل نظام للافصاح عن العملية برمتها وكيف تم الاختيار والتعيين بكل شفافية ووضوح وعبر كل مراحل العملية، بأوزان واضحة ومبررات مقنعة وموضوعية.
وسادساً؛ يجب أن تكون الاعتراضات على نتائج لجنة فرز طلبات المتقدمين للوظيفة من جهة محايدة وأن يكون من أعضائها عضو واحد على الأقل من هيئة الخدمة والإدارة العامة.
وسابعاً؛ لا بد من الأخذ بالاعتبار التوزيع الجغرافي بعدالة وإنصاف في عملية الاستقطاب والتعيين، ومراعاة ظروف القاطنين في المناطق الأقل حظّاً.
وثامناً؛ ليس مستساغاً أن أن يتم تخيير الجهة الراغبة بالاستقطاب والتعيين في عقد اختبارات عملية أو عدم عقدها لبعض الوظائف الإدارية المساندة، لا سيما وأن التعليمات خصصت لهذا الاختبار العملي ما نسبته 50% مت العلامة المخصصة للاختبارات بشكل عام.
وتاسعاً؛ بالنسبة للمقابلات الشخصية، وغالباً ما تدخل المزاجية و “شياطين الانحياز” فيها، أرى أن يتم إخضاعها لمراجعة إلزامية من جهة فنية وإدارية محايدة تماماً.
عاشراً وأخيراً؛ أرى أنه ينبغي أن يكون هناك جهة تراقب مدى الالتزام بالتعليمات قد تكون من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة، والأفضل أن تكون مستقلة ومحايدة تماماً، لكي يتاح لها أن تعمل بمعزل عن أي تدخلات أو ضغوطات حتى من الهيئة ذاتها. كما لا بد من أن يكون هناك ممثل مندوب عن ديوان المحاسبة وآخر عن هيئة الخدمة والإدارة العامة في كافة مراحل عملية الاستقطاب والتعيين.
باختصار؛ خرجت من قراءتي للتعليمات بنتيجة مهمة وهي أن ضوابط وضمانات النزاهة في معظم مراحل عملية الاستقطاب والتعيين منقوصة وغير كافية أبداً.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: موسى الصبيحي لا بد من
إقرأ أيضاً:
وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
وافق معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة المشتريات الحكومية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الحوكمة والامتثال في عمليات التعاقد والشراء، بما يسهم في تحقيق أفضل قيمة للمال العام وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وتُعِدّ هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية ضوابط التعاقد والشراء والكميات التي تعتبر وثائق تنظيمية متخصصة لخدمات محددة من المشتريات الحكومية، وتلتزم الجهات الحكومية الخاضعة لنظام المنافسات المشتريات الحكومية بالاستناد إليها عند إعداد وثائق المنافسات والكراسات، بما يضمن توحيد الممارسات الشرائية وتعزيز الامتثال للأنظمة والتشريعات ذات العلاقة.
وتهدف الضوابط إلى تزويد الجهات الحكومية بإطار عمل ومعايير فنية موحدة تسهم في تحديد الاحتياج الفعلي للمشتريات المستهدفة، ورفع كفاءة التخطيط والشراء، وتحسين جودة إعداد وثائق المنافسات، كما تسهم في تعزيز كفاءة الإنفاق، إلى جانب تقليص المدد الزمنية المستغرقة في إعداد الكراسات عبر توفير مرجع فني ونظامي موحد يدعم الجهات الحكومية في مختلف مراحل الشراء والتعاقد.
وتشمل الضوابط المعتمدة: خدمات الإعاشة للقطاعات العسكرية والأمنية، وخدمات نظافة المدن، وخدمات الحدائق والتشجير والري (النطاق الحضري)، وخدمات الحراسات الأمنية، وخدمات التسويق، والأزياء الموحدة، وشراء الأثاث؛ وتغطي هذه الضوابط المتطلبات الفنية والتنظيمية وآليات التعاقد والشراء، بما يعزز توحيد المواصفات والشروط بين الجهات الحكومية.
ويأتي اعتماد هذه الضوابط امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير الممكنات والسياسات والأدوات التنظيمية للمشتريات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال تبني أفضل الممارسات ورفع كفاءة الأداء الحكومي وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للإنفاق العام.