مستشفى الطب الرياضى ومسح غبار الإهمال
تاريخ النشر: 15th, August 2023 GMT
مستشفى الطب الرياضى بمدينة نصر يعد واحدًا من أهم قلاع العلوم والمراكز الطبية المتخصصة فى المجال الرياضى، ذلك فى تسعينيات القرن الماضى، ومع حلول القرن الحالى أصبح مركزًا للإهمال الطبى الرياضى الذى لم يفته قطار العشوائية.
منذ ذلك الإهمال اتجهت الاتحادات الرياضية إلى توجيه لاعبى المنتخبات الوطنية للسفر إلى الخارج للعلاج من الإصابات الرياضية، مما كان يمثل عبئًا على كاهل الدولة، حيث صرف ملايين من العملات الأجنبية والدولارت.
الغريب فى الأمر أن مصر تمتلك عنصرًا بشريًا طبيًا على أعلى مستوى، إذا توفرت لديه المعدات والإمكانيات الطبية يستطيع من خلالها أن يفعل ما يفعله (الخواجة)، لكن الإهمال وعقدة الخواجة كانا بمثابة ألم حاد فى مجال الطب الرياضى.
تماشيا مع خطة التطوير التى تقودها الدولة المصرية وفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية لمختلف المنشآت فى عهد الجمهورية الجديدة، أصبح السؤال: ما هى آلية إعادة تصميم ورفع كفاءة وتطوير وتسويق والاستثمار فى المركز التخصصى للطب الرياضى بمدينة نصر؟
يعد قرار مجلس الوزراء بشأن إسناد مهمة تطوير مستشفى الطب الرياضى إلى الهيئة القومية للإنتاج الحربى التابعة لوزارة الإنتاج الحربى خطوة إيجابية ومهمة للغاية، مطالبًا الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء بتوجيه وزارة الشباب والرياضة للتنسيق مع إدارة الخدمات الطبية بوزارة الدفاع لتكون شريكًا أساسيا فى الإدارة والإشراف المهنى والفنى على المستشفى؛ مما يضمن استمرار تواجدها بالشكل الذى يليق بالتطور الوطنى، خاصة أن وجود القوات المسلحة فى أى مشروع يضمن نجاحه وتحقيقه لنتائجه بالشكل الإيجابى والعالمى.
ماذا عن خطة وزارة الشباب والرياضة لتحويل مراكز ووحدات الطب الرياضى على مستوى الجمهورية إلى منظومة اقتصادية شاملة؟ ليس على المستوى المحلى فقط بل تسويقها على المستوى العالمى والإقليمى وجعلها مصدرا من مصادر دخل العملات الأجنبية للدولة المصرية؟
حتى الآن لا توجد منظومة موحدة مركزية تضمن اختيار الأطباء الرياضيين ووضع كل منهم فى مكانه المناسب، حيث الجهاز الطبى بالفرق القومية للألعاب الفردية والجماعية!
ضرورة وضع دورات تدريبية وورش عمل مستمرة لمختلف أطبائنا الأكفاء العاملين فى مجال الطب الرياضى، مع الحرص على دمج الخبراء مع شباب الطب الرياضى، إضافة إلى ذلك نقل التجارب الأجنبية الناجحة إلى مصر فى مجال الطب الرياضى وفتح آفاق جديدة للتعاون مع كافة الجهات العلمية والتعليمية.
ننتظر جميعًا بكل شغف تفاصيل انطلاق أكاديمية الطب الرياضى والتى أعلن عنها وزير الشباب والرياضة، والهادفة نحو التوسع فى انتشار خدمات الطب الرياضى وربطها بالوحدات والمراكز على مستوى الجمهورية والاتحادات الرياضية.
مستشفيات الطب الرياضى فى مصر تعد واحدة من أهم الركائز الأساسية لنجاح المنظومة وقطاع الرياضة الوطنى، فلا سبيل إلا تطويرها بالشكل الذى يضمن القيام بدورها وفق الأسس العلمية الحديثة والتجارب الناجحة لتأهيل لاعبى الوطن طبيا بشكل صحيح، كل ذلك دون إغفال الجوانب التسويقية والاستثمارية التى تضمن استمرار وجودها بشكل تكاملى صحيح.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مستوى الجمهورية ماذا بعد عادل يوسف
إقرأ أيضاً:
حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت كاشفة لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر، ومجسدة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادة سياسية تعي تمامًا حجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعرف كيف تحول العِبر والدروس التاريخية إلى طاقة عمل لبناء "الجمهورية الجديدة".
وأضاف "أبو العطا" في بيان له، أن الربط الذكي والعميق الذي طرحه الرئيس السيسي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو يعكس وعيًا قوميًا خالصًا؛ فكلا الثورتين استهدفتا بالأساس استعادة القرار الوطني وحماية سيادة الدولة، وإذا كانت ثورة يوليو قد أشعلت جذوة التحرر في المنطقة وأسست لمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة المصرية منذ عام 2014 امتدت بهذا الفكر لتصوغه في مشروعات تنموية وقومية عملاقة على رأسها المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، التي نقلت ملايين المصريين إلى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.
وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، حيث أكد بصراحة وشفافية أن مصر تمضي في طريقها بثبات رغم الأزمات والحروب التي تعصف بالمنطقة والخسائر الناتجة عن عوامل خارجة تمامًا عن إرادتها، مؤكدًا أن تكاتف الشعب المصري الأبي ووعيه العميق بالظروف المحيطة، والتفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية من القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، هو حجر الزاوية والدرع الحقيقي الذي تحطمت عليه كل التهديدات ومحاولات النيل من مقدرات هذا الوطن.
وثمّن رئيس حزب المصريين، الرسائل الختامية المهمة التي وجهها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنها تعبر عن ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث تؤكد هذه الرسائل الموقف المصري الراسخ والرافض لأي اعتداء على الأشقاء العرب، وتبرز دور مصر كقوة رشيدة وعاقلة تسعى لوقف شلالات الدماء وبسط الاستقرار، إيمانًا بأن العنف لا يولد إلا العنف والخراب، كما تعد هذه الرسائل عهد متجدد بين القيادة والشعب، مبني على الشفافية والعمل وفق رؤية علمية لمواجهة الفساد وبناء مستقبل واعد.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن مصر محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، هو رسالة طمأنينة لداخل الوطن، ورسالة حاسمة لكل من يتربص به في الخارج، مشددًا على الدعم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي في مسيرة البناء والتنمية والتطوير الشامل، لتبقى مصر دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة للأمن والاستقرار.